شخصيات على الدرب
- مصطفى السباعي.. العالم المجاهد
- "كمال الدين السنانيري".. الداعية المجاهد
- الأستاذ الداعية "عبد البديع صقر"
- "محمود شيت خطاب"... رب السيف والقلم
- الفضيل الورتلاني عاش ثائرًا ومات غريبًا
- عبد الفتاح أبوغدة... على طريق السلف الصالح
- محمد محمود الصوّاف.. الداعية المجاهد
- الداعية الشيخ/ محمد الغزالي- رحمه الله
مصطفى السباعي.. العالم المجاهد
(1334- 1384هـ = 1915 - 1964م)
مصطفى السباعي في سطور:
![]() |
ولد مصطفي السباعي عام 1915م في مدينة حمص، من أسرة علمية عريقة معروفة بالعلم والعلماء منذ مئات السنين، وكان والده وأجداده يتولون الخطابة في الجامع الكبير بحمص جيلاً بعد جيل.
حفظ القرآن الكريم، وتلقى مبادئ العلوم الشرعية على يد أبيه، ثم التحق بالمدرسة الابتدائية، وأتم فيها دراسته بتفوق ظاهر، ثم التحق بالثانوية الشرعية حيث أتم فيها دراسته عام 1930م بنجاح باهر لفت أنظار كبار أساتذته.
رأى بعد ذلك أن يتابع دراسته الشرعية فسافر إلى مصر، والتحق بالجامعة الأزهرية، وانتسب إلى قسم الفقه، وذلك عام 1933م، ثم انتسب إلى كلية أصول الدين، ونال إجازتها بتفوق، والتحق بعدها بقسم "الدكتوراه" لنيل شهادتها في التشريع الإسلامي بدرجة الامتياز في عام 1949م.
وفي عام 1950م عين السباعي أستاذاً في كلية الحقوق بالجامعة السورية.
وفي يوم السبت 3 / 10 / 1964م انتقل المجاهد العامل إلى جوار به بمدينة "حمص"، بعد حياة حافلة بالجهاد المتواصل، وقد شيعت جنازته في احتفال مهيب، وصُلي عليه في الجامع الأموي بدمشق.
لقد ترك الدكتور المرحوم مصطفي السباعي - طيب الله ثراه - للأجيال المؤمنة من بعده، وعلى مدى الأجيال تاريخًا زاخراً بالمآثر الخالدة وصفحات لا تطوى من الجهاد المتواصل من أجل العقيدة، كتبها بدمه وروحه وفكره، وقلبه.. ستبقى ما بقي الوجود منارات هدى وعلامات طريق... طريق الإسلام تتابع عليه الأجيال جيلاً بعد جيل تذكر السباعي نموذجًا رائعًا للداعية المجاهد، والمرشد المربي، والقائد الموجه، ونموذجًا فذاًَ للإيمان الصادق.
"محمود شيت خطاب"... رب السيف والقلم
(1337 - 1419هـ = 1919 - 1998م)
الشخصية في سطور:
* وُلد في الموصل بالعراق سنة 1919م في أسرة كريمة شريفة الأصل.
* تلقى تعليمه الابتدائي والثانوي في المدارس النظامية، وواظب على حضور حلقات العلم في المساجد.
* التحق بالكلية العسكرية سنة (1356هـ= 1937م)، وتخرج فيها ضابطًا.
* شارك في ثورة "رشيد عالي الكيلاني"، وفي حرب سنة 1948م ضد اليهود.
* اعتُقل في عهد "عبد الكريم قاسم" لمدة عام ونصف.
* تولى عدة وزارات في حكومة عبد السلام عارف.
* تفرّغ للتأليف والكتابة في الصحف والدوريات الكبرى.
* تنبأ بموعد قيام الكيان الصهيوني بضرب مصر وسوريا في سنة 1967م، وحدد يوم الضرب بدقة شديدة.
* ترك اللواء الركن ما يقرب من سبعين كتابًا في التاريخ العسكري والسياسي، وتراجم القادة، بالإضافة إلى عدد من الأعمال الإبداعية.
* اختير في عدد من المجامع والهيئات العلمية.
* تُوفي في سنة (1419هـ = 1998م).
-----------------------------
(1942م
- 2003م)
•
ولد الشيخ "محفوظ بن محمد نحناح" يوم 27 من يناير 1942م بمدينة (دينة البليدة)
الجزائرية.
