أعلن علي بن فليس، الخاسر في انتخابات الرئاسة الجزائرية الأخيرة، رفضه مسودة التعديل الدستوري التي عرضتها الرئاسة، وكذا المشاركة في المشاورات التي دعا إليها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة والمرتقبة في يونيوالقادم.

 

وقال بن فليس في بيان صحفي "إنه يجب النظر إلى المقترحات الخاصة بتعديل الدستور على حقيقتها؛ أي أنها تعبر عن سياسة الهروب إلى الأمام والتستر على حقيقة الأوضاع"، بحسب البيان.

 

وأضاف أن "الحل الحقيقي لأزمة النظام التي طال أمدها في شقيها المتعلق بأزمة الشرعية وبالانسداد المؤسساتي لا يمكن أن يتولد عن هذه المقترحات (مسودة الدستور)", وتابع أن "الانخراط في المنطق الذي تعتمد عليه (الرئاسة) هو بمثابة مباركة تأجيل التطلعات المشروعة إلى التغيير التي يصبو إليها شعبنا وأمتنا، وهو الأمر الذي سأبقى أرفضه اليوم وغدا".

 

وبحسب بيان بن فليس (رئيس الحكومة الأسبق من 27 أغسطس 2000 - 5 مايو 2003)، فإن مسودة التعديل الدستوري "تفتقد لأي مغزى سياسي، وتعبر بصفة جلية عن عدم استيعاب أصحابها للحقائق وتماديهم في سياسة نكران الواقع والهروب إلى الأمام".

 

في السياق ذاته رفضت حركة "بركات" الجزائرية المعارضة، المشاركة في المشاورات حول وثيقة تعديل الدستور، مؤكدة استمرارها في سلسلة اللقاءات التي تعقدها مع رؤساء الأحزاب السياسية المعارضة من أجل المساهمة في بناء دولة الحقوق والحريات.

 

وأوضحت "بركات"، عبر صفحتها على فيسبوك، أن بعض أعضائها اختاروا هذا التوقيت السياسي المهم في مسار الحركة ليعلنوا في بيان منسوب زورًا إلى "بركات" موافقتها على المحادثات التي تسمى كذبًا مشاورات ومفاوضات، من أجل زرع التشويش في العقول، وفق الحركة.

 

يذكر أنه قد أعلنت تنسيقية أحزاب المعارضة رفضها لمسودة الدستور التوافقي الذي دعا إليه بوتفليقة، وقالت إنها بصدد اعداد مسودة دستور من قبلها يشارك فيها دون ضغوط جميع أطياف الشعب الجزائري.