سلطت موقع "ميدل إيست آي" الضوء مضاعفة السلطات السعودية لمعاناة المسلمين من أقلية الروهينجيا المسلمة عبر اعتقالهم وترحيلهم.

وأورد الموقع البريطاني، الثلاثاء، قصة الروهينجي "محمد فاروق" الذي خسر كل شيء بعد سنوات من العمل الشاق في السعودية، ليجد نفسه أخيرًا في تلال بنجلاديش كلاجئ بعيدًا عن وطنه ومنزله في ميانمار.

ومثل المئات من الروهينجا الآخرين، غادر "فاروق" موطنه مكرهًا متوجهًا إلى السعودية، بعد أن اضطروا لرشوة بعض المسؤولين في بنجلاديش لمنحهم جوازات سفر؛ حيث قيل لهم إنهم سيجدون ملاذًا وفرصة في السعودية بموجب قانون للملك السابق "عبدالله بن عبدالعزيز".

لفترة من الوقت، تمتع "فاروق" بالقليل من حرية العمل وكسب المال مستفيدًا من لغته الإنجليزية، وبدأ بإرسال أمواله إلى عائلته لكي تخرج من الفقر، ولكن الاسرة فقدت كل شيء عندما أجبر الجيش البورمي الروهينجيا على الفرار إلى بنجلاديش، في حملة وصفتها الأمم المتحدة بأنها ابادة جماعية.

وبعد ذلك بوقت قصير، احتجزت شرطة الهجرة السعودية "فاروق" وأرسلته إلى مركز احتجاز الشميسي، المليء بالروهينجيا وغيرهم من المهاجرين.

ووصف "فاروق" ما جرى بأن الشفقة والإنسانية انتهت في السعودية بعد وفاة الملك عبدالله، مشيرًا إلى أن "الإصلاحات" التي فرضها ولي العهد "محمد بن سلمان" جعلت من الصعب على الروهينجيا الحصول على تصاريح إقامة ومعاقبة أي شخص لم يفعل ذلك، على الرغم من الحماية التي سبق منحها للأقلية المسلمة بسبب انعدام حصول أفرادها على الجنسية، إذ تعتبرهم حكومة ميانمار "مهاجرين غير نظاميين" من بنجلاديش، فيما تصنفهم الأمم المتحدة بـ"الأقلية الأكثر اضطهادا في العالم".

وفي 11 ديسمبر الماضي، اعترفت زعيمة ميانمار، "أونج سان سوتشي"، خلال إفادتها أمام محكمة العدل الدولية، باستخدام قوات بلادها "قوة غير متناسبة"، في التعامل مع مسلميّ ولاية أراكان.

ومنذ 25 أغسطس2017، يشن الجيش في ميانمار وميليشيات بوذية متطرفة، حملة عسكرية ومجازر وحشية ضد الروهينجا في إقليم أراكان.

وأسفرت الجرائم المستمرة عن مقتل آلاف الروهينجيا، حسب مصادر محلية ودولية متطابقة، فضلاً عن لجوء قرابة مليون إلى بنجلاديش، وفق الأمم المتحدة.

وتعتبر حكومة ميانمار الروهينجيا "مهاجرين غير نظاميين" من بنجلاديش، فيما تصنفهم الأمم المتحدة بـ"الأقلية الأكثر اضطهادا في العالم".

واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، في 28 ديسمبر الماضي، قرارا يدعم حقوق اللاجئين الروهينجيا المسلمين والأقليات في ميانمار.