حكم الوقوف دقيقة حداد على غير المسلم

[28-03-2012][18:24:24 مكة المكرمة]

سائلة- مصر:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أود أن أسأل سؤالاً وهو: هل يجوز الوقوف دقيقة حداد على غير المسلم؟ أم أن ذلك أمر عقدي؟ لو سمحتم أريد إجابة بالأدلة وذكر اختلافات العلماء إن وُجدت، كل بدليله واختياركم بعد ذلك؛ لأني قريبًا سأناقش هذا الأمر مع زميلاتٍ لي.. أرجو أن تساعدوني في ذلك، وجزاكم الله خيرًا.

 

يجيب عنها د. وصفي عاشور أبو زيد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وأجيب على سؤالكِ المهم فأقول وبالله التوفيق:

هذا الحداد لم يرد في تاريخنا الإسلامي إلا في عصرنا الحديث في حدود علمي، ولكن عدم وروده في تاريخنا أو عدم ورود نص شرعي بجوازه ليس دليلاً على تحريمه، فالحداد وسيلة من الوسائل، وللوسائل حكم المقاصد، كما قرر علماء القواعد الفقهية، شريطةَ ألا يكون في هذه الوسيلة ما يخالف الشرع، وليس في الحداد ما يخالف الشرع، والله تعالى أمرنا بالبر بغير المسلمين والإقساط إليهم ما لم يُحاربونا أو يخرجونا من ديارنا؛ لقوله تعالى: (لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8)) (الممتحنة)، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "مَن آذى ذميًّا فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله" (رواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن)، ولا شكَّ أن عدم إظهار حزننا لحزنهم أذية لهم، وعدم إحسان إليهم ولا بر بهم.

 

ولا علاقة لهذا السلوك بالعقيدة، فالعقيدة شيء والإحسان إليهم- كما أمر القرآن- شيء آخر لا علاقة له بالعقيدة، ولا علاقة له بالولاء والبراء، فالإسلام الذي حرَّم علينا موالاتهم وأمرنا بالبراء من عقائدهم وشركهم، هو نفسه الذي أمرنا ببرهم والإقساط إليهم ما لم يحاربونا أو يخرجونا من ديارنا ويظاهروا على إخراجنا.

 

ولا يعني هذا أن نبالغ في العزاء بشكلٍ يُوقعنا في مخالفاتٍ شرعية بما يدخل تحت ما يُسمَّى بالنفاق السياسي أو الإعلامي، بل ينبغي أن نؤدي واجبنا نحوهم بما لا يخالف ديننا وعقيدتنا.

 

والخلاصة: أن الحداد وسيلة جائزة للإحسان إلى غير المسلمين ما لم يُرتكب فيها ما يخالف الشرع؛ وللوسائل حكم المقاصد، ولا علاقةَ لها بالعقيدة أو الولاء والبراء.. والله أعلم.

  • محمد

    03-04-2014

    " ما يفعله بعض الناس من الوقوف زمنا مع الصمت تحية للشهداء أو الوجهاء أو تشريفا وتكريما لأرواحهم وحدادا عليهم من المنكرات والبدع المحدثة ، التي لم تكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا في عهد أصحابه ولا السلف الصالح ، ولا تتفق مع آداب التوحيد وإخلاص التعظيم لله ، بل اتبع فيها بعض جهلة المسلمين بدينهم من ابتدعها من الكفار ، وقلدوهم في عاداتهم القبيحة ، وغلوهم في رؤسائهم ووجهائهم أحياء وأمواتا ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التشبه بهم . والذي عرف في الإسلام من حقوق أهله : الدعاء لأموات المسلمين ، والصدقة عنهم ، وذكر محاسنهم ، والكف عن مساويهم .. إلى كثير من الآداب التي بَيَّنها الإسلام ، وحث المسلمَ على مراعاتها مع إخوانه أحياءً وأمواتاً ، وليس منها الوقوف حداداً مع الصمت تحيةً للشهداء أو الوجهاء ، بل هذا مما تأباه أصول الإسلام . وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم " انتهى .الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود . "فتاوى اللجنة الدائمة" (2/427) .


  • sayed essa

    05-01-2014

    كلنا يعمل بقدر فهمه و الاختلاف من سنن الله في الناس .