• نشأ في أحضان القرآن واللغة العربية على يد علماء أفاضل، ووسط عائلة تتميز بالتمسك بالإسلام
• شارك الشيخ محفوظ نحناح في ثورة التحرير، وكان أحد فتيتها في (البليدة) حتى 1962م، وقد عاش فترة الثورة المسلحة بين المجاهدين، كما شارك في المظاهرات الشعبية الجماهرية إلى جانب الشهيد محمد بوسليماني ومحمد بلمهدي.
• بدأ الشيخ نشاطه الدعوي عام 1962م بمساجد العاصمة والبليدة، وفي سنة 1964م وضع مع الشهيد "بوسليماني" اللبنة الأولى في الجزائر للعمل الإسلامي.
• التحق بالجامعة في الموسم الجامعي (1966م-1967 م) بعدما حصل على شهادة البكالوريا، وسجل بمعهد اللغة والآداب، وقد دفعه إلى هذا الاختيار عشقه للغة العربية التي لا تزال صورة من صور التحدي للاتجاه التغريبي الفرنكفوني.
• تخرج عام 1970 بدرجة ليسانس في اللغة العربية، ثم سجل بجامعة القاهرة قسم الدراسات العليا- تفسير، وساهم مع إخوانه بالجامعة المركزية في فتح مسجد الطلبة، وهو أول من أمَّ صلاة الجمعة به.
• حُكم على "نحناح" عام 1975م بالسجن لمدة 15 عامًا بتهمة تدبير انقلاب ضد نظام الحكم آنذاك "هواري بومدين"؛ حيث عارض فرض النظام الاشتراكي بالقوة على المجتمع الجزائري، وكان السجن فرصة ثمينة للاستزادة من العلم من جهة، والمراجعة للأطروحات الفكرية والسياسية من جهة ثانية، وقد تحول على يديه خلق كثير من السجناء عن الانحرافات السلوكية، وأصبحوا نماذج حسنة.
• تنقل بين سجون عديدة، وقام بنشاط إسلامي لم تعرف السجون مثله في تلك الفترة، وخرج منها سنة 1980م ليواصل المسيرة.
• وتمكنت الحركة التي يرأسها "نحناح" من تحقيق مكاسب سياسية كبيرة؛ حيث شاركت بسبع حقائب وزارية في الحكومة السابقة، وتشارك بثلاث حقائب في الحكومة الحالية.
• من أهم الأطروحات التي دافع عنها "نحناح": الشورى، والديمقراطية، والتطور، والتسامح، والتعايش، والاحترام المتبادل، واحترام حقوق الإنسان، ومشاركة المرأة في مجالات الحياة، واحترام حقوق الأقليات، وحوار الحضارات، وتوسيع قاعدة الحكم، والتداول السلمي على السلطة، واحترام الحريات الشخصية والأساسية، والوسطية والاعتدال، وتجسير العلاقة بين الحاكم والمحكوم.
• وأدان رئيس حزب حركة (مجتمع السلم) الإسلامية العنف والإرهاب وكل مظاهر الغلو في الدين منذ بداياتها، واعتبرها غريبة عن الإسلام والمسلمين، وكرس مشواره الدعوي منذ أكثر من 3 عقود في الدفاع عن العقيدة الصحيحة وقيم الوسطية والاعتدال، ورأى أن خطأ الحكومة الكبير لا يعالَج بخطأ حمل السلاح وجز الرقاب وثقافة التدمير والحقد.
• دفعت حركته ضريبة غالية، أهمها: اغتيال أكثر من 500 من أنصارها، على رأسهم: الشيخ "محمد بوسليماني"، كما أن له مواقف واضحة من الاشتراكية والعلمانية والجهوية والصهيونية وقضية فلسطين وأفغانستان.
• ولقد أُلفت عنه عدة كتابات تعبر عن أفكاره، منها: (رجل الحوار)، و(خطوة نحو الرئاسة)، بالإضافة إلى مساهماته الثقافية في مختلف المجلات والجرائد العربية والملتقيات الوطنية والدولية والحوارات الإسلامية المسيحية في إيطاليا والسويد.
• وأصدر "نحناح" كتابه الأول تحت عنوان (الجزائر المنشودة.. المعادلة المفقودة: الإسلام.. الوطنية.. الديمقراطية).
