شعار الإخوان المسلمين

حسنة أحمد سليمان .... زوجة يوسف طلعت

[24-01-2016][17:24:00 مكة المكرمة]

 حسنة أحمد سليمان.... زوجة يوسف طلعت 

مقدمة

أبناء الشهيد يوسف طلعت بعد إعدامه

تشعر الجماهير المسلمة التي تتابع العمل الإسلامي، والتي يهمها الوقوف على حقيقة نشاط الحركة الإسلامية بحاجتها إلى معرفة سيرة أناس عرفوا معاني الإسلام الصحيح، وعاشوا له وبه، وضحوا من أجله حتى لقوا الله، وهم طامعون في نيل رضا الله.

ويتساءل الكثير: لماذا نكتب عن هؤلاء؟ وهل لا يوجد سواهم من النساء بمثل ما قاموا؟

نقول: نعم، يوجد الكثير مثل هؤلاء الذين أعادوا سيرة الصحابيات في العصر الأول من الرسالة، غير أن جهلنا بهم وعدم وصولنا لسيرتهم هي ما تجعلنا نقف مكتفي الأيدي أمام شخصيات عظيمة تركت أثرًا عظيمًا في نفوس الناس.

لقد قامت هذه الشخصيات بدور عظيم في تاريخ العصر الحديث حيث ثباتهم وحسن إدارتهم لشئونهم وجلدهم وصبرهم.

ومن هؤلاء الذين لا نستطيع أن نقف صامتين أمام دورها ومواقفها العملية زوجة الشهيد يوسف طلعت التي فقدت زوجها منذ ما يقرب من أربعة وخمسين عامًا.

 

البداية

في محافظة الإسماعيلية هذه المحافظة الهادئة التي تقع على المجرى المائي لقناة السويس نشأت دعوة الإخوان المسلمين على يد الإمام الشهيد حسن البنا عام 1928موترعرعت هذه الدعوة في كنف هذه المدينة البسيطة، والتي خرجت رجالا عرفوا معنى العزة والرجولة الحقة ، قدموا الغالي والرخيص من أجل حرية أوطانهم محتسبين كل ذلك لله رب العالمين.

هذه المدينة التي احتضنتها مجموعة من الصحاري، ومجرى مائي يشقها، كما أنها كانت مربض القوات الإنجليزية حتى خروجهم عام 1956م، وليس ذلك فحسب فهي المدينة التي تعد حائط الصد لأي عدوان من الناحية الشرقية، ودورها في حرب 1967م، 1973م ليس بمستخف عن أحد.

في هذه المدينة التي جمعت بين كثير من المتناقضات، تعيش السيدة الفاضلة حسنة أحمد سليمان زوجة الشهيد يوسف طلعت.

في هذه المدينة نشأت هذه السيدة مع نشأة الدعوة، فقد ولدت عام 1923م وشربت من مائها واستظلت تحت سمائها وفطمت على معاني العزة والجهاد.

في هذه المدينة ولدت هذه السيدة الفاضلة والتي تحمل قلبا مكلوما، وجسد أعياه فراق الأحباب، منذ عام 1955م.

في هذه المدينة كانت هذه السيدة تعيش مع أبنائها في حي الشيخ زايد بجوار مسجد بدر وقسم الشرطة حتى وافتها المنية فجر الأحد 19 سبتمبر 2010 الموافق 10 شوال 1431 هـ.

نبتت هذه الزهرة النضرة وسط بيئة جهادية تعلم من يعيش بينها معاني الصبر والجهاد والعزة، واستقت من معين التعليم النذر اليسير، غير أنها حملت بين طياتها قلبًا جسورا، ونفسًا أبيةً، وشخصيةً قوية. (1)

الزوج الجسور

في نفس التوقيت التي كانت الزهرة تنبت وتترعرع وسط الأزهار في جوف صحراء الإسماعيلية كان هناك بطل جسور ينشأ في نفس التوقيت على معاني الجهادومجاهدة المحتل، حتى أصبح اسمًا يُردد وسط المدينة منذ الصغر، وأصبح فيما بعد مصدر رعب للمحتل الإنجليزي والصهيوني، إنه يوسف عز الدين محمد طلعت، ولد في شهر أغسطس 1914م، التحق بمراحل التعليم الأولية، غير أنه لم يحصل سوى على كفاءة التعليم الأولى بسبب حالة الفقر التي نشأت فيها أسرته؛ ولذا لم يستمر في التعليم وخرج ليواجه الحياة العملية، فتعلم مهنة النجارة وامتهنها في بواكير حياته، ثم عمل في تجارة المحاصيل الزراعية.

