علقت منظمة التعاون الإسلامي، اليوم الإثنين، على القرار الأممي الذي يدين انتهاكات حقوق مسلمي الروهنجيا في ميانمار.

وجددت المنظمة دعوتها إلى المجتمع الدولي لتقديم الدعم للجهود القانونية من أجل تحقيق العدالة والمساءلة لمصلحة شعب الروهنجيا.

كما طالبت بمضاعفة جميع الجهود الدبلوماسية والسياسية لإنهاء العنف والاضطهاد اللذين تتعرض لهما جماعة الروهنجيا، حسب البيان ذاته.

وقررت الجمعية العامة للأمم المتحدة الجمعة (بموافقة 134 عضواً، ورفض 9، وامتناع 28 عن التصويت) على قرار يدين انتهاكات حقوق مسلمي الروهنجيا وغيرهم من الأقليات العرقية في ميانمار.

ويدين القرار ممارسات سلطات ميانمار ضد الروهنجيا والأقليات الأخرى في ولايات آراكان وكاشين وشان، لا سيما ما يتعلق بالاعتقالات التعسفية والتعذيب والاغتصاب والموت داخل المعتقلات.

ويدعو إلى وقف فوري للقتال والأعمال العدائية ضد الأقليات، كما يدعو القرار حكومة ميانمار إلى اتخاذ تدابير عاجلة لمكافحة الكراهية في الولايات المذكورة.

وفي سياق مواز أثارت تصريحات سفير اليابان لدى ميانمار الخميس الماضي بأن ميانمار لم ترتكب عمليات إبادة جماعية ضد مسلمي الروهنجيا خلال حملة القمع التي شنها الجيش عام 2017 والتي خلفت آلاف القتلى وأجبرت 1.1 مليون شخص من الروهنجيا إلى اللجوء إلى بنجلاديش، ردود فعل غاضبة.

 وقد دعا محكمة العدل الدولية، حيث تواجه ميانمار تهما بالإبادة الجماعية، أن لا تدابير طارئة لمنع ارتكاب مزيد من الفظائع ضد هذه الأقلية.

وصرح السفير إيشيرو ماروياما لوسائل الإعلام في ميانمار خلال مؤتمر صحفي في العاصمة التجارية يانغون أن الحكومة اليابانية لا ترى أن الإبادة الجماعية حدثت في ولاية آراكان خلال أعمال عنف بقيادة الجيش منذ أكثر من عامين وشملت أعمال القتل العشوائي والاغتصاب الجماعي، والتعذيب وإحراق القرى.

وأضاف أننا “نعتقد اعتقادا تاما أنه لا توجد إبادة جماعية في ميانمار”. “نحن ندعو ونأمل ألا تصدر محكمة العدل الدولية قرارًا باتخاذ تدابير مؤقتة”.

وصرح ماروياما، وهو دبلوماسي بارز في الحزب الديمقراطي الليبرالي الحاكم في اليابان، للصحافة في ميانمار بأنه التقى بالمستشارة الحكومية أونغ سان سو تشي والقائد العام للقوات المسلحة العليا الجنرال مين أونغ هلاينج في يانغون وأبلغهم أن الحكومة اليابانية تقف مع ميانمار في مواجهة الإجراءات القانونية ضد الدولة في كل من محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية (ICC).

وتواجه ميانمار تهماً بالإبادة الجماعية بسبب معاملتها للروهنجيا في محكمة العدل الدولية، حيث رفعت غامبيا ذات الأغلبية المسلمة دعوى قضائية ضد البلاد نيابة عن منظمة التعاون الإسلامي التي تضم 57 دولة.

وقد أدان العلماء والمشايخ بهذا الموقف لليابان بشدة، حيث كتب الكثير من العلماء البنجلاديشيين في حسابهم في "فيسبوك" بأن اليابان اتخذ موقفا خاليا من كل معاني الإنسانية.

ومنذ 25 أغسطس 2017، يشن الجيش في ميانمار ومليشيات بوذية متطرفة، حملة عسكرية ومجازر وحشية ضد الروهنجيا في إقليم آراكان.

وأسفرت الجرائم المستمرة عن مقتل آلاف الروهنجيا، بحسب مصادر محلية ودولية متطابقة.