توكل كرمان: الإمارات تحتل اليمن وسط صمت سعودي

توكل كرمان: الإمارات تحتل اليمن وسط صمت سعودي

قالت الناشطة اليمنية الحاصلة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان إن "مجموع ما تحتله الإمارات في اليمن يساوي أضعاف مساحتها، وأضعاف أضعاف مكانتها الاستراتيجية".


وأضافت، عبر حسابها على موقع "تويتر"، أنّ "الإمارات، وفي ظل صمت سعوديّ، تحتلّ بصورةٍ كلية ميناء ومطار عدن، ميناء ومطار المكلا، جزيرة سقطرى، جزيرة ميون بباب المندب، ميناء المخا"، مشيرةً إلى أنّ الإمارات تدير هذه المناطق دون الرجوع للسلطة اليمنية أو حتى إشعارها.


وفي شأنٍ آخر، أوضحت "كرمان" أنه تمت فبركة تغريدة ونسبها لها، تُطالب "قوات الجيش الوطني سرعة تحريك القوات الشريفة في مأرب إلى محافظات جنوب الوطن للتعامل مع الانفصاليين وسحقهم".


وردت الناشطة اليمنية على ذلك قائلة: "عجزوا أن يجدوا أي شيء ففبركوا مثل هذه التغريدة، الانفصال مجرد وهم في عقول عيال زايد، لا يجد له أي سند شعبي، اليمن رقم واحد صحيح لا يقبل القسمة".


و"توكل كرمان" الحائزة على جائزة "نوبل" للسلام، من أشد المعارضين للرئيس اليمني المخلوع "علي عبد الله صالح".


كما تعارض - وبشدة - الانقلاب العسكري في مصر الذي جرى في يوليو 2103، المدعوم من الإمارات.


وباتت التحركات الإماراتية في الجزر والسواحل اليمنية محل جدل واسع، وسط ارتفاع التحذيرات من أن تستغل مشاركتها ضمن التحالف العربي، الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين وقوات "صالح" للسيطرة عليها.


ومؤخرًا، نشرت مؤسسة الأبحاث العسكرية "جاينز" تقريرًا أرفقته بصور التقطتها أقمار اصطناعية، توضح أعمالاً إماراتية جارية في جزيرة "ميون" أو "بريم" لتشييد مدرج مطار في الجزيرة بطول 3200 متر، ضمن مخطط لإنشاء قاعدة عسكرية فيها.


ووفق ما يؤكده مراقبون فإن الأطماع الإماراتية لا تتوقف عند جزيرة «ميون»، بل تشمل عددًا من المواقع الاستراتيجية في الساحل اليمني، ولعل أبرزها تحركاتها في جزيرة "سقطرى"، وموانئ عدن (جنوبًا) والمكلا (شرقًا) وفي "المخا" على البحر الأحمر.

 

إذ تعرف الإمارات جيدًا أهدافها في اليمن، وفق هؤلاء المراقبين؛ فهي تريد ضمان بقاء ثابتا ومستدام للنفوذ الإماراتي على مضيق باب المندب، وتعزيز تواجدها في جزيرتي «سقطرى» و«ميون»، يحقق لها هذا الهدف، حيث تتحكم الجزيرتين في المضيق.

وللمضي قدمًا في هذا المخطط، تسعى الإمارات إلى ضمان أن أية سلطة مستقبلية في الجنوب ستكون موالية لها؛ ولذلك تعمل على حرمان حزب "التجمع اليمني للإصلاح" من أي دور مستقبلي مؤثر في اليمن، وخاصة في الجنوب.


وتتطلب خطوة السيطرة على المضيق العمل على جانبه الآخر من ناحية القرن الإفريقي، وفي هذا الصدد يمضي المخطط الإماراتي بثبات وبتنسيق كامل مع مصر والولايات المتحدة ممثلاً في قواعدها اللوجيستية والعسكرية في إريتريا والصومال. 

التعليقات