عامر شماخ

الإمام البنا.. والمشروع الحضاري الإسلامي

[31-07-2011][21:01 مكة المكرمة]

بقلم: عامر شماخ

المطالع لفكر الإخوان خصوصًا ما وضعه الإمام المؤسس في عدد من رسائله، يجد عرضًا واضحًا متكاملا لطريق النهضة، بما في ذلك النماذج العملية لهذا المشروع الذى يتسم- كما يقول د. عبد الحميد الغزالي (في كتابه: المشروع الإسلامي لنهضة الأمة)- بسلاسة العرض، وسهولة الأسلوب، وتقديم الدليل الشرعي، والتركيز على تربية الرجال، وإيثار الناحية العملية، والتدرج في الخطوات، والبعد عن مواطن الخلاف، والإيمان العميق بشمول الإسلام لكل مناحي الإصلاح إلى نهاية الزمان، فهو فكرة وعقيدة، ونظام ومنهاج، لا يحدّه موضع، ولا يقيده جنس، ولا يقف دونه حاجز جغرافي، ولا ينتهي بأمر حتى يرث الله الأرض ومن عليها؛ ذلك لأنه نظام رب العالمين، ومنهاج رسوله الأمين.

 

ويمكن إجمال المراحل التي مرت بها منهجية الأستاذ البنا لمشروع النهضة في: - التفكير في التحديات التي تواجه الأمة. - دراسة التاريخ والواقع. - استخلاص الدروس، ثم كيفية التعامل مع هذه الدروس. لقد أحس البنا بالتحدي الخارجي القوي الذي يواجه الأمة، فدفعه ذلك إلى تفكير عميق واستجابة مكافئة في البحث عن إجابات للخروج من المأزق، واكتشاف الدواء والعلاج، واستثمار اليقظة الإسلامية ومشاهد البعث والإنقاذ.. يقول: "وهكذا أيها الإخوان، أراد الله أن نرث هذه التركة المثقلة بالتبعات، وأن يشرق نور دعوتكم في ثنايا هذا الظلام، وأن يهيئكم الله لإعلاء كلمته وإظهار شريعته، وإقامة دولته من جديد ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40)﴾ (الحج) "رسالة بين الأمس واليوم".

 

وقد وضع البنا يده على مظاهر أزمة الأمة، المتمثلة في:

- إصابتها في ناحيتها السياسية، بالاحتلال من جانب أعدائها، والحزبية والخصومة والفرقة والشتات من جانب أبنائها. - إصابتها في ناحيتها الاقتصادية، بانتشار الربا بين كل طبقاتها، واستيلاء الأجانب على مواردها وخيراتها. - إصابتها الفكرية بالفوضى والمروق والإلحاد، يهدم عقائدها، ويحطم المثل العليا في نفوس أبنائها. - إصابتها الاجتماعية بالإباحية في عاداتها وأخلاقها، وبالتقليد الغربي الذي يسري في مناحي حياتها. - وبالقوانين الوضعية التي لا تزجر مجرمًا، ولا تؤدب معتديًا، ولا ترد ظالمًا، ولا تغني يومًا من الأيام غناء القوانين السماوية التي وضعها خالق الخلق ومالك الملك ورب النفوس وبارئها. - وفي ناحيتها النفسانية بيأس قاتل، وخمول مميت، وجبن فاضح، وذلة حقيرة، وخنوثة فاشية، وشح وأنانية تكف الأيدي عن البذل، وتقف حجابًا دون التضحية، وتُخرج الأمة من صفوف المجاهدين إلى صفوف اللاهين اللاعبين. ويواجه البنا هذا الواقع.. بثقة المسلم وعزة المؤمن، راغبًا في النهوض بالأمة من جديد بقوله: "إن مهمتنا سيادة الدنيا، وإرشاد الإنسانية كلها إلى نظم الإسلام الصالحة، وتعاليمه التي لا يمكن بغيرها أن يسعد الناس"..

 

ومن هنا.. يعتقد الإخوان المسلمون أن الله تبارك وتعالى حين أنزل القرآن وأمر عباده أن يتبعوا محمدًا الله عليه وسلم ورضي لهم الإسلام دينًا، وضع في هذا الدين القويم كل الأصول اللازمة لحياة الأمم ونهضتها وإسعادها، وذلك مصداق قول الله تبارك وتعالي: (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمْ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ) (الأعراف: من الآية 157" رسالة: إلى أي شيء ندعو الناس.

