هل أدرك الدمويون أن نهايتهم قد اقتربت؟!

هل أدرك الدمويون أن نهايتهم قد اقتربت؟!
الحشود الهائلة والزحف الشعبى المتواصل منذ يوم الجمعة الماضى وحتى كتابة هذه السطور، بمناسبة إحياء ذكرى ثورة يناير المجيدة، يؤكدان أن الثورة ما زالت شابة فتية عصية على القمع والإفشال، خرجت هذه الحشود متحدية زخات الرصاص التى تنهمر عليهم كالمطر، ساخرة من (الترتيبات الفظيعة!!) التى أعدها العسكر، بشرطتهم وجيشهم وبلطجيتهم، لمواجهة الأحرار، لا يفرقون فى تلك المواجهة بين صغير وكبير أو رجل وامرأة، بل وجهوا رصاصهم الذى اشتروه من أموال الشعب إلى أبناء هذا الشعب الثائرين الذين لم يبغوا إلا الخير لهذا البلد. 

ظن المجرمون -وهذا من إيعاد الشيطان لأتباعه- أن الثورة قد خمدت، وأن حماس الثوار قد انطفأ، فمنهم من أحبط ومنهم من زهق، ولم يدروا أن أصحاب المبادئ وأولى العقائد لا يغرهم الشيطان ولا ييأسون، ولا يثنيهم أمر من الأمور -مهما عظم- عن مناصرة الحق وأهله، والوقوف فى وجه الباطل وحزبه، وأنهم لا تعنيهم دنيا ولا يخيفهم موت، ولا يصدهم جيش ولا شرطة عن ولوج مناطق الخطر إن كان فيها نصرة الدين وإنقاذ الوطن. 

لقد نصحنا هؤلاء المجرمين مرارًا، وذكرناهم بالله، وقلنا لهم: أليس منكم رجل رشيد؟، لكنهم ككل الظالمين عموا وصموا، ثم عموا وصموا، فلم تعد تجدى معهم نصائح أو تذكير بالله أو بضمير أو وطنية، وها هى البلاد تقودها تلك العصابة الشقية نحو هاوية سحيقة سيكونون هم وأبناؤهم أول الهالكين فيها. 
ما رأيناه فى 25 يناير 2015 يؤكد ما نقول، كما يؤكد أن أمامنا طريقًا وحيدًا، لا طريق غيره: أن تعود الشرعية، وأن يقتص لمن قتل، وأن ترد الحقوق لأصحابها، وأن يؤخذ كلٌ بما فعل.. فإذا لم نسلك هذا الطريق أصبحنا -لا سمح الله- مثل سوريا والعراق، فكلا البلدين كان يمكن النجاة به وبأبنائه، لولا عصابة مثل عصابة العسكر انتهجت طريق الهلاك الذى رسمه لهم الصهاينة، فصارت الحال كما نراها الآن بؤسًا وفقرًا وتخلفًا وحربًا أهلية، وضاع الجيش، وهلكت الشرطة، وقُتل الناس بالآلاف، ودمرت بنية بلدين كانا من أغنى بلاد الدنيا. 

كفاكم كذبًا على الناس وعلى أنفسكم أيها الدمويون، كفاكم خرابًا وإشعالا للحرب، فإن من أشعل نارًا بغير حق أحرقته واكتوى بها من ناصره، كفاكم تضليلا بعدما ثبت أن هذا لا يصلح إلا مع حفنة من عبيدكم أصحاب المصالح واللصوص، أما باقى الشعب فكما رأيتم، وكما تجلى منذ فجر يوم الجمعة الماضى.. لن يكف الأحرار عن التصدى لكم والوقوف فى مواجهة دباباتكم ومجنزراتكم ولو قتلتموهم جميعًا، بل أؤكد أنكم أضعف من أن تقضوا على كل هذه الملايين، فإن هؤلاء يطلبون المدد من الله، أما أنتم أيها الخائبون فإنكم تطلبون المدد من مجرمين أمثالكم، وأنتم وهم مصيركم حدده التاريخ وجرى قلمه فيما مضى آلاف المرات، ولكنكم لا تفقهون، مصيركم مزبلة التاريخ فلا يدون أمامكم إلا كل مكروه وسوء، بما قدمت أيديكم، وبما اخترتم لأنفسكم من فعل الفواحش، ما ظهر منها وما بطن. 

تحية لشباب مصر الأطهار الأبرار، تحية للصامدين المحتسبين، ولسوف يكلل الله صبركم بنصر مؤزر وعاقبة هى عاقبة الصادقين المحسنين، وإنى أدعو كل متردد أن  يلحق بركب الثورة، وألا يغتر بما يقوله السفهاء أتباع فرعون، فإن النصر قريب، والقصاص دان، ولن تكون نجاة إلا لمن تعلق بركب الثوار، فإن فيه إنقاذ البلاد والعباد، أما البقاء فى مستنقع هؤلاء، أو التذبذب فى القرار فإنه يودى بصاحبه إلى التهلكة وبئس المصير..
التعليقات