• صاغ بيان التجمع الإسلامي الكبير 1980م، نظم أول مهرجان إسلامي 1988م.
• نادى بإنشاء رابطة تجمع كل الدعاة من أجل الحفاظ على الهوية الإسلامية 1989م.
• أول من ترأس جمعية الإرشاد والإصلاح 1990م، أول رئيس لحركة المجتمع الإسلامي 1991م بالأغلبية ثم بالتزكية.
• أمضى وثيقة ترفض التنازل عن أي شبر من فلسطين مع العديد من العلماء.
•
أول زعيم حركة إسلامية يتقدم للترشح لرئاسة الجمهورية.![]()
-----------------------------
"كمال الدين السنانيري".. الداعية المجاهد
(1336- 1402هـ = 1918– 1981م)
الشخصية في سطور:
-
ولد في القاهرة سنة (1336هـ = 1918م.)
- نشأ في أسرة ميسورة الحال، وتلقى تعليمه في المدارس المدنية.
- حصل على الثانوية العامة، ولم يكمل تعليمه العالي.
- التحق بجماعة الإخوان المسلمين، وصار من كبار رجالها.
- تعرض للاعتقال بعد حادث المنشية سنة 1954م.
- ظل في المعتقل عشرين عامًا حتى أفرج عنه في سنة1974م.
- تزوج في أثناء سجنه من "أمينة قطب" أخت الشهيد "سيد قطب".
- استأنف نشاطه الدعوي بعد خروجه من المعتقل، وكان له دور بارز في ميدان الجهاد بأفغانستان.
- تعرض للاعتقال بعد قرارات سبتمبر الشهيرة التي أصدرها الرئيس "السادات" سنة1981م.
- وفي السجن عُذّب شديدًا،
حتى تُوفي من هول ما لقي من التعذيب في سنة1981م.
-----------------------------
الأستاذ الداعية "عبد البديع صقر"
(1407هـ- 1986م)
الشخصية في سطور:
الأستاذ "عبد البديع صقر"
من الرعيل الأول الذي التحق بالإخوان المسلمين عام 1936م، وتربَّى على يد الإمام
الشهيد "حسن البنا"، وعمل معاونًا لدار الإخوان المسلمين في القاهرة.
يصف التحاقه بالإخوان المسلمين فيقول: "لقد نشأت في قرية (بني عياض) مركز أبوكبير بالشرقية، وفي سنة 1935م حصلت على شهادة "البكالوريا"، ولم أجد وظيفةً، فاشتغلت عاملاً في أحد المحال التجارية.
كنا نشتري البُنّ المطحون من محل الشيخ "سيد أحمد عبدالكريم"، ونشأت بيني وبينه مودة خاصة؛ إذ كان كل منا يفرح بلقاء الآخر دون سبب ظاهر.
ذات يوم أعطاني رسالة "نحو النور"، وقال: اقرأها، وارجع إليَّ غدًا، فلما رجعت إليه أمسك بيدي، وقال: هل تؤاخيني في الله؟ قلت: نعم، قال: إن كان أعجبك هذا، فاتصل بجماعة الإخوان المسلمين، ومقرهم بالقاهرة بعمارة الأوقاف، بميدان العتبة الخضراء، وعاد ينشغل بالزبائن.
تركت العمل بفاقوس، وذهبت بعد شهور أبحث عن عمل بالقاهرة، وكان ذلك في سنة 1936م، وانتهيت إلى ميدان العتبة، ووقعت عيني على اللافتة، وحين دخلت دار الإخوان المسلمين بميدان العتبة بالقاهرة سنة 1936م، وجدت الإمام "البنا" يخطب في الحاضرين قائلاً: لقد نجح المستعمرون في تثبيت الفصل بين الدين والدنيا؛ وهو أمر إذا صحَّ في دينهم، فلا يصح في ديننا.
فلماذا يكون رجل الدين بعيدًا عن السياسة، ورجل السياسة بعيدًا عن الدين؟! ثم ما هي السياسة؟ أليست هي التعليم، والتربية، وتوزيع الأرزاق، وتوفير الأمن، والعدل للأمة في الداخل والخارج؟ وإذا كانت الوزارات تمثل السياسة فقد نجد اختصاص ست وزارات داخلاً في قوله تعالي: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ﴾ (النحل: من الآية90).