 

ويحدد الإمام البنا مستلزمات مشروع النهضة بقوله: "إن تكوين الأمم وتربية الشعوب وتحقيق الآمال ومناصرة المبادئ تحتاج من الأمة التي تحاول هذا، أو من الفئة التي تدعو إليه على الأقل، إلى قوة نفسية عظيمة تتمثل في عدة أمور: 1- إرادة قوية لا يتطرق إليها ضعف. 2- وفاء ثابت لا يعدو عليه تلوُّن ولا غدر. 3- تضحية عزيزة لا يحول دونها طمع ولا بخل. 4- معرفة بالمبدأ، وإيمان به، وتقدير له، يعصم من الخطأ فيه، أو الانحراف به عنه، أو المساومة عليه، أو الخديعة بغيره "رسالة إلى أي شيء ندعو الناس".

 

ولنجاح المشروع: ركز الإمام البنا على العمود الفقري لإحداث النهضة، وهم الشباب، بقوله:
 "إنما تنجح الفكرة إذا قوي الإيمان بها، وتوافر الإخلاص في سبيلها، وازدادت الحماسة لها، ووجد الاستعداد الذي يحمل على التضحية والعمل لتحقيقها، وتكاد تكون هذه الأركان الأربعة: (الإيمان، والإخلاص، والحماسة، والعمل) من خصائص الشباب؛ لأن أساس الإيمان: القلب الذكي، وأساس الإخلاص: الفؤاد النقي، وأساس الحماسة: الشعور القوي، وأساس العمل: العزم الفتي.. وهذه كلها لا تكون إلا للشباب، ومن هنا كان الشباب- قديمًا وحديثًا- في كل أمة عماد نهضتها، وفي كل نهضة سر قوتها، وفي كل فكرة حامل رايتها.. (إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى (13)) [الكهف]" "رسالة إلى الشباب".

 

ومن عوامل نجاح المشروع كذلك:

 إعداد الرجال، بالتربية الجادة، وبناء النفوس، وتشييد الأخلاق، وطبع أبنائها على خلق الرجولة الصحيحة؛ حتى يصمدوا لما يقف في طريقهم من عقبات، ويتغلبوا على ما يعترضهم من صعاب.. "إن الرجل سر حياة الأمم ونهضتها، وإن تاريخ الأمم جميعًا إنما هو تاريخ من ظهر بها من الرجال النابغين أقوياء النفوس والإرادات، وإن قوة الأمم أو ضعفها إنما تقاس بخصوبتها في إنتاج الرجال الذين تتوافر فيهم شرائط الرجولة الصحيحة" [رسالة هل نحن قوم عمليون]. والإسلام كفيل، بإمداد الأمة الناهضة- وفقًا لتحليل الأستاذ البنا- بالدعائم أو عناصر القوة التالية: الأمل الواسع الفسيح، الاعتزاز بالقومية والتاريخ المجيد، القوة والاستعداد والجندية، العلم الغزير (علم الدنيا وعلم الدين)، الخلق الفاضل القوي المتين، النفس العالية الطموح، المال والاقتصاد. ولقد أكد الأستاذ البنا- منذ اليوم الأول لدعوته- أن مرجعية الدولة العليا هي الإسلام، وأن هذه الدعوة تتميز بمجموعة من الخصائص تميزها عن غيرها من الدعوات، وهي ليست خصائص شكلية، وإنما تمثل جوهر الفكرة التي يقوم عليها هذا المشروع الحضاري الذي يستنهض الأمة من جديد، وهذه الخصائص هي: الربانية، العالمية، التميز، الشمولية، العلمية، العقلانية، الاستقلالية، العملية، الوسطية، الشرعية التاريخية، الامتداد الحضاري.

 

وإن مهمة الدعوة أو رسالتها -حسب الإمام البنا- تتلخص في مضامين أربعة:

- تخليص الأمة من قيودها السياسية، وبناؤها من جديد. - إقامة النظام الإسلامي الشامل. - الوقوف في وجه مدنية المادة. - سيادة الدنيا وإرشاد الإنسانية.

 

 والإخوان يعملون لغايتين هما:

 - المساهمة في الخير العام والخدمة الاجتماعية.

- الإصلاح الشامل والتغيير والتبديل للأوضاع القائمة.. وهاتان الغايتان تندرج تحتهما أهداف قريبة وبعيدة تشمل: إصلاح الفرد، بناء الأسرة، إرشاد المجتمع، إصلاح الحكومة، إعادة الخلافة، تحقيق السيادة، أستاذية العالم.

 

ويمكن تلخيص مراحل العمل الدعوي، حسب تصور الإمام البنا في:

- مرحلة الدعاية والتعريف، مرحلة الإعداد والتكوين، مرحلة العمل والتنفيذ، مرحلة الدولة، مرحلة التمهيد للخلافة، مرحلة استعادة الكيان الدولي أو الخلافة، مرحلة الأستاذية وإقامة النموذج.

