جمال عبد الغفار بدوي

شيوخ المنسر!

[26-02-2012][21:25 مكة المكرمة]

بقلم: جمال عبدالغفار بدوي

المتأمل لما يحدث حولنا لا يجد له تفسيرًا سياسيًّا معقولاً؛ وإليك الأمثلة:

- استمرار بربرية ودموية سفاحي الجهالة الغربية، وإدمانهم الانحطاط الأخلاقي لا ينتهي، وإصرارهم على رفض التعلم من التجارب والأحداث يجعلهم يكررون حقدهم الدفين البغيض غير الإنساني بحرق المصحف الشريف، ما يترتب عليه مزيد من فضح زيفهم وعدوانهم، وأيضًا ما لا قبل لهم به من غضبة الشعوب المطعونة في مقدساتها... ولكن ماذا نقول؟

إنه باختصار أسلوب شيخ المنسر!

 

- رغم ما حدث للهارب والمخلوع والهالك والمحروق؛ لم يتعظ كلب سوريا المسعور، ولا يبدو أنه على استعداد للفهم، كما حاول هارب تونس أن يدعي، أو يظهر استيعابه لمتطلبات الشعب السوري الحر كما تظاهر مخلوع مصر، ولم ترهبه صورة مجنون ليبيا الهالك وهو يسترحم الشباب الذي لم يكن يعتقد فيه إلا أنه جرذان مهلوسة، أيضًا لم تستوقفه صورة محروق اليمن المتفحم.

 

كل ذلك لم يشفع لمراكز الإحساس والإنسانية أن تتحرك داخل هذا الجعران المجرم لا لشيء إلا لسبب بسيط قد يهون علينا الأمر ألا وهو أن ذيله لا يمكن أن يستقيم حتى ولو سمى نفسه أسدًا أو نمرًا!.

 

- عندما كنا في ميدان التحرير وأقبلت علينا جحافل الحمير والبغال والجمال يوم موقعة الجمل الشهيرة، لم أستوعب وجود من يفكر بهذه الطريقة، فنحن في القرن الواحد والعشرين من الميلاد، وفي وسط القاهرة، وفي حدث عظيم جلل، وجميع العالم يرانا صوتًا وصورةً بما وفرته التكنولوجيا من وسائل وإمكانات إلى غير ذلك مما لا يتصور معه أن يلجأ أو يفكر شخص ما مهما كان غبيًّا أو ذكيًّا أو مريضًا في استخدام الحمار والبغل والجمل في أمر جد وليس بالهزل.

 

ما هون عليَّ الأمر واستيعابه إلى حد ما هو ما قاله لي صديق الميدان من أن عقول القوم الأبعدين هذا مستواها ومنتهى حدودها، وما نحن فيه من تخلف وفساد إلا نتيجة هذه العقول المضمحلة الغبية.

 

تذكرت ما سبق وأنا أتابع التهديدات التي تلقاها أكرم الشاعر، ثم ما حدث للبرنس وأبو الفتوح، وما سبقه لأبو بركة والبلتاجي.

 

فالأمر لا يعدو أن هناك عقولاً لا تعرف التفكير إلا بطريقة زعيم العصابة التي آتاه الله من فيوضات الغباء والصفاقة والتناحة والبجاحة ما لم نحط به علمًا.

 

وأمام اطراد الأمر، وإصرار الفلول على الفلفلة والتفلفل والفلولية المستمرة رغم انصرام عام كامل على خلع مخلوعهم، وسجن كبراء عصابتهم- خيبهم الله بما اقترفت أيديهم الآثمة الملوثة المفسدة- لا نملك إلا أن نقول لله الأمر من قبل ومن بعد، فإذا كان ذيل الكلب لا "ينعدل" فليس أمامنا بد من بتره.

  • ابو عمر

    07-04-2012

    دي تفكيرهم ودي ديمقاطيتهم ودي اخلاقهم بئس ما يفعلون


  • sh.m.abdelghaffar

    27-03-2012

    " لا نملك إلا أن نقول لله الأمر من قبل ومن بعد " أوجزت فأنجزت جزاك الله خيراً


  • محمود العماوى

    23-03-2012

    الاخ الكريم الدكتور جمال عبد الغفار . انى احبك فى الله ولله . هولاء اقرب الى ابو جهل فى زمانة فلو نطق بكلمة التوحيد لتغير الحال ولكنة ياسيدى الغباء الأعمى الذى يعمى القلوب قبل العيون .


  • شريف علام

    20-03-2012

    رائع يا استاذ جمال.. تحياتي واعزازي لشخصك وقلمك ودعواتي لكم دائما بالتوفيق والسداد .. واستمرار قلمكم النبيل في رسم الابتسامة الذكية والضحكة الصافية الحلوة على الوجوه المصرية المتعبة.. تعرفت على الأستاذ جمال عبد الغفار كبداية للعمل بالموقع الكريم .. لكن للأسف لم يكن هناك نصيب في العمل فعليا .. فلمست طيب خلقه .. وحقا افتقدت انسانا كان بالتأكيد سيكون نعم الصديق والأخ .. تحياتي لكم مرة أخرى .. وإلى لقاء على خير إن شاء الله .


  • أمين الصعيدى

    11-03-2012

    الاخ الدكتور جمال\ طال الشوق الى مقالتك الساخرة المضحكة وايضا اشتقنا الى رؤياك والواضح من هذه المضحكة ان لكل ظالم وطاغية نهاية \\اتواصوا به بل هم قوم طاغون/ ولكن حال هؤلاء وغيرهم دائما وابدا يقولون ويتحسرون ولسان حالهم يتمتم ويردد قوله تعالى \\ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضآلين/ والفئة الثانيةتتحسروتقول وتلقى اللوم على الرؤساءفى قوله تعالى\لولا أنتم لكنا مؤمنين/ولكن للاسف الشديد لا متعظ مما حدث فالقرون السابقة من اهلاك الطغاة الظالمين والباقية تأتى ان شاء الله على المجرم مجرم سوريا اما وضع المخلوع فانى أرى فيه اية من آيات الله عز وجل كما فعل بفرعون ونجاه من \فاليوم ننجيك ببدنك لتكون من خلفك آية / فهل من متعظ وشكرا لك أخى الحبيب\دكتور جمال عبد الغفار وأعاود على حضرتك كم اشتقنا الى رؤياك


  • السيد يونس

    28-02-2012

    مقال جيد


  • احمد محمد

    28-02-2012

    مش حلو

 1  
الاسم :
البلد :
البريد الإلكترونى :
نص التعليق :
تصويت

كيف ترى وحدة القوى الثورية للتعجيل باسقاط الانقلاب؟