ومن وقتها توثقت صلة الأستاذ "عبدالبديع صقر" بالإخوان المسلمين، وصار من دعاتهم البارزين، وعضوًا من أعضاء الهيئة التأسيسية، وقد صاحب "البنا" لمدة اثني عشر عامًا.
-----------------------------
(1354 – 1409هـ = 1935 – 1989م)
الشخصية في سطور:
كان
من فضل الله على الإمام حسن البنا تأسيسه جماعة الإخوان
المسلمين، فنبتت على يديه، ونمت بجهده الدائب، وقامت على عقله المنظم، وأزهرت على
فكره الملتزم بالكتاب والسنة.. ولم تمض سنوات قليلة على بداية التأسيس، حتى كانت
جماعة الإخوان قد ملأت الدُّنيا وشغلت الناس، وانطوى تحت لوائها ألوان مختلفة من
البشر فجمعت بين العالم والطالب، والعامل وصاحب العمل، والغني والفقير، والأُمِّي
والمثقف، والزراع والتاجر، وتعجب من قدرة الإمام الملهم في توفيقه في الجمع بين
هؤلاء على كلمة سواء.
ويزداد عجبك حين ظل هذا البناء شامخًا بعد استشهاد بانيه، فلم يتزعزع أركانه أو يهتز بنيانه، كعادة كثير من الدعوات التي تهتز بعد وفاة المؤسس الأول لها، لأن الإمام حسن البنا عمد إلى بناء الرجال، وتكوين الشخصيات، والاستعانة بالأكفاء من الناس من ذوي الدين والتجربة فلما حملها بدورٌ زاهرة وأنجم متلألئة أكملوا مسيرة مرشدهم الأول، ودفعوا بالحركة خطوات إلى الأمام.
وكان من نصيب حركة الإخوان أن حملها إلى سورية نفر من كرام السوريين الذين كانوا يتلقون العلم في القاهرة، وساقتهم الأقدار إلى لقاء الإمام حسن البنا، فتتلمذوا على دعوته وتأثروا بمنهجه في الإصلاح، وكان في مقدمتهم مصطفى السباعي، وعبد الفتاح أبو غدة، وغيرهما من الرعيل الأول الذين قامت على أكتافهم قيام جماعة الدَّعوة في ظروف عصيبة، وقاموا عليها في صبر واحتساب، وكان سعيد حوى أقوى هذه النابتة عودًا، ومن أغزرها علمًا، وأقدرها همةً ونشاطًا.
-----------------------------
الفضيل الورتلاني عاش ثائرًا ومات غريبًا
(1323 – 1378 هـ = 1906 – 1959م)
• الشخصية في سطور:
ولد "الفضيل الورتلاني" في الجزائر سنة 1323هـ = 1906م.
نشأ في أسرة كريمة، وحفظ القرآن الكريم وتعلم مبادئ القراءة والكتابة.
تلقَّى تعليمه في المدارس التي افتتحها المصلح الجزائري "عبد الحميد بن باديس" في مدينة قسنطينة.
أوفده "ابن باديس" إلى فرنسا ليكون مندوبًا عن جمعية علماء المسلمين بالجزائر.
أقام في باريس عامين نجح خلالهما في إنشاء النوادي لتعليم اللغة العربية ومبادئ الدين الإسلامي، ومحاربة التحلل الخلقي في صفوف المغتربين الجزائريين.
هاجر إلى القاهرة سنة 1939م، وانضم إلى جماعة الإخوان المسلمين، وصار من أعضائها البارزين.
سافر إلى اليمن وكان وراء الحركة الدستورية التي أطاحت بحكم الإمام يحيى، لكن الحركة لم تنجح، وحُكِم على زعمائها بالإعدام.
هرب "الفضيل" من الحكم بالإعدام وتنقَّل بين عدة دول أوربية حتى استقر في بيروت.
رجع إلى القاهرة بعد قيام حركة الجيش المصري سنة 1952م، ولم تطل إقامته بها فغادرها سنة 1955م إلى بيروت؛ بسبب الأوضاع السيئة في البلاد.
وفي أثناء إقامته بالقاهرة قام بالتعريف بقضية بلاده التي تحتلها فرنسا وترتكب فيها أبشع الجرائم.