 

- ويحدد البنا وسائله الجذرية لتحقيق مشروعه في: 

- - المنهاج الصحيح، العاملين المؤمنين، القيادة الحازمة الموثوق بها.  ويحددها مرة ثانية في: الإيمان العميق، التكوين الدقيق، العمل المتواصل.. 

 

 وهناك وسائل حركية أخرى يحددها في:

الدعوة والبيان (الوعظ والإرشاد)، التربية (الإعداد والتكوين)، العمل السياسي (النضال الدستوري)، الجهاد (الفريضة الماضية لتحرير الأوطان).

 

 ويحدد البنا العقبات الرئيسة التي تواجه مشروعه في: 

 جهل الشعب، استغراب أهل التدين وإنكار العلماء الرسميين، وحقد الرؤساء والزعماء وذوي الجاه والسلطان، وقوف الحكومات على السواء في وجوه الإخوان والحد من نشاطهم، وتذرع الغاصبين بكل طريق لمناهضتهم وإطفاء نور دعوتهم، وإثارة غبار الشبهات وظلم الاتهامات. 

 

 وحدد أيضًا تكاليف النضال الدستوري في:

 السجن والاعتقال، النقل والتشريد، مصادرة المصالح وتعطيل الأعمال، تفتيش البيوت.

 

وحدد واجبات عشرة للتغلب على تلك العقبات هي:

 الإيمان بالله، والاعتزاز بمعرفته والاعتماد عليه، عدم الخوف أو الرهبة إلا من الله تعالى، أداء الفرائض واجتناب النواهي، التخلق بالفضائل والتمسك بالكمالات، الإقبال على القرآن والسيرة ومدارستها، الاهتمام بالناحية العملية والابتعاد عن الجدل، التحاب والحرص على الرابطة الأخوية، الثبات على المبدأ، السمع والطاعة للقيادة، ترقب النصر وتأييد نصر الله تعالي.

 

وقد حدد البنا صفات المرشح للحاق بالدعوة في: 

 أن يكون شخصًا عمليًّا متحركًا، مفكرًا، جريئًا، منتجًا. 

 

وحدد مواصفات المربين في:

 أن يكونوا مثقفين، لديهم جاهزية معنوية وذهنية ومادية، مدرَّبين على المهارات الحياتية، متخصصين في المجال المحدد الذي يخدمون فيه. 

 

 ومن أجل تربية الأنصار وتكوينهم وتعبئتهم حدد لذلك وسائل هي:

الأسر (محضن للعلاقات الأخوية)، الكتائب (معهد التربية الروحية)، الرحلات (محضن العلاقات الاجتماعية)، الدورات (مركز التأهيل والتدريب)، المخيمات (معهد التربية الجسمية)، المؤتمرات (معهد التربية العلمية والفكرية).

 

 وهناك منطلقات حاكمة للفكر السياسي في مشروع النهضة عند الإخوان، منها:

 أن شمولية الإسلام تفرض العمل السياسي، وأن الإسلام لا يفصل بين الدين والسياسة، وأن السياسة والحكم أصل من أصول الشريعة لا ينفصلان عن بقية الأصول، وأن السكوت عن الحكم جريمة، والمطالبة به واجب إسلامي، وأن غاية الإخوان ليست الحكم، وإنما غايتهم تطبيق شرع الله.

 

وهناك كذلك أسس لمفهوم العالمية والنظام العالمي في المشروع الحضاري للإخوان هي:

تحقيق الأخوة العالمية، المساهمة في السلام العالمي، احترام القانون الدولي في السلم والحرب، التعهد بكفالة الحقوق الدولية، المحافظة على التعهدات وأداء الالتزامات، البر والإحسان بين المواطنين وإن اختلفت عقائدهم، تحريم العنصرية والعصبية الطائفية، اعتماد سياسة التعاون والتحالف الصادق.

