د. حلمي محمد القاعود

[14-11-2013][12:48:37 مكة المكرمة]

د. حلمي القاعود يكتب عن: هجاء الرئيس!

كان الرئيس محمد مرسي في موقفه الشجاع وثباته الرائع بمحكمة الانقلاب، يمثل الروح الحقيقية للشعب المصري التي ترفض الخنوع والاستسلام للبيادة وتجلياتها الفاجرة، وتقنينها للتوحش والقهر ومصادرة الحريات والكرامة الإنسانية، وشطب القانون والعادات والأعراف من واقع المجتمع وحياة المواطنين.

 

أنا الرئيس وأنت باطل!..

 

هذه هي الحقيقة التي ذكّر بها الرئيس البطل من تجاهلوا القانون والحق والحرية والديمقراطية، وانغمسوا في حمأة الطغيان ومناصرته بالباطل، وظنوا أن الدنيا دانت لذراعهم القوية وشريعتهم الوحشية حين اختطفوا الرئيس وألغوا الدستور والقانون واستباحوا الإرادة الشعبية وحلوا المجلس التشريعي وكمّموا الأفواه، وأطلقوا كلاب جهنم لتقلب الحقائق وتروّج للباطل، وتلعق البيادة وترفعها فوق رءوس المصريين.

 

يبدو أن موقف الرئيس في المحكمة باغت الخونة وأعداء الحرية، وكانوا يظنونه سيظهر منهارًا يهرب من الكاميرا ويحجب وجهه عن مواجهة الظالمين؛ فراحوا يكيلون الشتائم والسباب للرئيس العظيم الذي لم يشتم أحدًا ولم يسبه بل أطال حبال الصبر للأفاقين ومن تربوا تحت أقدام الطغاة والجلادين، لدرجة أن وضيعًا خسيسًا منهم يصفه بأنه كان نمرة! أي لا قيمة له، وتصوروا أن من يصفه هذا الوصف كان صعلوكًا شيوعيًّا نكرة التقطه أحد الشيوعيين الكبار وعينه في وظيفة متواضعة تتناسب مع مؤهله المتواضع، فهذا الصعلوك النكرة لا يحمل غير إعدادية صناعية، واستطاع بالتملق وخدمة الأجهزة إياها أن يصل إلى درجة رئيس تحرير لصحيفة متواضعة اتخذها سبّوبة تدر عليه العطايا والغنائم والسفريات، نتيجة مدح الحكام والمسئولين والمتنفذين من أول حكام الخليج حتى من بيدهم الأمر في شمال إفريقية. هذا الأفاق الخسيس يرى الرئيس الذي يحمل الدكتوراه والأستاذية، وكان يعلم أبناء الولايات المتحدة في أعقد التخصصات وفي أهم مراكزها التعليمية، وكان رئيسًا لأكبر هيئة برلمانية معارضة في مجلس الشعب الذي تشكل في ظل الطاغية المخلوع مجرد نمرة لا قيمة له؟

 

إن كلاب جهنم من خدام البيادة الذين سجلوا على امتداد حياتهم البائسة مدائح النفاق والتملق للحكام الطغاة، لن ينالوا من الرئيس الرائع المنتخب الذي فضل التعامل معهم بأخلاق الإسلام بدلاً من القانون، علهم يتوبون ويرجعون إلى الله، ولكنهم آثروا لعق البيادة، والاحتماء بها ونسيان ما كانوا يقولونه عن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان!

هؤلاء الخدم في دولة البيادة وصل بهم الانحطاط والسفالة إلى درجة التشنيع على الرئيس المحترم بأنه أسير لصرعة السلطة وأبرزها الأكل كما يزعمون، وأنه خصص في القصر الجمهوري جناحًا للطعام بحيث يدخل الفرد من الأهل أو العشيرة فيأكل من أطايب الطعام، خاصة الجمبري والاستاكوزا، وأنه شره للطعام ومد الأسمطة الحافلة لأهالي العشيرة، ويبدو فكه، خاصة الجانبي في وضع مضغ دائمًا، لهذا أثار مشكلة عند دخوله سجن برج العرب، فلم يعجبه الطعام العادي، وطلب دجاجًا من البوفيه!

