اعتبرت آسيا عبد الله التي سربت مئات الوثائق عن جرائم الصين بحق مسلمي الأويجور،  ما يحدث في إقليم شينغيانغ بأنه "أشبه بالمحارق النازية بحق اليهود".

وأكدت آسيا في تصريحات صحفية مساء الأحد، أن مسلمي الأويجور ليسوا إرهابيين،"وأنهم ضحايا المصالح الخاصة للحزب الشيوعي الصيني، وما يحدث من إبادة جماعية بحقهم يعتبر تكراراً لما حصل مع اليهود عند حرقهم في الحرب العالمية الثانية (الهولوكوست)".

وأشارت إلى أن الصين "تنشر الأيديولوجيا الشيوعية، وتريد أن تكون زعيمة العالم، وهذا لا يشكل تهديداً للأويغور أو للولايات المتحدة فقط؛ إنه تهديد للعالم بأسره"، معربة عن أملها  بأن تقوم الصين بإصلاح نظامها السياسي، وأن تغلق معسكرات الاعتقال، وقالت: "آمل أن يأتي اليوم الذي يصبح فيه الإيجور أحرارًا، وأن يتمكنوا من اتخاذ قرارات بشأن مستقبلهم".

يذكر أن آسيا تلقت تهديدات بالقتل بعد نشرها الوثائق السرية المسربة أالتي كشفت خبايا ما يحدث في إقليم شينغيانغ شمال غربي الصين حيث يعيش الأويجور، لكنها أكدت أنها لا تخشى على حياتها؛ لأن من أرسل لها الوثائق قد ضحى بحياته في سبيل تسريبها.

وكانت آسيا (47 عامًا) تعمل موظفة حكومية في أورومتشي عاصمة الإقليم، وتمكنت من الفرار من الصين إلى هولندا عام 2009، بعد اشتباكات عنيفة بين الأويغور والأغلبية الصينية الهانية، وحصلت على اللجوء الهولندي.

وتكشف الوثائق التي نشرتها آسيا الأساليب الصينية المتبعة ضد الأويجور؛ إذ يتم احتجازهم في معسكرات، حيث يخضعون للعقاب وغسل أدمغتهم، وصولاً إلى إخفائهم وقتلهم، وهناك تقارير تشير إلى قيام الصين ببيع أعضائهم، وحتى إجراء التجارب عليهم.

من جانبه أكد كريس سميث، عضو الكونغرس الأمريكي، أن الاعتقال الجماعي لملايين الأشخاص لم يسبق له مثيل منذ المحارق اليهودية "الهولوكوست"، إذ "انتزع الأطفال من أحضان أسرهم الدافئة لتلقينهم أيديولوجيات الشيوعية، وأجبروا على التخلي عن ثقافتهم الدينية ولغتهم، وتعرضوا للاغتصاب والاعتداء الجنسي والإجهاض القسري"، وفقاً لـ"الحرة".

وكانت الصحف العالمية تناولت معلومات من 400 وثيقة صينية مسربة تحكي أساليب المعاملة التي يتعرض لها مسلمو الأويغور؛ باضطهادهم واعتقالهم، رغم عدم ارتكابهم أي جريمة.

وأنشئت معسكرات الاعتقال في عام 2017، كجزء مما يسمى حرب الرئيس شي جين بينغ "ضد الإرهاب"، ويؤكد مراقبون أن ما يحدث في الإقليم عملية تطهير عرقي، حيث يتم استبدال الأويغور بأغلبية الهان الصينيين، بينما تصر بكين على أن مثل هذه المعسكرات ليست أكثر من مراكز إعادة تأهيل.