توفي الفضيل الورتلاني سنة 1378 هـ = 1959م.
عبد الفتاح أبوغدة... على طريق السلف الصالح
37 ـ 1417
هـ = 1917 ـ 1997م
الشخصية في سطور:
![]() |
|
|
هو عبد الفتاح بن محمد بن بشير أبوغدة.
ولد في حلب بسورية سنة 1337 هـ = 1917م.
تلقى تعليمه الابتدائي والثانوي في حلب.
سافر إلى القاهرة والتحق بكلية الشريعة بجامعة الأزهر وتخرج فيها سنة 1948م.
ثم حصل على تخصص أصول التدريس من كلية اللغة العربية سنة 1370 هـ 1950م.
بعد عودته إلى حلب عمل بالتعليم الثانوي أحد عشر عامًا.
انتخب عضوًا في المجلس النيابي بسورية سنة ( 1382 هـ = 1962م).
عمل في كلية الشريعة بجامعة دمشق.
عمل بالجامعات السعودية نحو ربع قرن من الزمان، تخرج على يديه مئات الطلاب.
اختير مراقبًا لجماعة الإخوان المسلمين في سورية في مطلع التسعينات من القرض الماضي.
له ما يقرب من ستين كتابًا، يدور معظمها حول الحديث النبوي.
توفي الشيخ في سنة ( 1417 هـ = 1997م) ودفن بالبقيع في المدينة المنورة.
محمد محمود الصوّاف.. الداعية المجاهد
(1333 ـ 1413هـ = 1915 ـ 1992م)
محمد محمود الصوّاف في سطور
ولد في مدينة الموصل سنة 1333هـ = 1914م.
تلقى تعليمه في المدارس الدينية بالموصل.
بعد تخرجه من المدرسة الفيصلية اشتغل بالتعليم في المدارس الابتدائية
رحل إلى القاهرة والتحق بالأزهر، واستطاع أن ينال شهادة العالمية في نصف المدة المقررة، وكان ذلك موضع إعجاب الأوساط العلمية.
وفي القاهرة اتصل بحركة الإخوان المسلمين وتأثر بمنهج حسن البنا.
بعد رجوعه إلى بلاده قام بنشاط وافر ضد الإنجليز، وعمل مدرسًا بكلية الشريعة ببغداد.
تولى في العراق منصب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين بالعراق.
غادر العراق بعد قيام ثورة عبد الكريم قاسم؛ نظرًا لسيطرة الشيوعيين على مقاليد الأمور وتضييقهم على دعوة الشيخ الصوّاف.
استقر في مكة وعمل بكلية الشريعة، واختاره الملك فيصل ليكون مبعوثًا خاصًا له إلى كثير من الملوك والرؤساء.
أعطى القضية الأفغانية معظم وقته.
ترك الشيخ مؤلفات كثيرة.
توفي الشيح سنة 1413هـ = 1992م.
الداعية الشيخ/ محمد الغزالي- رحمه الله
(1335- 1417هـ = 1917- 1996م)
المولد والنشأة:
![]() |
في قرية "نكلا العنب" التابعة لمحافظة البحيرة بمصر وُلد الشيخ "محمد الغزالي" في (5 من ذي الحجة 1335هـ = 22 من سبتمبر 1917م).
نشأ في أسرة كريمة، وتربّى في بيئة مؤمنة؛ فحفظ القرآن، وقرأ الحديث في منزل والده.
التحق بمعهد الإسكندرية الديني، وظل به حتى حصل على الثانوية الأزهرية.
انتقل إلى القاهرة سنة (1356هـ = 1937م) والتحق بكلية أصول الدين.
أثناء دراسته بالقاهرة اتصل بالإمام "حسن البنا"، وتوثقت علاقته به، وأصبح من المقرَّبين إليه، حتى إن الإمام "البنا" طلب منه أن يكتب في مجلة (الإخوان المسلمين)؛ لما عهد فيه من الثقافة والبيان، فظهر أول مقال له وهو طالب في السنة الثالثة بالكلية، وكان "البنا" لا يفتأ يشجعه على مواصلة الكتابة حتى تخرَّج سنة (1360هـ = 1941م) ثم تخصص في الدعوة.
حصل على درجة (العالمية) سنة (1362هـ = 1943م)، وبدأ رحلتَه في الدعوة في مساجد القاهرة.