ذكر مرصد "نحن نسجل" الحقوقي أن جثمان المعتقلة مريم سالم، المتوفاة داخل السجون نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، تم استلامه ونقله إلى مدفنها عن طريق أحد أقاربها من الدرجة الأولى.

وحملت منظامت حقوقية إدارة سجن القناطر للنساء و3 مسئولين بالسجن، المسئولية الكاملة عن وفاة أول معتقلة سياسية داخل محبسها، مطالبة نائب عام الانقلاب بفتح تحقيق عاجل حول ملابسات الوفاة التي اعتبرتها جريمة قتل.

وقالت المنظمات: إن فريقها أجرى تحقيقًا في ملابسات وفاة مريم سالم، مؤكدًا أن "مسئولية مقتل المعتقلة السياسية تقع على كل من مدير مستشفى سجن القناطر للنساء الطبيب محمد إيهاب، وأخصائي الجهاز الهضمي والكبد بمستشفى سجن القناطر أيمن أبو النصر، بالإضافة إلى مأمور السجن وليد صلاح".

وأشارت، في بيان لها، إلى تعرض مريم لإهمال مُتعمَّد بوضعها الصحي المتردي منذ أكثر من عام، فضلاً عن استمرار سوء معاملتها، حتى وصل وزنها في الفترة الأخيرة إلى 27 كيلوجرامًا.

وقالت: "إضافة إلى ذلك قام مدير مستشفى السجن محمد إيهاب، بمعاونة أخصائي الجهاز الهضمي والكبد بالمستشفي أيمن أبو النصر، بإصدار تقارير طبية مزورة حول نتائج تحاليل وظائف الكبد؛ ما أدى إلى استمرار معاناة المعتقلة حتى وفاتها".

وتابعت: "بناءً عليه تحمّل منظمة "نحن نسجل" الأسماء المذكورة بصفتها، وكذلك إدارة السجن المسئولية كاملة عن مقتل المعتقلة مريم سالم"، مطالبة النائب العام الانقلابي حمادة الصاوي، بفتح "تحقيق عاجل حول ملابسات الوفاة، وفق دوره المفترض في تحقيق العدالة".

وتوجهت المنظمة برسالة إلى نقابة الأطباء لفتح "تحقيق مستقل حول الممارسات المنافية لأخلاق الطبيب التي يقوم بها كل من محمد إيهاب وأيمن أبو النصر، وسحب تراخيص مزاولة المهنة منهما".

ومريم سالم، تبلغ من العمر 32 سنة، توفيت نتيجة الإهمال الطبي يوم 21 ديسمبر 2019 إثر تدهور حالتها الصحية؛ حيث كانت تعاني من تليف كبدي وارتفاع نسبة الصفراء بمعدل غير طبيعي، وأدى ذلك إلى حالة (استسقاء البطن)، وهي من محافظة شمال سيناء وكان محكومًا عليها بالسجن 10 سنوات هي ووالدتها وخالتها، مريم متزوجة ولديها 4 من الأبناء أصغرهم عبد الرحمن الذي تم أخذه منها وإيداعه في دار الأيتام عندما أتم عامين لعدم وجود أحد لاستلامه.

ومنذ منتصف 2013، توسع النظام الانقلابي في مصر في إنشاء السجون، وارتفع عدد السجون نحو 62 سجنًا غير مراكز الاحتجاز غير القانونية، فيما تجاوز عدد المعتقلين نحو 60 ألف معتقل، وفق تقارير حقوقية.

وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الحقوقية الأمريكية، قد ذكرت في تقرير سابق لها، أن المعتقلين في السجون المصرية، من السجناء السياسيين، يعانون من العزلة والضرب والحرمان من الطعام والدواء، وتابعت أن تلك الانتهاكات المعتادة قد تكون أسهمت في وفاة عشرات النزلاء.

ووفق ما أعلن مركز "عدالة للحقوق والحريات"، فقد توفي منذ يناير 2019 حتي أغسطس من ذات العام، نحو 22 شخصًا داخل السجون جراء الإهمال الطبي.