تميَّز بالجرأة، والحنكة والدهاء، وهدوء الأعصاب، والصبر، كما تميز بصفات الرجولة الحقة، وأكسبته نشأته طابع الجد، ومع ذلك كان يتصف بالدعابة والمرح، وكان خفيف الروح، مهذبًا لا تسمع منه كلمة نابية، بل كانت تصاحبه الفكاهة في أحرج المواقف، ومن النوادر التي وردت عنه أنه في إحدى العمليات في حرب فلسطين خرج مع إخوانه لاستطلاع إحدى المواقع الإسرائيلية، وعندما اقترب من الموقع شاهد في برج المراقبة جنديًّا وجندية إسرائيليين يقبلان بعضهما البعض، فالتفت إلى إخوانه وقال لهم: أتدرون لماذا يفعلون ذلك؟! لأنهما يعرفان أن الإخوان المسلمين يغضون أبصارهم، ومن ثم لا نتصيدهم، فضحك إخوانه، ثم أمر أحد القناصة أن يقتنص الجندي والجندية.

عرف الشهيد يوسف طلعت منذ الصغر دعوة الإخوان، وأصبح من أول مريديها وقاصديها، ومن أكثر المترددين عليها ينهل من هذا المعين المبارك.

ارتبط اسمه بأول فريق للجوالة بالإسماعيلية، وبين الحين والحين كان حسن البنا يقيم كتائب للعبادة، والذكر، والتهجد في الدار، وكان يوسف يحرص على ألا تفوته منها واحدة، حتى إن أباه كان يقفل باب دارهم حتى لا يخرج يوسف، فكان يقفز من فوق أسوارها ليصل إلى أستاذه البنا.

يقول إخوة يوسف: إن أباهم ظل في بادئ الأمر يحول بشتى الطرق بين يوسف -وكان في سن السادسة عشرة تقريبًا وبين كتائب حسن البنا، ولقاءاته، حتى رأى في نومه الإمام حسن البنا ضاحكًا معاتبًا، فسعى إليه في اليوم التالي يسأله الانضمام إلى جماعته، وأن يقبل منه اشتراكه.

وتعلقت الأسرة كلها بحسن البنا الداعية المسلم، رأوا فيه الفهم فاتبعوه، والإخلاص فأحبوه، والتجرد فسلكوا طريقه.

وعندما اندلعت ثورة عز الدين القسام بفلسطين عام 1936م قام بحشد الدعم المالي والسلاح، وتعريف الجماهير المصرية بقضية فلسطين من خلال الخطب والمحاضرات، وتوزيع الكتب والنشرات، كما حرك المظاهرات في بلدة الإسماعيلية، واعتقل ضمن المقبوض عليهم بعد توزيع الإخوان المسلمين لكتاب «النار والدمار في فلسطين»، والذي احتوى على المذابح التي ارتكبها الجيش الإنجليزي في حق الشعب الفلسطيني، وأفرج عنهم بكفالة بعد خمسة عشر يومًا، وتسابق أهلالإسماعيلية يدفعون عنهم الكفالة، وقد عرف لدى الجهات الرسمية.

التحق يوسف طلعت بالنظام الخاص وأصبح من رجاله الأوفياء لدعوته ولطبيعة النظام، وعندما قام المستشار حسن الهضيبي بفصل قادة النظام عام 1953م اختاريوسف طلعت ليقوم بمسئولية النظام الخاص وقام بها حتى اعتقل بعد حادثة المنشية.

