شيوخ المنسر!

شيوخ المنسر!

المتأمل لما يحدث حولنا لا يجد له تفسيرًا سياسيًّا معقولاً؛ وإليك الأمثلة:

- استمرار بربرية ودموية سفاحي الجهالة الغربية، وإدمانهم الانحطاط الأخلاقي لا ينتهي، وإصرارهم على رفض التعلم من التجارب والأحداث يجعلهم يكررون حقدهم الدفين البغيض غير الإنساني بحرق المصحف الشريف، ما يترتب عليه مزيد من فضح زيفهم وعدوانهم، وأيضًا ما لا قبل لهم به من غضبة الشعوب المطعونة في مقدساتها... ولكن ماذا نقول؟

إنه باختصار أسلوب شيخ المنسر!

 

- رغم ما حدث للهارب والمخلوع والهالك والمحروق؛ لم يتعظ كلب سوريا المسعور، ولا يبدو أنه على استعداد للفهم، كما حاول هارب تونس أن يدعي، أو يظهر استيعابه لمتطلبات الشعب السوري الحر كما تظاهر مخلوع مصر، ولم ترهبه صورة مجنون ليبيا الهالك وهو يسترحم الشباب الذي لم يكن يعتقد فيه إلا أنه جرذان مهلوسة، أيضًا لم تستوقفه صورة محروق اليمن المتفحم.

 

كل ذلك لم يشفع لمراكز الإحساس والإنسانية أن تتحرك داخل هذا الجعران المجرم لا لشيء إلا لسبب بسيط قد يهون علينا الأمر ألا وهو أن ذيله لا يمكن أن يستقيم حتى ولو سمى نفسه أسدًا أو نمرًا!.

 

- عندما كنا في ميدان التحرير وأقبلت علينا جحافل الحمير والبغال والجمال يوم موقعة الجمل الشهيرة، لم أستوعب وجود من يفكر بهذه الطريقة، فنحن في القرن الواحد والعشرين من الميلاد، وفي وسط القاهرة، وفي حدث عظيم جلل، وجميع العالم يرانا صوتًا وصورةً بما وفرته التكنولوجيا من وسائل وإمكانات إلى غير ذلك مما لا يتصور معه أن يلجأ أو يفكر شخص ما مهما كان غبيًّا أو ذكيًّا أو مريضًا في استخدام الحمار والبغل والجمل في أمر جد وليس بالهزل.

 

ما هون عليَّ الأمر واستيعابه إلى حد ما هو ما قاله لي صديق الميدان من أن عقول القوم الأبعدين هذا مستواها ومنتهى حدودها، وما نحن فيه من تخلف وفساد إلا نتيجة هذه العقول المضمحلة الغبية.

 

تذكرت ما سبق وأنا أتابع التهديدات التي تلقاها أكرم الشاعر، ثم ما حدث للبرنس وأبو الفتوح، وما سبقه لأبو بركة والبلتاجي.

 

فالأمر لا يعدو أن هناك عقولاً لا تعرف التفكير إلا بطريقة زعيم العصابة التي آتاه الله من فيوضات الغباء والصفاقة والتناحة والبجاحة ما لم نحط به علمًا.

 

وأمام اطراد الأمر، وإصرار الفلول على الفلفلة والتفلفل والفلولية المستمرة رغم انصرام عام كامل على خلع مخلوعهم، وسجن كبراء عصابتهم- خيبهم الله بما اقترفت أيديهم الآثمة الملوثة المفسدة- لا نملك إلا أن نقول لله الأمر من قبل ومن بعد، فإذا كان ذيل الكلب لا "ينعدل" فليس أمامنا بد من بتره.

التعليقات