الاقتصاد المصري يحتضر.. استكمال الثورة يعيد إليه الحياة

الاقتصاد المصري يحتضر.. استكمال الثورة يعيد إليه الحياة

على مدى ستة أشهر بعد الانقلاب العسكري على الشرعية مصر وصلت مصر الى حافة الافلاس واقتراب انتهاء رصيد العملة الصعبة تماما واعلان دول الخليج المؤيدة للانقلاب عن عدم قدرتها على الاستمرار في تمويل العسكر الذين تم اكتشاف سرقتهم لكل الاموال القادمة لتمويل الانقلاب وتحويلها الى حساباتهم الخاصة .


يعترف منير فخري عبد النور وزير الاستثمار فى حكومة الانقلاب بل يؤكد ان مصر أفلست، وقال  إنه لا بد من "شد الحزام" للنهوض بالبلد الذي أفلس بالفعل.


وأضاف منير خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "في الميدان" على قناة "التحرير"، أن خسائر شركة الحديد والصلب فقط قاربت الـ90 مليون جنيه، والنقابات العمالية تطالب بالأرباح، مشيرا إلى أن وضع البلاد سيزداد سوءا في حالة عدم بذل الجهد اللازم للنهوض بالدول.


ويؤكد ممدوح الولي، نقيب الصحفيين السابق والخبير الاقتصادى، إن فترة ما بعد الانقلاب، تسببت في حدوث فجوة اقتصادية كبيرة، مشيرًا إلى أن الوضع الاقتصادي سيزداد سوءًا حال استمرار الانقلاب.


ويوضح إن البنوك المصرية توسعت في إقراض حكومة الانقلاب، وحجبت المال عن الشركات، ما أثر على الاستثمار، موضحًا أن ذلك أدى إلى استغناء الشركات والمصانع عن العمالة ما أثر على العديد من الشركات وأدى إلى إغلاقها، ويشدد  على أن نهج البنوك بحجب الأموال عن الشركات والمصانع تسبب فى حدوث ركود اقتصادى.


ويرى إن البعض يظن أن معونات الدول الخليجية لحكومة الانقلاب، يمكن أن تحل مشكلة الاقتصاد المصرى، مؤكدا أن هذا أمر غير صحيح بالمرة، موضحاً:" إن هذه المعونات ستكون محدودة في القيمة أو الوقت كما أن الدول الخليجية تعتمد علي تصدير البترول بصفة أساسية وأن تأثر أسعار البيترول سيؤثر على صادرات هذه الدول.


وأشار إلى أن حجم الأموال الواردة من الثلاث دول السعوديه والامارات والكويت سنجد أن ما وصل مصر 7 مليار دولار من إجمالي 12 مليار دولار وعدوا بها، والعجز بميزان المدفوعات المصري 11 و3 مليار دولار فـ7 مليار لا يكفى عجز ميزان المدفوعات بمصر".


وأكد أن العجز فى الموازنة المصرية للعام الحالي 2013/2014 وصل 300 مليار جنية بما يوازي 43 مليار دولار، فالمنح التى قدرت بـ7 مليار أو 12 لن يستطيعوا سد العجز، كما أن عجز الميزان التجاري المصرى السنة الأخيرة وصل 31 ونصف مليار دولار مما يعني وجود مشكلة كبيرة، وهذا يوضح أن المعونات الخليجية لا تكفى لسد لعجز، قائلاً:" يجب أن نعتمد على أنفسنا من خلال التحويلات الخارجية، تكثيف المواد المصرية من خلال السياحة أو قناة السويس".


كما ذكرت شبكة بلومبرج الإخبارية الأمريكية أن تجارة العملة انتشرت وازدهرت في السوق السوداء بمصر بشدة، وخصوصا بعد الأزمة الاقتصادية التي تعرضت لها مصر بعد عزل الرئيس الشرعى محمد مرسي، واوضحت الشبكه ان البائعين فى المحلات التجاريه والبازارات السياحيه بالقاهره يقومون بالتجاره بطريقه غير مشروعه وذلك بتهريب لفاقات من النقود داخل المنسوجات.