اشتهر يوسف طلعت بجهاده في فلسطين وأعماله التي أفزعت اليهود وجيوش بريطانيا بما لا ينكره أحد، كما لا ينكر جهده الذي رصدته الكتب في جهاده في حرب القنال عام 1951م والأعمال التي قام بها حتى أفزعت المحتل مما اضطره لن يرصد مبلغ 5 آلاف جنية لمن يأتي برأس يوسف طلعت حيًّا أو ميتًا.

قبض عليه بعد حادثة المنشية وعذب عذابًا لم يعذب مثله أحد حتى إنه كُسِرَت عظامه بسبب شدة التعذيب، وقُدِّم لمحاكمة ظالمة أمام قاضٍ ظالم وهو جمال سالم، والذي طلب منه قراءة الفاتحة بالمقلوب، وبعدها لم يتوان في إصدار حكم الإعدام عليه بلا تهمة إلا لشهوة الحكم والسلطة التي كان يريدها عبد الناصر، وتمَّ تنفيذ الحكم يوم السابع من ديسمبر 1954م، وقال يوسف كلمته المشهورة وقت التنفيذ: "اليوم أقابل ربي وهو عني راضٍ، اللهم اهدِ قومي فإنهم لا يعلمون، اللهم سامحني، وسامح من ظلمني".

ثم دخلت مصفحة إلى الإسماعيلية تحمل جثمان الشهيد يوسف طلعت يحرسها الجنود، وقد منعوا الأهالي من الاقتراب من القبر لمدة ستة أشهر حتى رفعوا الحصار عنه. (2)

 

لمثل هذا يذوب القلب من كمدٍ
إن كان في القلب إسلام وإيمان

 

عرس الزهرة

كان يوسف طلعت منذ صغره وبعد التحاقه بدعوة الإخوان كان أمل كل أباء المدينة، فقد وجدوا فيه معنى الرجولة الحقة رغم صغر سنه، فرغب كل أب من تزويجه من ابنته، وكان منهم الحاج أحمد سليمان "والد حسنة" فتحدث مع زوجته عن رغبته في ذلك فوافقته الرأي غير أن المنية عاجلته.

وفي إحدى الأيام كان يوسف طلعت في ورشته يعمل كنجار فمرت من أمام المحل حسنة سليمان فأعجب بها وذهب ليخطبها، فقالت لها أمها: إن هذا الشاب كان مطمع أبيك، وكان يريد تزويجه إياك فوافقت، فطلب يوسف من أختها أن يحدثها من وراء حجاب ليسمع منها فقط ما تحفظه من القرآن وذهب ليخطبها، وقال لها: أريد أن تقرئي ما تحفظينه من القرآن فقرأت له بعض ما تحفظه، فقال: على بركة الله، وتزوجا بعد وفاة والدها في فرح كان مضرب الأمثال، حيث فصل يوسف طلعت بين الرجال والنساء ومنع الاختلاط فيه.

وبعد أن انتقلت لبيته عاشت معه على شظف العيش فلم تقنط مما هي فيه، بل كانت صابرة راضية على كثرة غياب زوجها بسبب أعماله وأسفاره، حتى رزقهما الله بالبنيين والبنات.

ولم تنس يوما دعوتها فكانت تحاضر النساء وتخطب فيهن وتعلمهن أركان الدين، كما اعتنت بتربية أبنائها، خاصةً أن أكثر أوقات زوجها خارج المنزل إما في أعماله الدعوية أو أسفاره التجارية أو جهاده في فلسطين والقنال أو خلف جدران السجون، فكانت نعم المعين له، فكانت تصبر على طول غيابه وتستقبله وهي سعيدة دون ضجر أو غضب، وكانت راضية بذلك وليس لديها مطامع شخصية.

