![]() |
|
|
بقلم: د. عاطف الحديدي
إذا كانت الحياة تسير في طريق مستوٍ لا عوائق فيه، فالأمر يتضح في نتيجة الوصول للهدف في نهاية الطريق بأسرع وقت وأيسر وسيلة، والعكس دائمًا صحيح، فكلما وُجدت العوائق وزاد عددها بطُؤ السير، وصعُبت الوسيلة، وانقضى وقت طويل حتى نشرف على الوصول لما نرجو ونأمل.
ودعوة الله يسري عليها هذا القانون الطبيعي، مثلها مثل كل الأهداف الكبرى في حجمها، والراقية في منهجها، والعالية في سموها، وها نحن نواجه تحديات وعوائق نحاول أن نتخطّاها، ونتغلب عليها لنصل بأقل الجهد إن أمكن وأسرع وقت وأيسر طريق. وأرى أن التحديات يمكن أن نقسمها بالصورة الآتية:
أولاً: تحديات دعوية:
وأخص هنا عدة أمور أهمها: إما هبوط حاد في الأخلاق العامة للمجتمع المحيط بالدعوة؛ ما يصعب معه سير حركة الدعوة بين الناس، ويجعل التقبل لها مُحاطًا بمزيد من الجهد المبذول في إبراز القدوة الأخلاقية الحسنة للمجتمع؛ لإقناعه بالتنازل عن أخلاقيات تسود وتقلل من الكفاءة النفسية والكفاءة المعيشية والتعايشية لأفراد المجتمع، ومنها بالطبع ما أصبح سجية في النفس؛ مثل الجبن والخوف على الرزق والأجل، وما يسببه من ابتعاد المجتمع عن مجرد التفكير في الاتجاه لدعوة يعرف ما بها من خير، ولكن يجبن من نتائج لا يفهم إلا الضرر منها.
وأيضًا الانتهازية والأنانية التي لا تترك للفرد أن ينظر النظرة الجامعة الشاملة، فنظرته قاصرة عليه هو، وعليه أن ينتهز كل الفرص المتاحة لما يسميه بإنقاذ نفسه (أنا ومن بعدي الطوفان)؛ حتى إنه يهزأ بالقيم، مدعيًا (إن جاءك الطوفان فضع ابنك تحت أقدامك)، هي دعوة للنجاة بالنفس ولو على حساب أقرب الناس، متناسيًا أن يضحي من أجل ما يؤمن به ومدافعًا عمن يحب.
وكذلك تدني الذوق العام للمجتمع، فبدلاً من أن يسمو بنفسه بذوق رفيع، طاهر وعفيف، من فنون نظيفة وكلام طيب وإعلام هادف دافع للأمام فنجده مبتذلاً في سماعه، متدنيًا فيما يرى، ويبحث عن رؤية الحضيض من فن وإعلام ناقص ومنتقص.
كل هذه الأخلاقيات عائق أمام الدعوة والدعاة، تعرقل المسير ولا توقفه، وتتطلب الجهد المضاعف ليبذل.
والأمر الثاني من التحديات الدعوية وهو الصوت العالي للفرق المجابهة، وتأثير ذلك على مسار ومسيرة الدعوة، فمن ناحية نظام يحارب الدعوة؛ خوفًا منها على مركز أو قيادة يتمسك بها، أو خوفًا ورعبًا من محاسبة ترتعد منها فرائصه، وهمًّا وغمًّا في ليله ونهاره؛ ما يستدعيه أن يطلق على الدعوة أبواقًا متعددةً وإن كانت متضادة، فتارة نراه يسمح ويبارك للتيار الأصولي المتشدد داخل المجتمع دون أن يرى أن عاقبة ذلك تشدد وغلو يصب في النهاية في نهايته هو كنظام.
وتارة يسمح ويبارك للتيار الصوفي الممزوج بالخرافات، دون أن يعي أن عاقبة ذلك أنه يزيد من جهل العامة؛ ما يجعلهم في يوم المواجهة أشد تأثيرًا وأكثر تدميرًا مما يظن، وتارة أخرى يطلق كلاب أمنه على الدعوة والدعاة، فيسجن ويعذب ولا تختلف كلاب أمنه عن تأثير إعلامه الممزوج بالكره والعداوة للدعوة مع استمرار الفساد والإفساد.
والأمر الثالث هو ضعف الهمم وتسرب اليأس في نفوس العاملين في الدعوة، إما من إرهاقهم في محاولة الارتفاع بالأخلاق المنحدرة، أو من استمرار الصوت العالي للفرق المجابهة للفكرة والمنهج وهذا هو العائق والتحدي الأكبر؛ فلن ينطلق الباطل علوًّا وارتفاعًا إلا بنوم الحق خمولاً وانكسارًا.
ثانيًا: تحديات سياسية:
هنا تجتمع أمور، تتحدى الدعوة، وتعيق تقدمها؛ وهي إما سياسة مواجهة تستهدف الصف من الداخل لإرهاقه وإضعافه، وتأتي من خلال بث إشاعات مغرضة أو أخبار كاذبة أو أخبار غير مكتملة؛ لعل ذلك يفت من عضد الدعوة وأفرادها، ويقلل من كفاءة الحركة، ويهدِّئ من سرعة الأداء، فيطيل الأمد على الوصول للهدف، وقد ظهر جليًّا في الأحداث الأخيرة التي مرت بالجماعة.
