عبد القادر أحمد عبد القادر يكتب: طرائف مصرية (6) "الأخيرة"

عبد القادر أحمد عبد القادر يكتب: طرائف مصرية (6) "الأخيرة"

1- أبو وردة!

كان الشيخ أبو زهرة- رحمه الله- لا يسمح للطلاب بدخول قاعة المحاضرات بعد بدء المحاضرة.

وذات مرة دخل أحد الطلاب في أثناء المحاضرة، وكان لابسًا حُلة كاملة، واضعًا وردة في جيب الجاكيت العلوي، دخل الطالب وأغلق باب القاعة ومضى مارًّا من أمام المنصة غير مبالٍ بتعليمات الشيخ!سكت الشيخ برهة، ونظرًا لأنه لا يعرف اسم الطالب ناداه: ياااااا أبو وردة!

وقف الطالب والتفت إلى الشيخ ورد عليه: نعم يا أبو زهرة!

انفجر الشيخ محمد أبو زهرة في الضحك، وضحك الطلاب، ثم نهض الشيخ فعانق الطالب وسمح له بدخول المحاضرة!

 

2- شوال العريس!

أصر العريس على أن يلبس "شوالاً" في ليلة زفافه! فانزعج الأهل! ولما سألوه عن الشوال، أخبرهم أن النبي- صلى الله عليه وسلم- تزوج السيدة عائشة في شوال!

ذهب بعض الأهل إلى أحد العلماء لمعرفة أصل الحكاية فقال العالِم: لقد دخل النبي صلى الله عليه وسلم بالسيدة عائشة- رضي الله عنها- في شهر شوّال وليس في "شُوَال"! فانفكت أزمة الشوال!

أقول: ويبقى على هذا الحال من يأخذون العلم من الكتب وليس من العلماء.

 

3- خصم الإمام البخاري!

أصر أحد زعماء الفكر المنحرف على رفض أحاديث الإمام البخاري! فسأله أحد أتباعه عن رفض أحاديث إمام المحدثين، فأجاب قائلاً: لأن البخاري من "بوخارست"، وبوخارست في الاتحاد السوفيتي بلد الشيوعية والإلحاد!

أقول: شر البلية ما يضحك... ومثل ذلك الزعيم كثيرون يخرفون في الجغرافيا وفي الدين وفي أشياء كثيرة!

 

4- نحن بدعة!

عاد "أنس" الطالب بالصف الرابع الابتدائي إلى المنزل منفعلاً... فرمى حقيبة الكتب، وصار يلف ويدور حولها، ويضرب بيديه على جنبيه.

أسرعت أمه إليه تسأله عما يغضبه فقال: معلم التربية الإسلامية عندنا يقول عن كل شيء "بدعة"... فلما سألناه عن سبب كل بدعة قال: لأنها لم تكن موجودة في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة ولا التابعين!

ثم فجأة قال أنس بصوت عالٍ: وجودنا الآن بدعة!

سألته أمه: لماذا؟!

قال: لأننا لم نوجد في زمن الرسول أو الصحابة أو التابعين!

 

5- خفيف الدم!

طلب الخطباء من مُحاضرهم نصيحة مؤثرة تفيد في خطبة الجمعة، فأجاب المُحاضر: أن تشربوا سبعة لترات ماء من فجر الجمعة وحتى طلوع المنبر!

فسأله الخطباء: ولماذا هذه الكمية من المياه قبل الخطبة؟!

فأجابهم: حتى يكون دم الخطيب خفيفًا، فقد سئم الناس من خطباء الدم الثقيل، خطباء المشكلات وتعذيب المصلين بتطويل الخطبة!

 

****

ختامًا:

أكتفي بهذا المقدار من الطرائف مساهمةً مني في نشر الابتسامة في منتدياتنا لإسعاد قومنا في موكب العزة والحرية، الموكب المتفاعل لتحقيق البشارتين:

التجديد للقرن الخامس عشر الهجري..

والخلافة الراشدة القادمة على منهاج النبوة، ولو كره الكارهون.

قال صاحبي: المصريون في همّ وغم وكرب وأنت تطلق طرائفك، أهذا وقتها؟

قلت لصاحبي: إن بواعث الفرح والمرح مطلوبة الآن لتخفيف ضغط الدم، وضغط الهم، فإن وجدان الإنسان لا يحتمل البقاء على حال الضيق والحزن.

يا صاحبي: "ساعة وساعة" كما قال صلى الله عليه وسلم.

 

****

تقدير:

لا يفوتني تقدير هؤلاء:

1- المبدع عصام الشرقاوي على مشاركاته المعبّرة التي أسعدتني، وكنت أنتظرها.

2- القراء الذين تفاعلوا معي وكنت في حاجة لدعائهم وتلاقيهم.

3- الظرفاء الذين تداولت مواقفهم وكلماتهم، جزاهم الله خيرًا.

4- صاحب فكرة "المضحكخانة" على موقع (إخوان أون لاين)، وكذلك كانت وستبقى دعوة وحركة الإخوان، كانوا يضحكون وهم في شدائد الأزمات، وكانوا دائمًا متفائلين مستبشرين!! وها قد لاحت البشارات.

التعليقات