حذرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" من تبعات الاعتداءات الصهيونية المتواصلة على المسجد الأقصى المبارك والمرابطين فيه، داعية أبناء شعبنا إلى صلاة حاشدة الجمعة المقبلة في المسجد الأقصى ومصلى باب الرحمة، رفضًا لعدوان الاحتلال، ومحاولته فرض السيادة على الحرم القدسي.

وقالت الحركة في تصريح صحفي الأربعاء، إن اعتداء الاحتلال الوحشي على المرابطات في باب الرحمة لن توقف مسيرة الرباط في المسجد الأقصى، وسيظل أهل القدس برجالها ونسائها وشبابها يواصلون دفاعهم عن قدسية مسجدنا المبارك.

ولفتت إلى أن الاحتلال صعّد من هجمته المركزة على المسجد الأقصى المبارك وخاصة باب الرحمة، محاولًا إعادة إغلاقه، وتخويف المرابطين والمرابطات بالضرب الوحشي والاعتقال والإبعاد والتهديد.

وشددت الحركة على أن محاولة الضغط لإغلاق باب الرحمة من جديد، ستفشل بفضل رباط أبناء شعبنا الذين فتحوه رغم عن إرادة الاحتلال الذي كانت مخططاته الخبيثة تريد السيطرة عليه، واقتطاعه من الأقصى المبارك.

ونبهت إلى أن العدوان الصهيوني على باب الرحمة يتزامن مع قيام بلدية الاحتلال بعمليات ترميم للجدار الجنوبي للمسجد الأقصى، متجاوزة دور الأوقاف الإسلامية صاحبة الولاية على المسجد.

ومن جهته حذّر مجلس الأوقاف والمقدسات الإسلامية في القدس المحتلة، أمس الثلاثاء، من محاولات الاحتلال لإغلاق مصلى باب الرحمة، والذي تسبب العام الماضي في توتر بالمسجد الأقصى، بعد أن تمكن المصلون من فتحه بعد إغلاق دام 16 سنة.

وقالت الأوقاف في بيان، إن "صلف شرطة الاحتلال وصل إلى تصعيد نوعي صارخ بتحريك دعوى قضائية قبل أيام، تطالب فيها محاكم الاحتلال بإصدار أمر بتجديد إغلاق باب الرحمة، استناداً إلى أوامر قضائية سابقة خاصة بتقييد استعمال ما تسميه مكاتب لجنة التراث التي تتخذها كشمّاعة لأطماعها ومخططاتها بحق مصلى باب الرحمة نيابة عن المتطرفين".

وتابع البيان: "تزامنت هذه الدعوات مع تحركات مريبة تمارسها شرطة الاحتلال في محيط مصلى باب الرحمة، وكامل المنطقة الشرقية من المسجد الأقصى، شملت الاعتداء على المصلين، والتواجد الشرطي غير المسبوق لفرض واقع جديد يمهد لأدوار أكثر خطورة تتهدد المسجد الأقصى والمنطقة بشكل عام".

وحذرت الأوقاف: "كل من تسول له نفسه إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، أو التنكر لحقوقنا في إدارة وصيانة مقدساتنا، نؤكّد أننا عقدنا العزم أن لا تمس مقدساتنا، فمصلى باب الرحمة كان وسيبقى جزءأ أصيلاً من المسجد الأقصى، ولا اعتبار ولا مكانة لأي قانون وضعي كان من كان صاحبه، وأي قرار أو حكم من محاكم الاحتلال ليس محل اعتبار، ولن تلزمنا بشيء، خاصة مع استنادها إلى الحجج والأباطيل الواهية التي تقترب إلى الخيال أكثر من الواقع".

وأشارت الأوقاف إلى أن "الهجمة الشرسة لحكومة الاحتلال، ومن خلفها مجموعات المتطرفين التي باتت جزءا من مكونات المشهد الحزبي المساهم في صياغة سياسات الاحتلال وأهدافه تطاول اليوم كل ما يتعلق بالمسجد الأقصى بشكل ممنهج، لتستباح ساحاته صباح مساء من قبل مجموعات المتطرفين الطامعين، وفي حماية شرطة الاحتلال التي تشكل الذراع الذي يبطش بجموع المصلين والمرابطين على أبواب المسجد الأقصى، وفي ساحاته، وخاصة في محيط مصلى باب الرحمة".

وتابع البيان: "تتدخل شرطة الاحتلال بمجمل مهام ووظائف دائرة الأوقاف الإسلامية وشؤون المسجد الأقصى من صيانة ومشاريع حيوية هامة وضرورية لصيانة المباني التاريخية التي تعاني من آثار التلف نتيجة تقادم مشاريع صيانتها وحفظها وتأخير مشاريع الإعمار الخاصة بها، وكل هذا يأتي في غمار محاولات بالغة الخطورة تشمل نصب سقالات وأعمال صيانة مريبة للأسوار الخارجية من الجهة الغربية والجنوبية، الأمر الذي نعتبره اعتداءً صارخاً على جزء أصيل من الـمسجد الأقصى".