الرئيس الذي يصوم الإثنين والخميس، وتمنعه بعض الأمراض من تناول كثير من الأطعمة يتهمه الصعلوك الوضيع بالشراهة للأكل ويتحدث عن الفك الجانبي ليفسر به ما يسميه بشهوته وشراهته للطعام؟ ألم يسمع هذا الخسيس أن غيره من الرؤساء كان يقضي سهراته الليلية في بعض استراحاته البعيدة عن القاهرة في قزقزة الجمبري الفاخر الذي كان يأتيه من البحر الأحمر، وأن المأكولات الفاخرة كانت تأتي لبعض الحكام وأتباعهم ساخنة بالطائرات من باريس؟ بالتأكيد سمع الخسيس بهذا وأكثر منه ولكنه لا يستطيع أن يشير إليه لسبب بسيط، وهو أنه كان خادمًا في البلاط!

مشكلة كلاب جهنم أنهم يتصورون أن الناس تصدقهم ويتجاهلون أن الناس ترفض البيادة التي يحتمون بها، ويعبرون عن رفضهم المتحضر بالتظاهر يوميًّا في أرجاء الدولة كافة، بل في عواصم العالم الكبرى، وتنقل الشاشات التلفزيونية باستمرار هذا الرفض الواضح القاطع! ما يعني أن نهاية الانقلاب الدموي الفاشي باتت قريبة بإذن الله، وساعتها ستعرف كلاب جهنم مصيرها المحتوم حين لا تجد بيادة تلعقها، ولا طاغية يحميها!

محمد مرسي لا يشن آخر معاركه من أجل الطعام كما يقول الأفاقون الصعاليك، لأن معارك محمد مرسي والشعب المصري هي معركة الحرية والديمقراطية والعدل والانتصار للإسلام الذي يحاربه الخونة والمجرمون والعملاء. وقد بذل محمد مرسي- وأمثاله كثيرون- حياتهم وأعمارهم من أجل هذا الوطن الذي نحبه ونضحي من أجله، وكان يمكنه أن يفعل مثلما يفعل الأفاقون الصعاليك، فيعيش في رغد ويحظى بالمناصب والمغانم، وينام في بيته آمنًا سالمًا. ولكن ما لا يعرفه الأفاقون الصعاليك من كلاب جهنم أن هناك شيئًا أغلى من الرغد والمناصب والمغانم والنوم في سلام وأمان، هذا الشيء اسمه الحرية أو الكلمة الملعونة كما سماها نجيب محفوظ الذي يتاجرون به ويأكلون باسمه ولا يخجلون من لعق البيادة والتطاول على الأحرار والكرام والشرفاء.

من سوء حظ هؤلاء الأفاقين الصعاليك أنهم يعتمدون فيما يقولون على الكذب الفاجر استغلالاً لوجود الرئيس البطل في قبضة مختطفيه؛ فيصفونه بأنه يواصل الهذيان وأن حالة من الغضب فد انتابته بعد رفض إدارة سجن برج العرب، لأدائه "صلاة الجمعة في مسجد السجن". وأنه قام بأداء الصلاة داخل غرفته بالمستشفى، بعد قيامه برفع الأذان جهرًا وإلقاء خطبة الجمعة بصوت عالٍ وأنه صاح قائلاً... "أنا الرئيس الشرعي لمصر وسوف أظل رئيسًا إلى آخر يوم في عمري لأننى لم أغتصب حق أحد بل هو حقي الشرعي". هل هذا هذيان يا حثالة الصحافة والثقافة والفكر؟ بدلاً من أن تطلبوا له المساواة بكنز اليهود الإستراتيجي الذي يعيش في فندق سبعة نجوم، وتذكرون أنه أول رئيس حقيقي منتخب جاءت به إرادة الشعب المصري؛ تنالون منه بالردح والشرشحة؟ هل تكرهون الصلاة إلى هذا الحد يا كلاب جهنم، فتصفون الرجل الشجاع وهو يؤذن لها بأنه يهذي؟

يا كلاب جهنم لن يجديكم الكذب الفاجر، فمحمد مرسي لم يستقو بالخارج كما تفعلون، بل يستقوي بالله أولاً ثم بالشعب الذي منحه ثقته ويخرج يوميًّا- تحت الرصاص الحي والقناصة والغاز المسيل للدموع والبلطجية- إلى الشوارع يعبر عن هذه الثقة، ويذكركم بجرائم سادتكم ودمويتهم حين يرفع إشارة رابعة. تلك الإشارة التي تخيفكم وترعبكم وتفض مضاجعكم.

