احتشد آلاف المسلمين في عدد من الدول الإسلامية احتجاجا على الاضطهاد والظلم اللذين يتعرض لهما مسلمو قومية الإيغور في إقليم شينغيانغ شمال غرب الصين.

وطالب المحتجون الحكومة الصينية بوقف إجراءاتها القمعية بحق الإيجور، وأن تضمن لهم الحقوق المدنية والسياسية وما يتعلق بخصوصيتهم الدينية والثقافية كمسلمين ومن ثقافة مختلفة عن القوميات الأخرى.

في إندونيسيا خرج المئات من جبهة المدافعين عن الإسلام الإندونيسية عقب صلاة الجمعة، بمظاهرة أمام سفارة الصين في جاكارتا.

ورفع المتظاهرون لافتات تدعو لمقاطعة الصين وإنقاذ المسلمين الإيجور، إضافة للافتات مثل نحن مع الإيغور والصين إرهابية.

وحاصرت قوات الأمن الإندونيسية مبنى السفارة الصينية وقطعت الطرق المؤدية لها مؤقتا بسبب المظاهرة.

الصورة

وفي ماليزيا دعت منظمات مجتمع مدني، دول رابطة جنوب شرق آسيا إلى تفعيل ميثاقها بشأن حقوق الإنسان لحماية أقلية الإيجور المسلمة في الصين.

وقد نظم مئات من ممثلي المنظمات وقفة احتجاجية قرب السفارة الصينية في كوالالمبور احتجاجا على الانتهاكات الصينية ضد الإيجور.

وندد المحتجون بما وصفوه بالاضطهاد المنظم الذي تمارسه السلطات الصينية ضد الأقلية المسلمة.

الصورة

من جهتها، قالت حركة الشباب الإسلامي بماليزيا في مذكرة سلمتها للسفارة الصينية إن اعتقال الإيجور واضطهادهم تضاعف منذ إعلان بكين قانون مكافحة التطرف.

وفي فلسطين ندد خطيب المسجد الأقصى في مدينة القدس، يوسف أبو اسنينة خلال خطبة الجمعة، بانتهاكات الصين ضد مسلمي الإيغور.

وقال أبو اسنينة "إن إخواننا في تركستان الشرقية، يُعذبون ويحرقون، كما تحرق المصاحف، ويحاربون ويتعرضون للاضطهاد والتعذيب".

في حين شارك العشرات من الفلسطينيين في قطاع غزة يوم أمس في وقفة، تضامنا مع مسلمي الإيجور.

ورفع المشاركون في الوقفة، التي نظمتها رابطة علماء فلسطين أمام مسجد الكتيبة، لافتات كُتب على بعضها "خذلان المسلمين حرام شرعا"، و"المسلم أخو المسلم.. لا يظلمه ولا يخذله".

وقال مروان أبو راس، رئيس الرابطة، في كلمة على هامش الوقفة "ننظر لما يجري لمسلمي الإيغور في الصين من قبل السلطات الصينية، على أنه اعتداء فاضح على أبسط معالم الحقوق الإنسانية وقمع للحقوق الدينية".

واحتشد الآلاف ببرلين في مظاهرة احتجاجية واسعة أمام السفارة الصينية في العاصمة الألمانية برلين تنديدا بسياسات الصين القمعية تجاه مسلمي الأيغور في تركستان الشرقية.

الصورة

في سياق متصل، قال رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أحمد الريسوني إن الصين تعمل جاهدة على محو إسلام شعب الإيغور بكل الوسائل القسرية، ومنذ سنوات بدأت تقيم معسكرات تحشد فيها الملايين منهم لمحو كل أثر لثقافتهم وعقيدتهم وحياتهم الإسلامية.

وأضاف الريسوني في حديث ليومية الأخبار المغربية أنه استمع بنفسه لعدد من الشباب الإيغوريين التركستانيين المقيمين خارج الصين، فأكدوا قيام بكين بجميع أشكال القهر والإكراه ضد شعبهم بدعوى تثبيت الهوية الصينية ومحاربة التطرف.

ودعا رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين كل أحرار العالم إلى مناهضة هذه الحرب الاستئصالية بجميع الوسائل الممكنة بما فيها مقاطعة البضائع الصينية.

يذكر أن الإحصاءات الرسمية تفيد بوجود 30 مليون مسلم في الصين، منهم 23 مليونا من الإيغور، في حين تقدر تقارير غير رسمية عدد المسلمين بقرابة 100 مليون، أي نحو 9.5% من السكان