شعار الإخوان المسلمين

تربية حَكيمة

[13-03-2016][15:17:00 مكة المكرمة]

للأستاذ عبد السلام ياسين، المرشد العام لجماعة "العدل والإحسان"


 

طَع أبونا إبراهيم عليه السلام ووصل. أنتِ على ملتِه وهو لك أسوة حسنة، تقطعين مثلما قطع وتصلين. قال الله تعالى: وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاء مِّمَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ.”الزخرف، 27-25″ تبرأ من أبيه لما تبين له أنه عدو لله، وتبرأ من قومه لما أصروا على عبادة الأصنام. فهذا قطع ومقاطعة لمحرِّفي الفطرة. وأعلن تعلقه بفاطره الذي سيهديه، وجعل كلمة التوحيد وصية وتراثا في عقبه يتوارثونها من بعده سليمة. فهذا وصل.

وأخبر الله تعالى عن كاسر الأصنام عليه السلام مقيم الفطرة قال: وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَـهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ.”البقرة، 133-129″

هكذا الأبوة الصالحة، والأمومة أيضا: كلمة باقية في الأعقاب مورِّثة لسلامة الفطرة، ما هي إنجاب جسوم فحسب. أوصى إبراهيم بنيه وأوصى يعقوب في حياته وعند وفاته. وسألهم واستشهدهم. ما أحرقت النار إبراهيم عليه السلام، وما منعته أن يبلغ رسالة ربه، فخص بالتبليغ وعَمَّ، لذلك اختاره الله تعالى لنا أبا وسمانا الله بما سمانا به أبونا: مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ الحج، 76″ سمانا الله، وسمانا أبونا في دعائه: رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ  “البقرة، 127” ودعا الأبُ عليه السلام ربه أن يبعث في ذريته رسولا: رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ“البقرة، 128” فكان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يقول: «أنا دعوة إبراهيم»…إقرأ المزيد “كتاب تنوير المؤمنات ص-272” 

الاسم :
البلد :
البريد الإلكترونى :
نص التعليق :
delete
متعلقات بالموضوع
جديد الموقع
تصويت

كيف ترى وحدة القوى الثورية للتعجيل باسقاط الانقلاب؟