قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: إن مدينة القدس "خط أحمر"، وإنه لا يمكن القبول بالخطة الأمريكية الجديدة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

وتابع -خلال كلمته أمام اللجنة المركزية لحزب العدالة والتنمية في أنقرة- إن "الكيان الصهيوني" دولة إرهابية وليس لديها أي اعتبار بالنسبة لنا, والقدس بالنسبة لنا خط أحمر وأي يد تمتد على المسجد الأقصى سنكسره.

وانتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان السعودية ودولا عربية خليجية أخرى لعدم إعلان رفضها للخطة الأمريكية للسلام في الشرق الأوسط التي قال إنها أقرت ضم الأراضي الفلسطينية لإسرائيل. وقال: "الذي يقدم نفسه مدافعا عالميا عن قضايا المسلمين، إن موقف الدول العربية من الفلسطينيين "بائس" وإن الدول التي تقاعست عن التعبير عن الرفض ستتحمل المسئولية عما يحدث من "نتائج وخيمة".

واستنكرأردوغان رسميا خطة ترامب للسلام قائلا إنها محاولة لسرقة الأراضي الفلسطينية والقضاء على قيام دولة فلسطينية بجانب الكيان الصهيوني، مضيفا في أنقرة خلال اجتماع مع أعضاء في الحزب الحاكم الذي يتزعمه الجمعة (31 يناير 2020): "عندما ننظر إلى موقف دول في العالم الإسلامي من هذه الخطوة والنص المعلن أرثى لحالنا".

وأردف أردوغان "السعودية بشكل خاص .. لماذا تصمتون؟ متى تتكلمون؟ .. نفس الشيء ينطبق على عمان والبحرين وقيادة أبوظبي". وأضاف: "بل إنهم يذهبون (إلى البيت الأبيض) ويصفقون هناك. العار عليكم". ومضى يقول: "بعض الدول العربية التي تدعم مثل هذه الخطة تخون القدس وشعوبها ومعظم الجنس البشري كله".

من جانبه بعث رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إسماعيل هنية، رسائل، إلى جميع رؤساء وملوك وأمراء الدول العربية والإسلامية، طالبهم فيها برفض الخطة الأمريكية المزعومة، المعروفة باسم "صفقة القرن".

وقال تصريح صحفي، لحركة حماس، إن هنية، "دعا قادة الأمة العربية والإسلامية في رسائله إلى العمل والتحرك العاجل لرفض ما أعلنه الرئيس الأمريكي في بنود وخطط مشروع ما يسمى بصفقة القرن".

وطالب هنية بضرورة الوقوف ضد كل محاولات "التساوق مع نهج الإدارة الأمريكية في التعامل مع القضية الفلسطينية، واتخاذ موقف حازم ضد الانحياز الفاضح الذي تمارسه الإدارة الأمريكية من مخططات الاحتلال الصهيوني الاستيطانية والتهويدية ضد الأرض والشعب والمقدسات".

وأضاف البيان "حذر هنية في رسائله من خطورة التساهل في تمرير هذه الصفقة المشؤومة، أو المشاركة في تنفيذها، أو قبولها كأمر الواقع؛ ما يعدّ وصمة عار لن تُمحى، وخطيئة تاريخية كبرى لن يغفرها الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لاحتلال إجرامي منذ أكثر من 70عامًا".

وأشار هنية إلى أنه بادر بالاتصال بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، "في سبيل توحيد الصف الفلسطيني في مواجهة هذه الصفقة العدوانية"، مضيفا " بحثنا معه الاتفاق على عمل مشترك للتصدي لهذا الإعلان المشؤوم".

وأضاف "كل الخيارات باتت مشروعة أمام شعبنا الفلسطيني وقواه الحية في مواجهة قرارات وبنود هذه الصفقة العدوانية والجائرة، التي تستهدف الوجود الفلسطيني، أرضًا وشعبًا وتاريخًا وهوية".

و في ذات السياق, أدان “إسماعيل هنية”، أمس الأربعاء، مشاركة سفراء عدد من الدول العربية (الخليجية)، في مؤتمر الإعلان عن “صفقة القرن” المزعومة، الذي عُقد في واشنطن، مساء أمس الثلاثاء.

وقال “هنية”، في تصريح صحفي، لقناة “الجزيرة”، ونشره الموقع الرسمي للحركة “نعبّر عن أسفنا لحضور دول عربية إعلان (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب خطته للسلام”.

وأكد على ضرورة أن يكون الموقف العربي “مسانداً وداعماً للموقف الفلسطيني، ولا يخرق المواقف التاريخية”.

والثلاثاء الماضي، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، عن خطته للتسوية السياسية بالشرق الأوسط، في مؤتمر صحفي في البيت الأبيض بحضور رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو.

وتتضمن الخطة إقامة دولة فلسطينية متصلة منزوعة السلاح، وإبقاء مدينة القدس عاصمة غير مقسمة للصهاينة.