استهلت المقاتلات الروسية، العام الميلادي الجديد 2020، بشن غارات جوية عنيفة استهدفت وسط محافظة إدلب، شمال غربي سوريا.​

وبحسب نقاط مراقبة الطائرات التابعة للمعارضة، فقد شنت المقاتلات الروسية مع الدقائق الأولى للعام الجديد، أكثر من 20 غارة على وسط إدلب، وقرية كفر سجنة التابعة لناحية "حيش" في منطقة معرة النعمان في المحافظة.​

وفي الوقت الذي استمرت فيه هذه الغارات العنيفة تعالت أصوات صافرات الإنذار من مختلف الأنحاء.​

في الوقت ذاته شنت قوات النظام السوري، بالصواريخ، ومدافع الهاون، غارات استهدفت بلدة "بداما" بريف إدلب الغربي.​

فيما سمع دوي انفجارات في ريف مدينة جبلة، نتيجة تصدي قاعدة حميميم الروسية لأهداف مجهولة، لم يعرف ما إذا كانت طائرات مسيرة أو قذائف أطلقتها الفصائل فجر اليوم، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي قال إن عدة قذائف صاروخية سقطت في محيط القاعدة الروسية حميميم، قصفت الفصائل المقاتلة، بعد منتصف الليل، مناطق جورين وشطحة العزيزية والرصيف والجيد الخاضعة لسيطرة قوات النظام بسهل الغاب في ريف حماة الشمالي الغربي.​

​وقد قتل ضابط وأصيب 4 عناصر من قوات النظام نتيجة هذا القصف، بحسب وكالة "سانا" الرسمية. ​

​ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري قوله إن التنظيمات المتمركزة في محيط منطقتي ميدان غزال ومعر حطاط قامت بإطلاق العديد من القذائف الصاروخية "على القرى والبلدات في الريف الشمالي لحماة"، ما تسبب بمقتل ضابط وإصابة عدد من الجنود بجروح، إضافة إلى "خسائر في الممتلكات في بلدات جورين وعين سليمو وأصيلة والمحروسة".​

​كما أشارت مواقع مقربة من النظام إلى مقتل ضابط كبير برتبة لواء خلال المعارك الدائرة في ريف إدلب الجنوبي الشرقي منذ حوالي الشهر. ​

​وفي ذات السياق أطلق الناشط السوري ليث عبيدو عبر صفحته على موقع فيسبوك بالتعاون مع مجموعة من الشباب السوري فيديو فيلم قصير بعنوان "إدلب 2020" يسلط الضوء على مدينة إدلب السورية بداية العام الجديد.​

​ويهدف الفيلم القصير إلى لفت أنظار العالم إلى الفرق بين العيش في مدينة إدلب التابعة للمعارضة شمالي سوريا، والعاصمة دمشق التي تقع تحت سيطرة النظام السوري.​

​ويسرد الفيلم قصة شاب سوري يجسد واقع الحياة في مدينة إدلب والمناطق الأخرى التي تخضع لسيطرة المعارضة السورية، وهي المناطق التي تتعرض لقصف يومي ونزوح واسع، وقارن الفيلم صورة تلك الحياة بصور أخرى عن العالم الخارجي الذي يعيش بأمان.​

​يقول أحد العاملين في إعداد الفيلم إن الهدف منه هو نقل صورة إدلب بدخولها العام الجديد وهي تنتشل جثث الأطفال من تحت ركام منازلهم، بينما تحتفل دمشق والعالم في أمان، مضيفا أن تكلفة العمل كانت بسيطة جدا وبمعدات عادية وجهود فردية للأشخاص المشاركين في إنجاز العمل.​


ويشهد ريف إدلب الجنوبي والشرقي حركة نزوح واسعة من الأهالي نحو الحدود التركية السورية بسبب القصف المكثف اليومي وتقدم قوات النظام السوري نحو قرى وبلدات ريف إدلب في الشمال السوري.