  • حازم الطويل

    16-05-2013

    إتقوا الله وبطلوا تبرير للتنازلات والأخطاء الشرعيه الدقيقه الحداد بدعه محدثه عند اجماع العلماء


  • عاطف هنداوى

    11-05-2013

    وما اتاكم الرسول فاخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا


  • ياسر مجملال

    10-03-2013

    ثبت في الاحاديث الصحيحة ان الرسول ع عليه الصلاة والسلام عاد يهودي واقترض من يهودي ووقف لجنازة يهودي وكان الهدف ترغيبهم في الاسلام والاعمال بالنيات وهذا الفعل معاملات وليس من العبادات والله أعلم


  • فيصل العنزي

    03-01-2013

    السؤال الرابع من الفتوى رقم ( 1674 ) هل يجوز الوقوف دقيقة مثلا مع الصمت تحية للشهداء ؟ حيث إنه عندما نبدأ حفلة معينة يقف الناس دقيقة مع الصمت حِداداً أو تشريفاً لأرواح الشهداء. الجواب:ما يفعله بعض الناس من الوقوف زمناً مع الصمت تحية للشهداء أو الوجهاء، أو تشريفاً وتكريماً لأرواحهم، وإحداداً عليهم، وتنكيس الأعلام من المنكرات والبدع المحدثة التي لم تكن في عهد النبي صلى الله عليه على آله وسلم ولا في عهد أصحابه ولا السلف الصالح، ولا تتفق مع آداب التوحيد، ولا إخلاص التعظيم لله، بل اتَّبع فيها بعض جهلة المسلمين بدينهم من ابتدعها من الكفار وقلدوهم في عاداتهم القبيحة، وغُلوّهم في رؤسائهم ووجهائهم أحياء وأمواتاً، وقد نهى النبي صلى الله عليه على آله وسلم عن التشبه بهم، والذي عُرف في الإسلام من حقوق أهله الدعاء لأموات المسلمين، والصدقة عنهم، وذكر محاسنهم، والكفّ عن مساويهم.. ، إلى كثير من الآداب لتي بيّنها الإسلام وحث المسلم على مُراعاتها مع إخوانه أحياء وأمواتاً، وليس الوقوف حداداً مع الصمت تحية للشهداء أو الوجهاء ، بل هذا مما تأباه أصول الإسلام. وبالله التوفيق.


  • محمد

    23-07-2012

    يا جماعه والله الموضوع مش محتاج لكل النقاش دا ..الرسول قال مستريح ومستراح منه فكيف نقف لجنازه واحد مستراح منه ..وايضا الرسول لم يقف لجنازه احد اليهود بسبب كره هذا الرجل لدين الاسلام


  • سعد رنح

    13-06-2012

    الاستدلال بوقوف النبى صلى الله عليـه وسلم غير صحيح لأن جنازة شنودة لم تمر أمام أعضاء مجلس الشعب ، وكذلك لم يطلب النبى صلى الله عليـه وسلم من الصحابة الموجودين معه الوقوف للجنازة كما وقف ، وكذلك لم يطلب النبى صلى الله عليـه وسلم من الصحابة الذين لم يشاهدوا الجنازة أن يقفوا، ولا يجوز بدعوى التسامح والبر المبالغة فى التوود لغير المسلمين


  • على

    13-04-2012

    لكم هناك وجه آخر لابد ان يقر كاختلاف على الأقل وهو ان وقوف النبى صلى الله عليه وسلم كان لمرور الجنازة أمامه فوقف لها صلى الله عليه وسلم أما هذا الوقوف فهو لامحل له كما أن هذا تقليد غربى نابع من ثقافة الغرب التى صدروها لنا ونحن قلدناهم من فرط إحساسنا بان كل ما لديهم هو الجميل فكان أولى بنا ونخن اصبحنا فى الصدارة ويقتدى بنا أن نبدا فى ارساء تقاليدنا الإسلامية


  • محمود الشعشاعى

    05-04-2012

    هذا الامر من المعاملات والاعراف وليس من العقائد ويؤدى الى التقارب ويبين سماحة الاسلام

 1 2  
الاسم :
البلد :
البريد الإلكترونى :
نص التعليق :
delete
متعلقات بالموضوع
جديد الموقع
تصويت

كيف ترى وحدة القوى الثورية للتعجيل باسقاط الانقلاب؟