قطب العربي لـ"إخوان أون لاين": سقوط الانقلاب "سُنة سياسية"

قطب العربي لـ"إخوان أون لاين": سقوط الانقلاب "سُنة سياسية"
 

* الفعاليات اليومية كابوس يقض مضاجع الانقلابيين

* الانقلاب أغلق 23 وسيلة إعلامية واعتقل 90 صحفيًّا وقتل 10 آخرين

* الإعلاميون لم يحافظوا على نعمة الحرية في عهد الشرعية

* حكم العسكر عاد إلى تأميم الصحافة وعصر الرأي الواحد

* الإعلام المناهض للانقلاب يحتاج التمويل لاستقطاب الكفاءات

* الأعمال الفردية على "اليوتيوب" مصدر قلق للانقلابيين

* أدعو لتأسيس كيان إعلامي احترافي ضد الانقلاب

* السفاح اعترف بخوفه من قنوات دعم الشرعية

* رسالتي للموالين للانقلاب: "اقتربت ساعة الحساب"

* المصريون بالخارج يحاصرون الانقلاب ويفضحونه

* "الثوري المصري" يتبنى خطة كبرى للتحرك خارجيًّا

* العالم يرفض الانقلاب والدليل انهيار الاستثمارات والسياحة

* حشود الثوار أجبرت "السفاح" على تغيير موعد كلمته بالأمم المتحدة

* رجال الأعمال الموالون للانقلاب استأجروا أشخاصًا لإيهام العالم بتأييده

* رسالة الرئيس مرسي ميثاق يجمع ثوار يناير

* الإخوان يعملون وفق ثوابت الثورة ولا مجال للمبادرات والمصالحات

* الحراك الثوري ليس له مثيل ومستمر حتى إسقاط الانقلاب

* فشل الانقلاب "سُنة سياسية" ودور المقاومة السلمية التعجيل بإسقاطه

* القضاء على الإخوان فكرة بالية تبناها طغاة رحلوا وبقيت الجماعة

* تصريح القاتل "إبراهيم" عن فوز الإخوان الآن يؤكد رعب الانقلاب

* الحرب على سيناء هدفها التغطية على فشل السيسي في حماية الجنود

* تهجير أهالي رفح مخطط صهيوني ينفذه العسكر بمباركة أمريكية

الدوحة- أسامة النجار:

شدد الكاتب الصحفي قطب العربي، الأمين العام المساعد للمجلس الأعلى للصحافة الشرعي، على أن الفشل مصير حتمي سيواجهه الانقلاب العسكري الدموي وسلطته الفاشية، موضحًا أن فشل الانقلابات في كل أنحاء العالم "سُنة سياسية"، فضلاً عن المشكلات التي تحاصر العسكر في مصر والحراك الثوري المستمر.

وأوضح في حديث خاص لـ"إخوان أون لاين" أن قائد الانقلاب السفاح عبد الفتاح السيسي توهم أنه قضى على أنصار الرئيس الشرعي للبلاد الدكتور محمد مرسي، وانقلب على حلفائه المدنيين، غير أن الحقيقة تؤكد وقوف ثوار 25 يناير الحقيقيين غصة في حلق الانقلاب، عبر فعالياتهم الثورية التي تخرج في أنحاء البلاد يوميًّا، والحراك الثوري الذي يقض مضاجع الانقلابيين، ويمنعهم من تثبيت أقدامهم في السلطة.

وتطرق الحديث إلى العديد من القضايا المرتبطة بمسيرة الثورة المصرية، والإعلام المناهض للانقلاب العسكري، ودور المصريين المقيمين بالخارج في حصار الانقلاب، وحرية الصحافة والتعبير في عهد السفاح السيسي، والانتهاكات التي ترتكبها ميليشياته في حق الإعلاميين.

وإلى نص الحوار:

* قبل الخوض في حديث الأزمات التي تواجه الصحافة ونقل الحقائق، كيف ترى المشهد العام في مصر؟

** نحن أمام سلطة انقلابية فرضت نفسها بقوة السلاح، وبعد أن توهمت أنها تخلصت من خصومها الحقيقيين من أنصار الشرعية والديمقراطية، إذ بها تنقلب الآن على حلفائها المدنيين الذين ساعدوها بل الذين طالبوها بالانقلاب وحكم البلاد وفوضوها في قتل أبناء شعبهم، فتسجن الآن عددًا ممن ينتمون لهذه القوى وتطارد آخرين.

لكنها واهمة في تخيلها بأنها قضت على أبناء ثورة 25 يناير الحقيقيين فهم لا يزالون غصة في حلقها ينظمون المسيرات صباحًا ومساءً، وينظمون الفعاليات النوعية، ويمثلون للانقلابيين كابوسًا يطاردهم حتى في غرف نومهم لدرجة أن يقول وزير الداخلية إنه لو جرت الانتخابات حاليًا سيفوز بها الإخوان المسلمون.

