بركة.. يا جاهل!

بركة.. يا جاهل!

إلحقونا يا مسلمين... الديمقراطية تأكلنا!

أنقذونا يا مؤمنين... الحرية تخنقنا!

من ينقذنا من المصيبة التي حلت على رءوس الآمنين الوادعين في ربوع مصر المحروسة سابقًا، المسروقة من قوى الظلام حاليًّا، والخالية من الفن والإبداع لاحقًا.

 

ألم يشاهد العالم كيف ستأكلنا الديمقراطية وستقطعنا إربًا إربًا إربًا إربًا إربًا إربًا...؟
أين العالم الحر التقدمي المتنور المتحرر؟

 

هل سيتركنا أحرار العالم فريسة سهلة بين أنياب الظلاميين الراديكاليين الإرهابيين الوهابيين الإخوانيين السلفيين المنغلقين ضيقي الأفق أعداء الفن والإبداع؟

 

لماذا لا يتحرك العالم؟؟؟

 

ألم يسمع استغاثة القطب الإعلامي الرأسمالي السياسي الحزبي النابغة صاويرص؟

 

ألم تصل مطالبة هذا الوطني الغيور إلى آذان أولي الأمر في واشنطن ولندن وباريس والفاتيكان والكرملين بالتدخل الفوري سواء كان تدخلاً مباشرًا أو غير مباشر؟

 

كيف لا ترقّ قلوب البشر لصرخة الجريئة وهي تهدد بحرمان مصر من جرأتها وفحشها إذا اكتمل المأتم الديمقراطي المنصوب بوأد إبداعها؟

 

عجبًا لعالم ينهض لنجدة ثوار ليبيا وسوريا ولا يرقّ أو يحنّ لثوار الأستديوهات والمكلمنجات المصرية!

 

لقد حذر ساخر الأهرام العبقري يوم الجمعة الفائت العالم من خطورة الديمقراطية على الكبد والطحال الوطني، وذكرنا أن هتلر استخدم هذا الرجس الشيطاني المنحوس المسمى بالديمقراطية ووصل عن طريقه إلى سدة الحكم.

 

وكرر هذا الكلام طبيب الفضائيات أخصائي المسائل والمسالك وغرف النوم وتابعهم جميع المكلومين والجرحى والمصابين من جراء ممارسة الشعب حقه الطبيعي في انتخاب من يمثله ولا يمثل عليه لأول مرة منذ عهد السيد خوفو الليبرالي الذي بنى هرمًا شامخًا متحديًّا به قوى الظلام التي ترفض الفن والإبداع!

 

لقد حارب الرواد الأفذاذ في مصر وتحدوا جبروت المخلوع حتى حققوا طفرة عالمية فنية في الانحطاط والتخلف ببصمة السبكي وشعبولا وبعرور والصغير والحقير والجريئة والوقحة...إلخ.
فهل نترك هذا الميراث الرائع من الإبداع ونردم على (بحبك يا حمار والحنطور وأيظن)؟!!!

 

إن الجوائز العالمية كانت تنهال على الأعمال السينمائية والتلفزيونية المصرية حتى جعلت الفنانين المنافسين في سوريا وإيران لا يجدون عملاً، وصاروا يشحذون على أبواب عوكل وإتش دبور ودكتور سيلكون... إلخ، هذه الأعمال التي وقف العالم مبهورًا أمامها.

 

لقد بلغنا من العظمة والثقة في النفس أن ثلثي آثار العالم توجد على أرضنا أرض مصر الحبيبة ولكننا لم نعرها اهتمامًا؛ ورحنا ندعو السياح من أجل أن يتحرروا من الكبت والتطرف والظلامية الموجودة في بلادهم بلاد الفرنجة التي تحرم لباس البحر وما شابهه، فركزنا سياحتنا على سياحة الشواطئ والفرفشة والأنس من أجل رفع الظلم والكبت عن الشعوب المحرومة من خلع ثيابها أمام من شاءوا من أخوة الإنسانية المعذبة بسبب الإرهاب والكباب.

 

والعجب كل العجب كيف يتخيل بعض الحمقى والمغفلين أن الإنسان المصري الكادح يستطيع أن يعيش دون أن يعب من الخمور والفودكاهات والشمبانياهات وهات يا عم صاويرص هات هات هات...

 

إن المصري قديمًا كان [النيل رواه والخير جوّاه]، وقد أصبح بفضل تنظير مردوخ الإعلام والسياسة الليبرالية وزعيم جميع المصريين الأحرار الثوار المغوار [الهمّ سوّاه وصاويرص وراه]

 

أما بالنسبة لمن يجهز حقائبه للرحيل عن مصر الديمقراطية..

 

وبالنسبة لطبيب الفضائيات المعتقد بأنه فيلسوف الغبرة والهبلة..

 

وبالنسبة لساخر ملحق الأهرام..

فقد قال لهم الشعب جميعًا:

بركة.. يا جاهل...عفوًا يا جامع.

التعليقات