من بريء غائب إلى حكومة ظالمة.. هل غسل أموال أم غسل الضمائر؟

 

بقلم: د. أحمد عبد العاطي*

 الصورة غير متاحة

 د. أحمد عبد العاطي

فاجأنا النظام المصري الأمني الهمام بحملة أمنية جديدة على جماعة الإخوان المسلمين وبعض رجال الأعمال ومؤسساتهم الناجحة في إطار خطةٍ منظمةٍ لتشويه صورة الجماعة ورموزها المجتمعية المحترمة واستمرارًا لمسلسل تصفية حساباتٍ سياسيةٍ على خلفية السقوط المستمر للنظام وأجهزته على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في وقتٍ تزداد فيه أسهم الجماعة ومشروعها الإصلاحي وتكتسب المزيد من الدعم الشعبي الجماهيري والمساحة في الخريطة السياسية والتنفيذية عبر صناديق الانتخاب ومن خلال المؤسسات، وفي مقدمتها البرلمان المصري.

 

وسأناقش هنا عدة نقاط باعتباري واحدًا من هؤلاء الذين أضيروا أدبيًّا وماديًّا من جرَّاء هذا الجرم السياسي الذي اقترفه النظام وأراد أن يُغلفه بشكلٍ قانوني وتنوع في اتهامات باطلة.
وتأتي المناقشة بصفتي:

أولاً: واحدًا من أبناء هذه الدعوة المباركة التي تقوم على تربية أفرادها وتحصينهم بمبادئ الأخلاق وحثهم على النجاح في مجالات الحياة كجزءٍ من شمولية هذا الدين الإسلامي العظيم الذي نتشرف بحمل رسالته السمحة للعالمين والتي تكتسب جماهيريتها ومشروعيتها من حصاد حسن السمعة والتواصل المجتمعي.

 

وثانيًا: بصفتي مديرًا لشركة (حياة للأدوية)، وهي إحدى الشركات المغلوقة والمتحفظ على مقتنياتها والمشرد موظفوها والمتضررة ماديًّا وأدبيًّا.

 

(حياة) الحلم الذي بدأناه

التقينا كمجموعةٍ من شباب الأطباء والصيادلة على فكرةِ المساهمة في إنماءِ اقتصاد هذا البلد الحبيب مصر الذي تربينا فيه وتعلمنا في جامعاته، وتعاوننا مع الغير في إقامةِ العديد من مشروعات الدواء الناجحة على أرضه مما أكسبنا بفضل الله المهارات الفنية اللازمة للقيام بمشروع الشركة، والتي ارتأينا أنه دَينٌ للوطن في أعناقنا أن يمتلك أبناؤه مشروعًا لصناعةِ الدواء للمريض المصري المعدم بأيدٍ وتقنيات مصرية خالصة.

 

(حياة) حقائق وأرقام

- شركة مساهمة مصرية قائمة ومشهرة طبقًا للقوانين المصرية، وهي أعلى نوعٍ من الشركات في قانونيتها ورقابة أجهزة الدولة عليها ومساءلة المساهمين لها.

- شركة بادئة منذ عامٍ تشقُّ طريقها في عالمِ تسجيل الأدوية وتصنيعها لم تُسوق منتجًا واحدًا بالسوق المصري بعد، ولم تدر دخلاً، وإنما تقوم حاليًا على التأسيس للعمل من خلال تسجيلِ مستحضراتها طبقًا لقواعد التسجيل الطويلة والعقيمة التي يفرضها القانون المصري- بعيدًا عن الطرق المشبوهة والملتوية التي يسلكها البعض- وتنفق على ذلك من قيمةِ أسهم أصحابها طبقًا لطبيعةِ مرحلة الإنشاء في أي شركةٍ، وبالتالي تدخل مصروفاتها حاليًا تحت بند الخسائر للسنة المالية الأولى.

- لا تمتلك الشركة في أرصدتها إلا مبلغًا لا يكفي لتسجيل  أكثر من 4 منتجاتٍ صيدلانية طبقًا لقواعد ودراسات التسجيل ورسوم وزارة الصحة المصرية.

- الشركة بها 5 من الموظفين ليسوا من الإخوان المسلمين، ولكنهم من الشباب المصري الكفء الطامح في فرصة عمل والذي يعاني أفراده من بطالةٍ خانقةٍ.

- الشركة كانت تستعد لإصدار أول ميزانيةٍ لها عقب انتهاء العام المالي الحالي ديسمبر 2006م.

 

تهم باطلة وإفك دُبِّر بليل

 الصورة غير متاحة[StumbleUpon] [Technorati] [Twitter] [Yahoo] [del.icio.us] [Digg] [Facebook]