بلغ عدد المدنيين السوريين الذي نزحوا باتجاه الحدود التركية خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، 47 ألفًا، رغم توقف هجمات روسيا ونظام الأسد والمجموعات المدعومة من إيران على إدلب.

جاء ذلك وفق ما أفاد به محمد حلاج، مدير جمعية "منسقو الاستجابة المدنية في الشمال السوري" المعنية بجمع البيانات عن النازحين، للأناضول.

وأشار حلاج إلى استمرار أعمال الجمعية لرصد عدد النازحين في المنطقة، مؤكدًا أن الغارات توقفت في الأيام الأخيرة، لكن النزوح لا يزال متواصلًا.

الصورة

وعبّر مدير الجمعية عن قلقه من بدء موجة نزوح أخرى في منطقة جبل الزاوية جنوبي إدلب، في حال استمرار الهجمات.

وقال: "في حال حدوث نزوح من تلك المنطقة، سيصل عدد النازحين خلال الشهرين الأخيرين إلى نصف مليون".

الصورة

وتوقفت الغارات الجوية على إدلب عقب مباحثات وفد تركي في موسكو، برئاسة معاون وزير الخارجية سادات أونال، في 23 ديسمبر الجاري.

ووثق فريق (منسقو الاستجابة في الشمال السوري)، في بيان صدر الثلاثاء الماضي، نزوح 214.593 نسمة من المدنيين في منطقة معرة النعمان وريفها الشرقي، منذ بداية نوفمبر حتى 24 ديسمبر الجاري.\

 وقال البيان: “إن الأعداد التي يجري العمل على توثيقها أكبر من الرقم المذكور، ويتم التعامل بالوقت الحالي مع حالات النزوح كأولوية قصوى”.

الصورة

وحمّل البيان “أعضاء المجتمع المدني، وعلى وجه الخصوص الأطراف المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، مسؤولياتها في توفير الحماية للمدنيين”، ودعاها إلى “التدخل الفوري لوقف مسلسل الجرائم التي يتعرض لها المدنيون في شمال غرب سورية”، مؤكدًا أن “استمرار صمت المجتمع الدولي هو دعوة مفتوحة لقوات النظام وروسيا للاستمرار في تحدي قواعد القانون الدولي والتصرف فوق القانون، واقتراف المزيد من الجرائم بحق المدنيين”.

الصورة

وأطلق البيان “مناشدة إنسانية ودعوة فورية لتجنيب المدنيين في ريف إدلب الجنوبي والشرقي الأخطار، وإبعادهم من مناطق الحرب، من خلال السماح بفرض هدنة إنسانية في المنطقة”، معربًا عن رفضه “تحويل المدنيين إلى أهداف عسكرية، أو إجبارهم على البقاء في أي منطقة نزاع، بما يخالف حق الإنسان في العيش

وصعّدت طائرات روسيا والنظام، منذ منتصف الشهر الماضي حتى الآن، حدة قصفها الصاروخي على منطقة معرة النعمان وريفها الشرقي، وتسببت في موجة نزوح كبيرة إلى مناطق ريف إدلب الشمالي، إضافة إلى مقتل أكثر من 250 مدنيًا، بينهم 75 طفلًا.

 وفي مايو 2017، أعلنت تركيا وروسيا وإيران توصلها إلى اتفاق "منطقة خفض التصعيد" بإدلب، في إطار اجتماعات أستانة المتعلقة بالشأن السوري.

إلا أن قوات النظام وداعميه تواصل شن هجماتها على المنطقة، رغم التفاهم المبرم بين تركيا وروسيا في 17 سبتمبر 2018، بمدينة سوتشي الروسية، على تثبيت "خفض التصعيد".