وفي مرة جاءت المباحث لتفتش المنزل، وكان يوسف غير موجود، وكان قد أوصى زوجته ألا تفتح لأحد أبدا، واجتمع الجيران أمام المنزل لكنها كانت ترفض أن تفتح لهم حتى ضجر الضابط فقال لها: سأكسر الباب، فقالت له: اكسره فليس عندي استعداد لفتحه أبدًا، وحينما اشتد الطرق قالت له: احضر الحاج أنور أخو الأستاذ يوسف فذهب وأحضره وأخيرًا فتحت الباب ودخلوا وفتشوا المنزل، وقال لها الحاج أنور: لماذا لم تفتحي الباب لهم؟ فقالت: إن هذه تعليمات زوجي ألا أفتح الباب لأحد. (3)

عانت الزوجة كثرة التفتيش والمضايقة من البوليس الإنجليزي والبوليس السياسي بسبب ما يقوم به زوجها من أفعال، وظل دائمًا مترددًا على السجون في الملكية حتى كان آخر مرة عام 1948م عندما حلت الجماعة واعتقل قادتها ومعظم رجالها، بل عاد المجاهدون من أرض المعركة إلى ساحة سجون الطور والهايكستب، ثم خرج ليعود لأسرته وأبنائه ليواصل أعماله، وحركته داخل دعوته حتى كانت المرة التي ترى الزوجة زوجها قبل الاعتقال في يناير 1954م، ثم كان آخر لقاء بعد حادثة المنشية الذي حدث في 26 /10/ 1954م، بعدها اعتقل يوسف طلعت بأيام وقُدِّم للمحاكمة.

زوجة وزوج في وجه الظلم

المجاهد يوسف طلعت

ظلت الزوجة ترعى أبناءها الصغار، وترعى شئون زوجها الغائب الحاضر، وترعى شئون بيوت الإخوان في الإسماعيلية، حتى اندلعت ثورة 23 يوليو وسعد الناس بها، كما سعدت بيوت الإخوان لما علموه من أن الإخوان ساعدوا في نجاح الثورة، وحاصر رجالها القصور الملكية، فقد حاصر قصر عابدين أبوالمكارم عبدالحي، كما حاصر قصر رأس التين.

والذي كان الملك قاطنًا به في الصيف عبدالمنعم عبد الرؤوف، غير أنه وبعد استقرار الوضع تغيير العسكر وأرادوا السيطرة على السلطة وعدم الرجوع إلى أماكنهم الطبيعية كعسكر في الجيش مما أدى إلى صدامهم مع كل القوي المدنية التي طالبت بالديمقراطية والحياة النيابية، فحلوا الأحزاب ونكلوا بالإخوان، واستبعدوا الضباط المخلصين من الجيش وضربوا القضاة، ومن ثم عاشت البلاد فترة من الاضطهاد، ولم يستبشر الشعب بعد ما رآه خيرًا، حتى كانت الضربة الموجعة التي وجهها عبد الناصر إلى الإخوان ومحمد نجيب، فاعتقل وأعدم رجال الإخوان، ونحى محمد نجيب واعتقله طيلة حياته في فيلا زينب الوكيل بالمرج ولم يسمح له بحضور جنازة ابنه.

وكانت زوجة يوسف طلعت واحدة من الذين وجهت إليها السهام القاتلة بعدما وقع عليها خبر إعدام زوجها كالصاعقة.

ففي يوم 26 أكتوبر 1954م وقف عبد الناصر يخطب في ميدان المنشية، وفجأة دوى صوت الرصاص أرجاء المكان واندفع عبد الناصر يصرخ في الناس بالهدوء وعدم القلق، وفجأة وفي نفس توقيت الرصاص اندفعت سيارات المباحث العامة تجوب مصر من شمالها إلى جنوبها تعتقل الإخوان من بيوتهم وأعمالهم بحجة أنهم هم الذين أطلقوا الرصاص على عبد الناصر.

وتم ذلك حتى قبل وصول النيابة لمكان الحادث، وزج بالآف في السجن الحربي، وبحثت المباحث عن يوسف فلم تجده فاعتقلت زوجته حتى يسلم نفسه، وعاشت في السجن ما يقرب من أسبوع حتى قبض عليه وأفرج عنها، ونال من العذاب في كل مكان يصل إليه ما لم ينله أحد سواه بسبب أنه قائد النظام الخاص