* "سلطة فرضت نفسها بالسلاح".. كيف ترى دور الإعلام وسط هذا المشهد في نقل الحقائق وفضح الانتهاكات؟

** بالنسبة للإعلام في عهد الانقلاب فهو في أسوأ أحواله عبر التاريخ المصري كله، فالانقلاب استهل حكمه بإغلاق العديد من القنوات والصحف وصلت حتى الآن إلى 23 وسيلة إعلامية ما بين قناة وإذاعة وصحيفة وموقع إلكتروني، واعتقل أكثر من 90 صحفيًّا وإعلاميًّا لا يزال 66 منهم رهن الاحتجاز حتى هذه اللحظة، وقتل 10 إعلاميين بدم بارد، وفصل وشرد الكثيرين، ومنع كُتابًا وبرامج لمذيعين محسوبين على جبهته بالأساس.

بشكل عام تم تأميم الصحافة مجددًا لتصبح صحافة الصوت الواحد والرأي الواحد، خصوصًا بعد أن دفع الانقلاب رجاله المتحكمين في الإعلام لإصدار قرارات بمنع ظهور أي رأي معارض أو حتى متحفظ أو مجرد طارح للتساؤلات على القنوات والصحف، وهو عكس الوضع الذي عايشناه جميعًا في عهد الرئيس الشرعي للبلاد الدكتور محمد مرسي، وطوال سنوات الثورة التي تمتع فيها الإعلام بحرية غير مسبوقة في تاريخه كله، لكن الإعلاميين لم يحفظوا هذه النعمة بل ساعدوا على زوالها.

* ماذا عن الصحفيين المعتقلين والانتهاكات التي تعرضوا لها؟   

** الصحفيون الذين لا يزالون معتقلين حتى الآن هم 66 صحفيًّا ومراسلاً، سواء يعملون في وسائل إعلام معروفة أو يعملون بشكل حر مع بعض وسائل الإعلام، وهم يتعرضون للانتهاكات ذاتها التي يتعرض لها بقية السجناء، ومن هؤلاء الإعلاميين السجناء المسنين والمرضى الذين يحتاجون رعاية صحية خاصة مثل أحمد عز الدين، وهاني صلاح الدين، ومحسن راضي، وإبراهيم الدراوي، ومجدي حسين، وعمرو الخفيف، وإبراهيم سليمان، وقد تم نقل الزميل أحمد سبيع مدير مكتب قناة الأقصى في القاهرة، قبل أيام إلى سجن العقرب شديد الحراسة بدون أي مبرر، وللعلم أيضًا فإن من الصحفيين المعتقلين الإسلامي وغير الإسلامي.

الإعلام الرافض للانقلاب

* ما تقييمك لأداء الإعلام المناهض للانقلاب، وما الذي ينقصه؟

** الإعلام المناهض للانقلاب ضعيف ومحدود الإمكانيات ومطارد، فأنت مثلاً لا تجد وسيلة إعلامية مناهضة للانقلاب داخل مصر إلا بعض الأصوات القليلة التي تحاول تقديم عمل متوازن، وهي مجرد مواقع إلكترونية ضعيفة الانتشار، أما القنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية المناهضة للانقلاب بشكل صريح تعاني عجزًا تمويليًّا يحرمها من استقطاب كفاءات وإنتاج برامج مكلفة.

ومع ذلك شهدنا مبادرات فردية ناجحة لرافضي الانقلاب تمثلت في قنوات اليوتيوب لبعض الفنانين والمبدعين، مثل راديو ميدان، وقناة جوتيوب، وباكوس، وعطوة كنانة، وألش خانة، وغيرهم، كما أن القنوات الرافضة للانقلاب رغم ضعف إمكانياتها إلا أنها تجتهد في حدودها المتاحة للوصول إلى جمهورها بمتابعاتها الحية للأحداث وتحليلها والتعليق عليها، وبالرغم ضعف إمكانياتها فهي مصدر قلق لقائد الانقلاب لدرجة أنه يفرد حديثًا خاصًّا عنها في أحد لقاءاته بالإعلاميين ليتحدث عن خوفه من قنوات ظهرت وأخرى لم تظهر بعد.

ورغم أن سلطة الانقلاب تتحكم في وسائل الإعلام التقليدية إلا أن المجال مفتوح لأنصار الشرعية في مجال الإعلام الإلكتروني والاجتماعي بوجه خاص، وهو يمثل صداعًا أيضًا لسلطة الانقلاب رغم اقتصاره على فئات بعينها من الشعب التي تملك أجهزة حاسب وتستطيع الدخول على الإنترنت.

