شهدت ولاية قهرمان مرعش التركية، مظاهرة ضمت آلاف الأتراك، احتجاجا على القمع الذي تمارسه السلطات الصينية بحق مسلمي الأويغور في تركستان الشرقية.

المظاهرة التي نظمها عدد من منظمات المجتمع المدني في تركيا؛ احتشدت أمام مبنى الإدارة المحلية الحكومية في قهرمان مرعش، وشهدت تلاوة بيانا باسم المتظاهرين أكد فيه أن تركستان الشرقية ليست وحيدة في محنتها.

كما شارك في المظاهرة رئيس المجلس القومي لتركستان الشرقية، سيّد تومتورك، حيث قال إن مسلمي الأويغور يتعرض لمأساة إنسانية منقطعة النظير.

ومنذ عام 1949، تسيطر بكين على إقليم تركستان الشرقية، وهو موطن أقلية الأويغور التركية المسلمة، وتطلق عليه اسم "شينجيانغ"، أي "الحدود الجديدة".

وفي أغسطس 2018، أفادت لجنة حقوقية تابعة للأمم المتحدة بأن الصين تحتجز نحو مليون مسلم من الأويغور في معسكرات سرية بتركستان الشرقية.

والثلاثاء الماضي، اتهمت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الحقوقية الدولية الحكومة الصينية بأنها "تشكل تهديدا للنظام العالمي لحقوق الإنسان".

وقال المدير التنفيذي لمنظمة هيومان رايتس ووتش، كينيا روث، إن "السلطات الصينية أنشأت نظاما مرعبا للمراقبة للسيطرة على ملايين الأويغور وغيرهم من المسلمين الترك، واحتجزت تعسفيا مليون شخص لغرض التلقين السياسي القسري".

وهدمت السلطات الصينية أكثر من 100 مقبرة لأقلية الأويغور المسلمة في تركستان الشرقية "شينغيانغ"، على مدار العامين الماضيين، ضمن حملة الاضطهاد التي تقودها ضد المسلمين في بلادها.

ووثقت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، خلال تحقيق أجرته على مدار شهر، ونشرته الأربعاء الماضي، إقدام السلطات الصينية على إزالة مقابر المسلمين بشكل تام، وفقاً لتحليل مئات الصور لأقمار اصطناعية.

وفي المقابل بررت السلطات الصينية إزالة مقابر المسلمين بأنه لنقلها إلى أماكن أخرى بناء على مطالب التخطيط العمراني الخاصة بالمنطقة، وفقاً لحديث مسؤول في وزارة الخارجية.

ويعيش ما يزيد على 20 مليون مسلم في إقليم "شينغيانغ" الصيني الذي يخضع لحكم ذاتي، مشكلين نسبة 45% من إجمالي عدد سكان الإقليم، وفق إحصاء لعام 2016.

وتحدثت تقارير حقوقية محلية ودولية، العام الماضي، عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان طالت أقلية الأويغور المسلمة في المنطقة الواقعة شمال غربي الصين، والتي تتشارك الحدود مع باكستان وأفغانستان.

وتفرض السلطات قيوداً مشددة على حياة الأقليات المسلمة في المنطقة بذريعة مكافحة الإرهاب والتيارات الانفصالية، بحسب تقارير للأمم المتحدة.

ويواجه شعب الأويغور في إقليم "شينغيانغ" حملة اضطهاد وملاحقة وتعذيب واحتجاز في معسكرات على شاكلة المعسكرات النازية؛ بهدف محو هويتهم الدينية وطمس انتمائهم القومي.