سليم محمد سليم

 

تتجه في هذه الأيام مئات الملايين من الأنظار نحو عاصمة جنوب إفريقيا "جوهانسبرج"، والتي تحتضن تصفيات كأس العالم 2010م- ولأول مرة- في القارة الإفريقية السمراء.

 

وهنا على أرض غزة مباراة من نوع آخر بين (غزة) التي لا تحمل سوى الإيمان والصمود,  وخصمها (الاحتلال)، والذي يحمل كل أنواع القوة والغطرسة.

 

لا تمتد المباراة هنا لشوطين يتكون الواحد من 45 دقيقةً.. لا، بل استمرت لعدة سنوات, ويضم الفريق الغزي في صفوفه مليونًا ونصف المليون من اللاعبين, يقودهم الكابتن المخضرم إسماعيل هنية.

 

كما يتمتع فريق غزة بجمهور واسع من المشجعين في العالم أجمع، الذي يهتف بالشعارات الحماسية ليل نهار، ويرفع راياتها، ويدعو لها بالانتصار.

 

ويحاول العدو بشتى الطرق والأساليب أن يهزم غزة, فتارة يضغط بالهجوم على المرمى, وتارة يسدِّد من بعيد؛ لكنه لم يعلم أن غزة فريق قوي عنيد، لم ولن يقبل الهزيمة طوال حياته.

 

لا تزال غزة صامدة قوية تحافظ على شباكها، فهي تعتمد في تشكيلتها على تعزيز الدفاع؛ لكن ذلك لا يمنعها من الاستفادة من بعض الهجمات المرتدة, وتمكنت فعلاً من تسجيل العديد من الأهداف، واختراق المرمى.

 

كانت المباراة ساخنة بمعنى الكلمة، فقد احتوت على الكثير من البطاقات بلونيها الصفراء والحمراء، والتي نال الاحتلال النصيب الأكبر منها؛ نتيجة الأخطاء الكبيرة التي ارتكبها لاعبوه، الذين ما فتئوا في تكسير لاعبي الفريق الغزي، وقد أصابوا العديد منهم.

 

وفيما يبدو أن المباراة تسير لصالح غزة, وفي طريقها للاحتفال بالفوز الكامل في حال انتهاء المباراة, وهي تنتظر بفارغ الصبر إطلاق صافرة النهاية للمباراة الحاسمة التي استمرت لسنوات، لتحتفل على طريقتها, وتتهيأ آجلاً لمباريات أخرى تكون في القدس وحيفا وعكا.

----------

* مذيع بفضائية "الأقصى"

[email protected]