* ما مقترحاتك لتأسيس كيان إعلامي احترافي لمواجهة الانقلاب؟

** مواجهة الانقلاب وحكم العسكر تحتاج إلى عمل ميداني وسياسي مصحوب بأداء إعلامي قوي، وتأسيس كيان إعلامي كبير وقوي يحتاج إلى تمويل ضخم، وهذه فرصة لمطالبة أنصار الحق والديمقراطية للجهاد بالمال لمن لم يقدر على الحراك الميداني، أو لمن لديه فضل مال، لتأسيس وسائل إعلام قوية تصاحب العمل الميداني والسياسي.

* كيف ترى مستقبل الإعلاميين الموالين للانقلاب؟

** الإعلاميون الموالون للانقلاب أصناف فمنهم المخدوعون وهم الأغلبية وهؤلاء سيفيقون حتمًا في لحظة ما، ومنهم أصحاب الهوى السياسي الكارهون للتيار الإسلامي وهؤلاء لن يصبر عليهم الانقلاب كثيرًا، وقد بدأ مطاردتهم رغم كل خدماتهم له، فهو لا يقبل تعدد الولاءات، بل يريد ولاء خالصًا للجنرال وما يقوله أو يفعله، والصنف الثالث هم أصحاب المصلحة المادية الذين ترتبط مصالحهم برجال أعمال موالين للانقلاب يغدقون عليهم الأموال، والأصناف الثلاثة تشترك الآن في جريمة الحض على الكراهية وقتل المصريين، وهي جريمة لا تسقط بالتقادم، وعلى كل من ارتكب هذه الجريمة أن يستعد لساعة الحساب وما هي ببعيدة.

 * كيف ترى دور المصريين بالخارج في حصار الانقلاب خارجيًّا ودعم الثوار داخليًّا؟

** حصار الانقلاب خارجيًّا يكون عبر تحركات سياسية وقانونية وإعلامية، يقوم بها أنصار الشرعية ومناهضي حكم العسكر من خلال الكيانات الممثلة لهم في بلدان مهجرهم، وقد نجحوا في بعض الأمور حيث لا يوجد ترحيب شعبي دولي بالانقلاب حتى وإن اعترفت الحكومات بالانقلاب كأمر واقع، ولعلك تلحظ أنه لا توجد استثمارات أجنبية أو سياحة قادمة لمصر، كما أن كبريات الصحف العالمية تهاجم سلطة العسكر مثل "نيويورك تايمز"، و"واشنطن تايمز"، وقناة "سي إن إن"، وهذا هو الأثر الحقيقي وليس مجرد اعتراف الحكومات بالانقلاب، فهذه الحكومات اقتصر موقفها عند الاعتراف ولكنها لم توجه بإرسال الاستثمارات أو السائحين.

وحين ذهب السفاح عبد الفتاح السيسي إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة كان الخوف يرافقه من حشود المصريين الرافضين له في نيويورك فاضطر لتغيير موعد كلمته حتى يتجنب تلك الحشود في نفس الوقت اصطحب معه من القاهرة مئات الأنصار على طائرات استأجرها رجال أعمال السلطة ليظهروا كأنهم حشد قوي.

المجلس الثوري المصري

* أين دور المجلس الثوري المصري بصفتك عضوًا به؟

** المجلس الثوري المصري لا يزال حديث الولادة لم يستكمل هياكله بعد، وهو يتنبى خطة طموحة للتحرك الخارجي في الملفات الدبلوماسية، والحقوقية، والقانونية، والإعلامية، وقد بدأ بعض هذه التحركات بالفعل، وآخرها زيارته لمقر الأمم المتحدة في جنيف حيث رتب العديد من اللقاءات الجانبية مع شخصيات سياسية وحقوقية لشرح الوضع في مصر.

* اقترحت في تصريح سابق إعداد ميثاق ثوري كمظلة تجمع القوى الثورية لإسقاط الانقلاب، حدثنا عن رؤيتك؟

** أنا قلت إن كلمة الرئيس الشرعي محمد مرسي بمناسبة بدء العام الهجري الجديد تعد بمثابة ميثاق للثوار، لأنها ركزت على الكليات وعلى ما يجمع الجميع والمبادئ الأساسية لثورة 25 يناير، والمطالب الرئيسية للثوار في القصاص للشهداء وتحقيق العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.

الحراك الثوري

* إلى أي مدى ترى فاعلية الحراك الثوري بمصر، وما الذي ينقصه لإسقاط الانقلاب؟

** الحراك الثوري في مصر مستمر على مدار الشهور الخمسة عشر الماضية لم يتوقف يومًا ويتصاعد مصحوبًا بأعمال احتجاجية نوعية وحراك طلابي قوي، وهذا الاستمرار والصمود لم نشهد له مثيلاً في أي مكان من قبل، فما إن يحدث أي انقلاب عسكري في أي دولة حتى يقضي على خصومه تمامًا ويخرس أصواتهم، ولكن انقلاب السفاح عبد الفتاح السيسي لم ينجح في ذلك، ووجود مظاهرات حتى لو عشرات الأفراد يعني استمرار الحراك، ويعني استمرار التوتر السياسي، ويعني أن الانقلاب لم يستقر على حاله، وسيظل في هذه الحالة حتى تنتصر إرادة الشعب.