وإما سياسة تستهدف استنزاف طاقات الدعوة مادية كانت أو معنوية؛ سواء كانت اعتقالاً أو مصادرةً أو سحبًا لمعارك مع الجبهات الأخرى المختلفة في الدين أو الرؤى، فتجعل المسيحي غير متقبل فكرة أنك صاحب قضيته من حرية وحماية، وتجعل من الأحزاب الأخرى بعضها على الأقل إما يرفض الدعوة تمامًا، أو لديه تحفظات مرهقة ومانعة للتعاون، أو لديه مخاوف للتعامل.
وإما سياسة تستهدف النيل من الدعوة في معارك حقيقية مثل انتخابات قادمة لمجلسي الشورى والشعب، إما تخويفًا من الدعوة في حالة الصعود والانتصار، وإما تنظيمًا لصفوفهم يكاد يقترب من التنظيم الدعوي إن لم يفقه ماديًّا، وإجراء بروفات لهذا التطور، وانتخابات المحامين ليست ببعيدة.
وإما إرسال رسائل سياسية وأمنية تنطق بكل كيد ومحاربة، وفي المجمل يرسل رسالة للجميع أن الدعوة إنما تطمع في الحكم، فهي بذلك سياسية تنتحل صفة الدين، ومحاولة إيهام المجتمع أن الفكرة العامة للدعوة سياسية لا شمولية.
فى حدبث قال صلى الله عليه وسلم "الفابض فيكم على دينة ..." الحديث و"أحبابى أحبابى ..." الجديث و "يجلس الرء على أريكتة ..." أو كما قال. د, يحيى صفوت
جزاك الله خيرا انفروا خفافا وثقالا فالدعوة بكم او بغيركم ولكن انتم لا تكونوا الا بها فالتحدى كبير من الخارج والداخل وربنا يثبتنا انشاء الله
بارك الله فيك يادكتور وزادك الله نورا this is the challenges barriers in very simple clear wds,can also prescribe the solutions treatment by the same language, not only wds but something like aga houts to how to apply simply, with options suitable f common difficulties like no time over loaded with wk etc. thank you f your massage
جزاك الله خيرا يا حبيب قلبى وزادك فهما والهمك الحق دائما وجعلك قرينا للحق دائما
جزاك الله خيرا وزادك فهما
حسبنا الله ونعم الوكيل
إن أعظم تحدى يواجه المرء هو عدم القدرة على مواجهة التحديات لأن الفردهو حجر الزاوية فى مواجهة التحديات إن الفرد بالاستعانة بالله والعزيمة القوية الصادقة يستطع نقل الجبال وفعل المستحيل
لكي الله يادعوة الخالدين...لقد أوشك البغي أن يهمدا نشرنا دمانا الزكية نورا...تضيئ الظلام وتحيي الهدي
فتح الله عليك يا دكتور عاطف ولكنك وضحت التحديات بشكل مناسب ولم تحدد ماالواجبات المقترحه لحل هذه المشكلات وخصوصا المشكلات الخاصه بالهمه والدوافع الذاتيه لدى كل فرد بارك الله فيك
لقد شخصت عزيزى الدكتورعاطف الحديدى التحديات وهى بالفعل تحديات واقعية وقوية ، ولكنها بفضل الله آيلةللضعف والتلاشى بفعل سنة الله فى الأرض وقد كانت أيام الإسلام الأولى أقسى وأشد ولكن الله أزالهاجميعا وقيد لها رجالا حول الرسول آمنوا به وصدقوه ونصروه رغم كل التحديات وكان النصر فى النهاية للفئة المؤمنة حتى ولو كانت قليلة العدد، ولا تنس عزيزى من لم يأت بيد البشر سينزله الله بيد الجنود من الطير والرياح والمطر والمناخ والعواصف ولنقرأ التاريخ جيدا ، وأنواع العقاب التى حلت بالذين يقفون أمام دعوة الله ونشر الحق بين الناس ، والله ينصر من ينصره.
رائع دكتورنا دة اللى متوقع منك انك تكتب كدا ربنا يكرمك ويوفقك لخير الامه كلها السياسيه فى مصر انواع كتير وغريبه واغلبها مصالح وكوسه ونظام نفع واستنفع هو دة نظام مصر بس ان شاء الله لنور قادم فى الطريق لا محال
جزاكم الله خيرا يا دكتور ، اعز الله دعوتنا
بارك الله فيك يادكتور وزادك الله علما وفهما وبعد فان دعوة الله خالده وباقيه ما دامت السماوات والأرض ومهما حاول أعداء الاسلام النيل منها فانها منتصرة بإذن الله ( ولينصرن الله من ينصره)
جزاك الله خيرا يا حبيب قلبى وأخطر من ذلك ذوبان الدعاة أنفسهم فى هذا الجو الخانق من الفساد ولكن هى سنة الله ليميز الله الخبيث من الطيب وليبلى المؤمنون منه بلاءٍاٍحسنا-فالتحدى الأعظم هوتميز الدعاةوبنائهم بناءا متميزا يقوى علىالثبات بل والجذب الجميل للآخر0
![]() |
السابق | 1| | التالي |
![]() |





![[StumbleUpon]](images/st.gif)
![[Technorati]](images/blog.gif)
![[Twitter]](images/twitter.gif)
![[Yahoo]](images/yahoo.gif)
![[del.icio.us]](images/del.gif)
![[Digg]](images/digg.gif)
![[Facebook]](images/fb.gif)