  • ابوعبد الرحمن

    30-12-2012

    اجابةتاخرت ربع قرن على سؤال هو لماذااستبعد من الامن فى الانتخابات مع اننى لم اخرج من القرية ولم اتغيب عن عملى يوم ولم احضر اجتماعات ابداكنت استبعد ويقولون اخوان وبعد ان دخلت اليوم على موقع الاخوان لاتعرف عليهم وجدت ان اغلب ماينادى به الشهيد البنا يتفق تماما مع ما كنت انشده وانا شاب من اصلاح السياسة والعمل على الوسطية والحرص على اتقان العمل والدعوة بالتى هى احسن ونشر العلم ومكارم الاخلاق وعدم فصل السيلسة عن الدين والاهتمام بالتعليم والقران والسنة عرفت لماذا كنت استبعد من امن الدولة اذا انا اخوان بدون تنظيم ولاجماعة ولامرشد وليس لى من يوجهنى واقول له سمعتا وطاعة هدفى التمكين للشريعة ولدين اخوانى عير مسجل


  • هشام حسنى

    24-12-2012

    يعلم الله ما هو حبى للشهدين حسن البنا وسيد قطب ولكن فى تلك الأيام هناك أناس يتبعون الجماعة وخاصة فى الصعبد لا يحبون أن ينضم أحد إليهم.............


  • سعد عقل

    25-10-2012

    يا رب بارك في جماعة الإخوان تلك الجماعة التي أعتقد أن الله هو من أسسها لإعادة النس إلي الحق بعد الضلال وإلي النور بعد الظلامولذلك أرسل لنا الفقيد الشهيد الإمام حسن البنا ذو الفكر المنير والرأي البصير كما أدعو الله عز وجل أن يمكن للإسلام والمسلمين


  • حسام الدين عبيد أحمدصالح

    25-07-2012

    ربنا يقوي جماعه الإخوان المسلمين في مصر والعالم العربي وخاصة في سوريا وأنا انتميت إليها منذ عام 1992


  • عبد الله

    15-07-2012

    اللهم بارك في جماعة الإخوان المسلمين. اللهم بارك في جماعة الإخوان المسلمين. اللهم بارك في جماعة الإخوان المسلمين.


  • عبدالله الصالح

    03-05-2012

    بصراحة لدي عدة تساؤلات: أنا أشعر بنشوة و فخر و اعتزاز حينما أقرأ كتابات سيد قطب و حسن البنا, و ذلك لسمو الهدف و الغاية. السؤال هل مازال الهدف هو الهدف؟ أم أن الوضع الحالي للإخوان تغير فتغير الهدف؟ ثانيا: هل مازال شباب الإخوان يمارسون أنشطتهم بنفس المستوى الذي كان سابقا (أخوّة- إيمان- عمل)؟ ثالثا: هل الانتماء لدى الإخوان (الأعضاء) إسلامي أم للجماعة؟


  • المستعين باللة/ابن سعد

    27-02-2012

    ندعو الله التوفيق ثم ندعو الجميع لمساندة ودعم الاخوان المسلمين ومن لا يفهم الان علية ان يفهم واذا كان لا يستطيع الفهم علية ان ينتظر اللهم وفقنا لكل ما تحب وترضي


  • Mustafa Ahmed Mohamed

    05-09-2011

    At the first time I heard the Ikhwann almuslimiin (1999) I wos 9 years old, Allah ed their love in my mind!!! I could not get why I loved them. My love f ikhwaan become great with time age, until I looked Ikhwan purpose their aim at that I loved them me any time also I decided to follow that way because it is the way the prophet (Peace of Allah Be Up on Him). May Allah give mercy everyone who suppt Islam may Allah give mercy to Imam Albanaa.


  • عبدالله

    04-08-2011

    أسأل الله تعالى أن يبارك في جماعة الإخوان المسلمين وأن يعينها على تبليغ دعوتها تلك الدعوة التي بها عمار هذا الكون وخيره وبركته فهذا هو فكر الإخوان ذلك الفكر المبارك ببركة المنهجية الصادقة المخلصة وبركة القواعد والأسس والأهداف الربانية التي وضعها الإمام الشهيد حسن البنا رضي الله عنه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


  • رعد العبودي

    03-08-2011

    السلام عليكم احيي اخواننا المسلمين واود ان اضع بعض النقاط على الحروف ان فكر الاخوان المسلمين وللاسف فكر يحده المذهب ولم يكن فكرا انفتاحيا وسطيا معتدلا لا من باب النقص لكنما من باب النقد البناءاذ انهم قامو في سنة 1987 بالهجوم على حافظ الاسد ولم يكن هجومهم المسلح من ىباب الاصلاح لكن كان من شعارات طائفية اي كما ردد بانه هجوم على الدولة العلويةوهذا مما يضع علامة استفهام امام الفكر الاخواني ادعو شورى الحزب ومنظريه اعادة النضر بمبادئ الحزب وتصحيحها لتكون اهدافا عالمية ولما فيه نصرة الاسلام والمسلمين مع خالص تحياتي

 1  
الاسم :
البلد :
البريد الإلكترونى :
نص التعليق :
تصويت

كيف ترى وحدة القوى الثورية للتعجيل باسقاط الانقلاب؟