الشعب المصري المحب للحرية لا يمارس الإرهاب يا كذبة ولا يدعو الأمريكيين لإعادته إلى السلطة، لأن الشعب بعون الله هو الذي سيعيده إلى مكانه الذي اختطف منه ويحاسب المجرمين الذين عاثوا في الأرض فسادًا وأقاموا في بيوت المصريين مآتم وأحزانًا بسبب بغيهم وشهوتهم للدم والقهر والأذى! واسلمي يا مصر.

**- الفضائيات خافت في ذكرى الهجرة أن تذيع فيلم رابعة العدوية، فأذاعت فيلم شفيقة القبطية!.

دائما يطل علينا الدكتور حلمى -حفظه الله -بمواقفه الرائدة فى نصرة الحق واهله جازاه الله خيرا وكفاه شرا واعظم له اجرا امين .!

بواسطة: abu ossama - اللهم انصر الحق واهله واحفظ ناصريه - فى 07-05-2014

أثلجت صدري، بارك الله فيك وفي من أورثوا مصر لفتيات - "7" الصبح - وأهل رابعة وكلهم ثقة في الجيل الجديد..اللهم بارك، اللهم بارك

بواسطة: عزيز - حلمي ينطق زئيرا... - فى 07-12-2013

جزاك الله خيرا علي هذا المقال الرائع

بواسطة: مريم الربعاوية - - فى 22-11-2013

كأن السابقين أوصوا اللاحقين فهم يستخدمون نفس الفرية فقذ ذكر أن المنافقين وصفوا الصحابة بهذا فقالوا: ما أرى قراءنا هؤلاء إلا أرغبنا بطونا. أي أوسع، يريد كثرة الأكل، وهو وإن كان مذموما لكن المنافقون قد افتروا أعظم فرية ولا أكذب ألسنا (1)، ولا أجبن عند اللقاء (2)، يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه القراء (3)، فقال له عوف بن مالك: كذبت ولكنك منافق (3)، في نسبة ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه؛ فإن الصحابة - رضي الله عنهم - أقنع الناس، وأحسنهم اقتصادا في الأكل وغيره، والمنافقون والكفار أوسع بطونا، وأكثر أكلا كما صرحت بذلك الأحاديث، وأدرك بالحس والمشاهدة. والقراء جمع قارئ، وهم عند السلف الذين يقرءون القرآن، ويعرفون معانيه، أما قراءته من غير فهم معناه فلا يوجد في ذلك العصر، وإنما حدث بعد ذلك من جملة البدع.

بواسطة: د. منى - الأردن - فى 17-11-2013

صدقت يا أستاذنا حين قلت : مشكلة كلاب جهنم أنهم يتصورون أن الناس تصدقهم ويتجاهلون أن الناس ترفض البيادة التي يحتمون بها،

بواسطة: عبدالحسيب الخنانى - مصر - فى 16-11-2013

لا فض الله فوك يا استاذ حلمى .

بواسطة: ام البنين - - فى 16-11-2013

الحمد لله ان هناك رجال شرفاء

بواسطة: طه صقر - بشبيش - فى 15-11-2013

لقد تكتل الشيوعيون والملاحدة والعلمانيون والنصارى فى مركب واحد ضد الإسلام. وكان ينبغى أن يتنبه الشعب إلى تلك الحقيقة حتى يفهم أين يجب عليه أن يقف. لكن ماذا نفعل، والشعوب العربية لا تقرأ ولا تعرف للثقافة أى معنى؟ ذلك أن الثقافة هى الوعى والعمق، وهى التى تعين على اتخاذ الموقف السليم. لكن من جهة أخرى كيف وقع الإسلاميون فى ذلك الشرك الذى نُصِب لهم بتلك السهولة وقبض عليهم فى غداة واحدة؟ واضح أنهم ينقصهم الدهاء. وربما اغتروا بعددهم، فأتتهم الأقدار من حيث لم يحتسبوا. لقد من الله علينا بثورة عظيمة، لكن الشعب فرط فيها بمنتهى ..... وما ظلمهم الله، ولكن كانوا أنفسهم يظلمون

بواسطة: ئإبراهيم الصديق - مصر - فى 15-11-2013

شهادة حق من رجل محترم وضع بهاكل شخص فى قدره

بواسطة: محمدعبدالرؤف - ابوالمطامير بحيره - فى 14-11-2013
 1  
الاسم :
 
البريد للإلكتروني :
عنوان التعليق :
نص التعليق :