والذي كانت ترتعد فرائص عبد الناصر منه، وقدم للمحاكمة وبدأت المحاكمة الظالمة، ورأت الزوجة رؤيا أن زوجها ممسك به اثنان وقام أحدهما بطعنه بسكينة من الخلف، فقامت الزوجة من نومها مفزعة، وكانت على موعد لزيارته نزولاً على رغبة والدته التي كانت تظن أنها بزيارته سيخفف الحكم، فأخذت تبكي فقال لها: لماذا تبكين، أليس هذا ما رأيتيه في الرؤيا؟ فذهلت لما سمعت كيف علم بالرؤيا ؟ فحكت له ما رأته، فقال لها: لقد حكم علينا بالإعدام... ولننظر إلى قلب زوجة يخبرها زوجها بخبر كهذا كيف تلقت الخبر؟ وكيف استوعبته؟ وكيف تعاملت معه؟.

أخذ يصبرها ويوصيها بأهله خيرًا، وبأولاده خيرًا، هذه الزوجة التي لم تكن تبلغ من العمر سوى 30 عامًا وقت تنفيذ حكم الإعدام ومع ذلك عاشت بقية حياتها على أمل لقاء الحبيب الغائب في الآخرة، لقد كانت تحبه جدًّا، وتسعد بحضوره وكانت حياته معها كلها بركة.

وجاءت الزيارة الأخيرة يوم التنفيذ كانت الزوجة وأمه وأبناؤه، فقال لأمه: هل أنت راضية عني يا أمي؟ فقالت له: بل هل أنت راضٍ عني يا ولدي؟.

وأوصى زوجته ألا تدعو على من ظلمه، وفعلاً عندما مات عبد الناصر دعت له، فقال لها أخو يوسف: أتدعين له؟ فقالت: لقد أوصاني يوسف أن أدعو لكل من ظلمه.

امتلكت الزوجة قلبًا جسورًا جلدًا؛ فلم تظهر الضعف، بل كان لسانها يلهج بالدعاء إلى الله لزوجها، ونفذ الحكم.

وبعدها حاول الأب أن يأخذ جثمان ولده غير أن النظام الظالم أبى ذلك، إلا بعد أن تعهد الأب المكلوم ألا يشارك في الجنازة أحد، ودفن يوسف طلعت ولم تحضر الزوجة ولا أحد مراسم الدفن حيث تولت المباحث المهمة، ولم تكتف بذلك بل ضربت بطوق من الحصار الشديد حول القبر لمدة ستة أشهر لا يزوره أحد، وحتى هذا اليوم لم تزر الحاجة حسنة قبر زوجها لأنها لا تعرفه، ولأنه طلب منها ألا تذهب للمقابر، فعندما جاءت العربة التي تحمله طلبت منها أمه أن تخرج في جنازته أو لزيارته، فكانت تقول لها: هو أمرني ألا أذهب إلى القبور.

عاشت الأسرة والزوجة بعد دفن الزوج فترة تهديد ورعب وتفتيش من قبل المباحث، فقد كان لا يمر اليوم حتى يتم تفتيش منزلها. (4)

حياة ما بعد الإعدام

احتضنت الزوجة أطفالها الصغار، كما احتضنت والد ووالدة الشهيد يوسف طلعت لترعاهم وتقوم على شئونهم، وعاشوا فترة من الضيق والتهديد حتى كانت هدية الله لهم من حيث لم يحتسبوا، فرزقهم الله بالخير الوفير وعاشت الزوجة كل يوم يمر على أمل لقاء زوجها تحت عرش الرحمن، فقد أبت الزواج من غيره لترعى أبناءها ولشدة حبها لزوجها الشهيد.

وفاتها

توفيت الحاجة حسنة أحمد سليمان عن عمر تجاوز الثامنين عاما، فجر الأحد 19 سبتمبر 2010 الموافق 10 شوال 1431 هـ، بعد صراع مع المرض دام أربعة أعوام، وقد خرجت جنازتها من مسجد المطافئ بالإسماعيلية لتسكن إلى جوار زوجها الشهيد الذي غيب عنها منذ أوائل عام 1955م. 

الاسم :
البلد :
البريد الإلكترونى :
نص التعليق :
delete
متعلقات بالموضوع
جديد الموقع
تصويت

كيف ترى وحدة القوى الثورية للتعجيل باسقاط الانقلاب؟