فما بين الاعتقالات وإخلاء المنازل بالقدس وقتل الأبرياء، يواصل الاحتلال الصهيوني جرائمه تجاه الشعب الفلسطيني، إذ أخطرت سلطات الاحتلال بهدم وإخلاء 28 منزلا وعمارة سكنية في مناطق مختلفة في القدس المحتلة، بعد يوم من قرار إخلاء بناية عائلة الرجبي في سلوان لصالح المستوطنين، وصدور أوامر هدم ضد 4 منازل في حي واد الحمص، وإخطارات بإخلاء 20 منزلا بالقدس القديمة.

وأصدرت محكمة صهيونية صباح اليوم الإثنين، حكمها النهائي بخصوص أربع أوامر هدم تقع في منطقة "أ" في واد الحمص، لتشرعن المحكمة موقف جيش الاحتلال للمرة الثانية بهدم منازل في منطقة "أ" بدعوى القرب من الجدار.

وفي نهاية سنة 2018 سلم جيش الاحتلال 4 بلاغات بنية الهدم لسكان وادي الحمص، الأول لبناء عبارة عن إضافة طابقين على منزل سكني مؤلف من طابقين مأهول بالسكان للمواطن نعيم عليوة، والثاني لبناء عبارة عن إضافة طابق واحد على مبنى سكني مأهول بالسكان للمواطن أسامة حمد.

بينما الثالث لأعمال تسوية للمواطن محمد أبو طير، والرابع لمبنى قيد البناء مؤلف من 3 طبقات للمواطن نعيم الأطرش جميعهم في منطقة "أ".

وبعد الاعتراض بواسطة مؤسسة "سانت أيف" والمحامي هيثم خطيب إلى سلطات جيش الاحتلال تم رفض جميع الاعتراضات، مما حدا بالسكان التوجه للمحكمة الإسرائيلية، والحصول على أمر احترازي يمنع الهدم إلى حين صدور قرار حكم نهائي.

وبعد المداولات، تراجع جيش الاحتلال عن أحد الأوامر الأربعة والخاص بإضافة طابق واحد، ولكنه أصر على هدم مبنى العظم وإضافة الطابقين، ولم ويسمح بأي بناء إضافي عدا طابق واحد للمواطن أسامة حمد.

يذكر أن أوامر الهدم تستند إلى أمر عسكري رقم 08/11 منع البناء بقرب الجدار، والذي يمنع البناء بالقرب من جدار الفصل العنصري بغض النظر عن تصنيف الأرض، وإذا ما كانت في منطقة "أ" أو "ب"، علمًا أن سلطات الاحتلال هدمت في تموز/يوليو الماضي، 10 عمارات سكنية في محيط الجدار، استنادا على نفس الأمر العسكري.

وفي ذات السياق، أصدرت محكمة الصلح بالقدس، مساء الأحد، قرارا بإخلاء بناية عائلة ناصر الرجبي في حي بطن الهوى ببلدة سلوان، لصالح الجمعية الاستيطانية "عطيرت كوهنيم"، بدعوى ملكية اليهود للأرض المقامة عليها البناية عام 1948.

إلى ذلك، أخطرت بلدية الاحتلال في القدس، مساء الأحد، أصحاب 10 منازل في حي باب السلسلة بالقدس المحتلة، بإخلائها، بدعوى تشققها بفعل الحفريات الاستيطانية أسفلها.

واعتبرت  حركة المقاومة الإسلامية "حماس" قرار الاحتلال الصهيوني إخلاء العديد من المنازل في الأحياء المجاورة للمسجد الأقصى المبارك تهديداً خطيراً لتهويد مدينة القدس.

وأشار الناطق باسم حماس، عبد اللطيف القانوع، إلى أن التصدعات والانهيارات التي حدثت في تلك المنازل كانت نتيجة الحفريات المتواصلة، والتي تسعى لتغيير معالم القدس من خلال التهجير القسري لأهلها.

وقال القانوع في بيان مقتضب إن قرارات الاحتلال إبعاد العلماء عن المسجد الأقصى "إفلاس وتخبط صهيوني".

وشدد الناطق باسم "حماس" على أن الاحتلال يعيش "صدمة" بعد التحام الجماهير الواسع بالمسجد الأقصى ومشاركتهم الكبيرة في حملة الفجر العظيم فيه، داعيا إلى  لمضاعفة الجهود والمشاركة الفاعلة في شد الرحال للمسجد الأقصى والرباط في ساحاته.

وحث كل أبناء الشعب الفلسطيني وأبناء الأمة العربية والإسلامية لدعم مدينة القدس وأهلها، وتعزيز صمودهم، وتثبيت وجودهم في مواجهة مخططات الاحتلال التي تعمل على تفريغ المدينة من أهلها الأصليين.

وأردف القانوع: "معركة شعبنا المفتوحة مع الاحتلال الصهيوني ستُفشل مخططاته العنصرية، وستسقط أي محاولة لفرض واقع جديد في مدينة القدس".
واستطرد: "شعبنا الفلسطيني العظيم سيحافظ على هوية المسجد الأقصى بصموده الأسطوري وإرادته الثابتة".

وكانت سلطات الاحتلال، قد سلمت أمس الأحد الشيخ عكرمة صبري  خطيب المسجد الأقصى قرارًا بالإبعاد عن المسجد الأقصى.

وبخلاف إخلاء مباني وإبعاد الشيخ شنّت قوات الاحتلال، فجر اليوم الإثنين، حملة اقتحامات وتفتيش لمنازل الفلسطينيين بالضفة الغربية والقدس المحتلتين، أسفرت عن اعتقال 12 مواطنًا؛ بينهم أسرى محررون وشباب.

وأفادت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اعتقلت؛ أمير أحمد محمود طقاطقة (16 عامًا)، عبد الله ذياب عبد الله ثوابتة (18 عامًا)، عقب اقتحام منازل ذويهم في بلدة بيت فجار جنوب شرقي بيت لحم (جنوب الضفة الغربية).

وأعادت قوات الاحتلال اعتقال الأسرى المحررين؛ أنس إبراهيم شديد من منزله في دورا جنوب غربي الخليل، وإبراهيم عطية عقب دهم منزل عائلته في يطا جنوبي مدينة الخليل (جنوب الضفة).

وطالت الاعتقالات فلسطينيًّا من قرية مراح رباح جنوبي بيت لحم (جنوبًا)، وشابين من يطا جنوبي الخليل (جنوبًا)، و3 من قرية أبو شخيدم ورابعًا من مخيم الجلزون للاجئين شمالي رام الله (وسط).

واعتقلت قوات الاحتلال مواطنًا فلسطينيًّا عقب اقتحام منزله وتفتيشه في بلدة الرام شمالي القدس المحتلة.

في سياق مواز استشهد مواطن، مساء الأحد، متأثرا بجراح أصيب بها خلال مسيرة العودة، شرق قطاع غزة.

ونقلت وكالة وفا عن مصادر طبية تأكيدها استشهاد المواطن عامر الحجار (30 عاما) سكان منطقة الصفطاوي شمال غزة، نتيجة إصابته برصاص الاحتلال في 30 مارس 2018.