* مستقبل الانقلاب إلى أين يتجه؟

** كل الانقلابات في العالم وليس فقط في مصر مصيرها الفشل طال الزمن أم قصر، فهذه هي سنة السياسة، ولكن النجاح الحقيقي للمقاومة السلمية هو تقصير مدته إلى أدنى وقت ممكن، وأنا لا أتوقع لهذا الانقلاب أن يعمر كثيرًا، فالمشكلات تحاصره من كل مكان، والفشل في الإدارة يلاحق كل تصرفاته، والغضب الشعبي يتصاعد يومًا بعد يوم، خاصة بعد أن اكتشف الكثيرون الخديعة الكبرى التي وعدتهم بالمن والسلوى فلم يجدوا إلا غلاء فاحشًا، ونقصًا دائمًا للخدمات، وجبروتًا متزايدًا لرجال الشرطة ضدهم في الأقسام والمراكز ونقاط الشرطة، بل إن بعض الفئات فقدت بعض الميزات التي حصلت عليها من قبل في عهد الرئيس مرسي مثل الفلاحين وأصحاب المعاشات.

* كيف ترى مستقبل جماعة الإخوان المسلمين في ظل استهدافها من الانقلاب، وحديث البعض عن القضاء عليها؟

** يكفيني للرد على هذا السؤال تصريح وزير الداخلية بأنه إذا جرت الانتخابات الآن فإن الإخوان المسلمين سيفوزون بها، وعلى العموم فالواضح أن جماعة الإخوان رغم كل ما تعرضت له من ضربات مؤلمة قتلاً وجرحًا ومطاردةً وفصلاً وتنكيلاً لا تزال هي الحاضرة في الشارع، ولا تزال تؤرق مضاجع الانقلابيين، وفكرة القضاء على الإخوان فكرة بالية أثبتت الأيام عدميتها، فقد حاول الرؤساء السابقون خصوصًا عبد الناصر القضاء على الإخوان، ورحل ناصر وبقى الإخوان، كما حاول حافظ الأسد أن يفعل الشيء نفسه في سوريا، وصدام في العراق خصوصًا في أيام حكمه الأولى، والقذافي في ليبيا، وبن علي ومن قبله بورقيبة في تونس، ورحل هؤلاء جميعًا وبقى الإخوان.

* من وقت لآخر يتحدث البعض عن مبادرات صلح بين الإخوان المسلمين والانقلاب، هل لديك معلومات عن ذلك؟

** تصريحات قادة الإخوان تنفي ذلك تمامًا، وإذا كان البعض يطرح أفكارًا فهذا شأنه، لكن الإخوان مؤسسة لا يستطيع أحد الانفراد بالقرار فيها، وهي تعمل وفق ثوابت خاصة بالثورة والثوار وقد تعهدت ألا تحيد عنها.

*أخيرًا.. ما تحليلك لعملية تهجير أهالي سيناء؟

** الحرب على سيناء وتهجير أهلها قسرًا محاولة لتحقيق نصر وهمي، يغطي به قائد الانقلاب فشله في حماية جنوده بسيناء المرة تلو المرة، ويريد أن ينتقم الآن ممن يقيمون في الأماكن التي قتل فيها الجنود دون أن يتمكن من قتل الجناة الحقيقيين أو القبض عليهم، بل إن أجهزة مخابراته تنشر معلومات خاطئة ومرتبكة عن متهمين أموات أو أسرى في سجون الصهاينة بغرض إلصاق التهمة بحركة حماس، المهم أن يصرف قائد الانقلاب غضب الشعب عليه بسبب فشله إلى جهات أخرى بريئة ليحملها المسئولية، ومن ثم يتورط مجددًا في معركة للانتقام منها.

والتهجير القسري لأهالي سيناء مخالف لأبسط القواعد الإنسانية والدستور، لكن منذ متى تحترم سلطة الانقلاب الدستور، إنها تتعامل معه كآلهة العجوة التي يأكلونها قطعة قطعة حين يجوعون، وهذا التهجير القسري لأهل سيناء إنما هو تنفيذ لمطلب صهيوني معروف سبق أن طلبته إسرائيل منذ 2008 بصناعة منطقة عازلة توفر لها الحماية من الهجمات، وها هو السفاح يلبي طلبها، والولايات المتحدة تبارك ذلك وتعترف أنها أعادت طائرات الأباتشي لمصر لتساعدها في تنفيذ هذه المهمة.

 

التعليقات