ونقلت الشبكة عن الخبير الاقتصادي محمد أبو باشا أن الشركات الكبرى والبنوك تبذل قصارى جهدها من أجل سد الفجوة الاقتصادية التي تمر بها مصر، والتي تبلغ حوالي 700 مليون دولار شهريا.


كما بينت ايضا أن الكساد الاقتصادي الذي تعاني منه مصر الآن، دفع تجار العملة في السوق السوداء إلى تخفيض سعر العملة الصعبة، فأصبحوا يرفعون سعرها بنسبة وصلت إلى 7%، مما جعل سعر العملة في مصر هو الأرخص، مقارنة بالأرجنيتين التي تضيف 50% على سعر العملة بالبنوك، والجزائر التي تضيف على سعر العملة الرسمي 40%.


اما عن ارتفاع الاسعار فقد ارتفع معدل التضخم السنوي إلى 11.5% خلال أكتوبر الماضي، فيما كانت الزيادة الشهرية في معدل التضخم 1.2%، وهو ما اعتبره الخبراء قفزة في الأسعار، ستؤدي إلى زيادة الأعباء المعيشية على الفقراء وتراجع الادخار وترجمة لفشلحكومة الانقلاب في الاستفادة من آلاف المحلات التابعة لها في المحافظات.


وأكد الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن الزيادة في التضخم ترجع إلى ارتفاع أسعار الأسماك والمأكولات البحرية 19.4%، فيما بلغت الزيادة في أسعار الدواجن واللحوم 19.4%.


وأشار إلى ارتفاع أسعار الأرز بنسبة 25.5%، فيما ارتفع القمح بنسبة 27.6%، كما ارتفعت أسعار الخضر 17.4% وزادت أسعار البصل إلى 29.6%، والخضر الجافة 18.4%، وارتفعت البطاطس بنحو 55.5%، واسعار السلع بالجنيهات مقارنة بحكومة الدكتور مرسى وحكومة الانقلاب.


ارتفاع سعر كيلو المكرونة من 3 جنيهات إلى 5 جنيهات، وسجلت اللوبيا "الجافة" أكبر معدلاتها؛ حيث وصل سعر الكيلو إلى 25 جنيهًا بدلاً من 9 جنيهات، ووصل سعر كرتونة بيض المائدة إلى 30 جنيهًا بدلاً من 15 جنيهًا قبل الانقلاب على الرئيس مرسي ووصل سعر كيلو البطاطس إلى 7 جنيهات بدلاً 1,5 و2 جنيه، وارتفع سعر كيلو البامية إلى 12 جنيهًا بدلاً من 4 جنيهات، ويتراوح سعر كيلو الثوم من 15 إلى 18 جنيهًا للكيلو بدلاً من 3 جنيهات، ووصل سعر كيلو البصل إلى 6 جنيهات، فيما ارتفع سعر الكوسة إلى 8 جنيهات للكيلو.


وسجل كيلو الفاصوليا 20 جنيهًا، وكيلو الجزر 6 جنيهات وكذلك الخيار، أما الفلفل الأحمر والأصفر فوصل سعر الكيلو إلى 12 جنيهًا، ووصل سعر حزمة الكسبرا الخضراء  إلى 1,5 جنيه.


وشهدت أسواق اللحوم والأسماك والدواجن ارتفاعًا ملحوظًا؛ حيث وصل سعر كيلو اللحم الطازج إلى 80 جنيهًا، وسجل كيلو الدواجن البيضاء 18 جنيهًا بدلاً من 15 جنيهًا، أما الأسماك فسجل سعر كيلو السمك البلطي البحري 35 جنيهًا، والمزارع 20 جنيهًا، وبلغ سعر البطاطس 7 جنيهات، برغم أن سعرها في هذا الوقت من العام الماضي كان جنيهين ونصف الجنيه..

التعليقات