مواجهة الشهوات.. حقائق عن الشهوة والمعصية والتوبة

مواجهة الشهوات.. حقائق عن الشهوة والمعصية والتوبة

الشهوات ومواجهتها، هي من أكثر المشاكل التي يعاني منها الشباب، خاصة في ظل انتشار وسائل الإثارة عبر الفضائيات والانترنت، وتفنن أصحاب الشهوات عبر الأعمال الدرامية والمسرحية في إمالة الشباب ميلاً عظيمًا.


ويقدم الدكتور محمد راتب النابلسي نصائحه للشباب في كيفية مواجهة الشهوات من خلال استعراض بعض الحقائق عن الشهوة وعن المعصية وعن التوبة.


أولاً: حقائق عن الشهوة
1-  الشهوة هي الدافع المحرك نحو الله تعالى، وهي حيادية تماماً، فإما أن يرقى بها الإنسان إلى أعلى الدرجات، أو يهوي بها إلى أدنى الدركات.
2-  كل شهوة لها قناة نظيفة: ليس في الإسلام حرمان، ولكن في الإسلام ضبط وتنظيم، وما أودع الله في الإنسان من شهوة إلا وجعل لها قناة نظيفة تسري خلالها، إن اشتهى المال تاجر، وإن أراد المرأة تزوج، وإن أراد المكانة العلية استقام على أمر الله وأحسن إلى خلقه.
3-  بالشهوة نرقى إلى الله مرتين: مرة صابرين، عند عدم تحقق الشهوة، ومرة شاكرين، عند تحققها.
ثانيًا: حقائق عن المعصية
1-  للتخلص من المعصية لابد من معالجة أسبابها، فهناك أمراض وهناك أعراض، والمعاصي أعراض لمرض واحد، إنه البعد عن الله تعالى.
2-  لا تشهر بمعصيتك: إياك أن تحدث بمعصيتك أحداً من الناس، إلا إذا علمت يقيناً أنه يفيدك في التخلص منها، يقول صلى الله عليه وسلم: "كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ، وَإِنَّ مِنْ الْمُجَاهَرَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلاً ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَيَقُولَ: يَا فُلَانُ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ".
3-  إياك ثم إياك ثم إياك أن تضل إنساناً وتسوقه معك إلى المعصية، فإنك لن تسامح نفسك بعد التوبة على ما فعلت.
ثالثًا: حقائق عن التوبة
1-  ليس هناك ذنب - مهما بدا لك كبيرًا - لا يمكن التوبة منه، قال تعالى: "إن الله يغفر الذنوب جميعًا"
2-  انتبه، فالله في عليائه يفرح بتوبتك، وما أمرك أن تتوب إلا ليتوب عليك.
رابعًا: مراحل مواجهة الشهوات
1-  اخل بنفسك صادقًا وحلل أسباب المعصية التي تقترفها.
2-  إياك أن تسمي المعصية بغير مسمياتها وكن صادقاً وصريحاً مع نفسك.
3-  اتخذ القرار بصدق وإخلاص مع العزم على عدم العودة والندم على ما فات، واعلم أن منادياً ينادي في السماوات والأرض في هذه اللحظة أن هنئوا فلاناَ فقد اصطلح مع الله، وأن الله يكون فرحاً بتوبتك فاجعل من هذه اللحظة عيدًا حقيقيًا لك.
4-  ناج الله تعالى، واطلب منه بصدق وبدموع أن يتوب عليك، وحاول أن يكون ذلك ليلاً فهذا موسم التائبين، قل له: أنا ضعيف، اعترف بذنبك باللغة التي تحب ودون حواجز، واطلب منه أن يعينك بيقين تام أنه يسمعك وسيجيبك.
5-  إذا كانت معصيتك ترتبط بزمان أو بمكان، فاشغل زمان المعصية بشيء تحبه من الطاعات، وإياك أن تقترب من مكانها، وإذا كانت ترتبط بشخص، فتخلَّ عنه قبل أن يأتي يوم يرديك فيه.
6-  لا شك أن نفسك ستنازعك لتعود إلى المعصية التي كنت عليها،ومن أجل ذلك:
أ – أدبها بالحرمان وقاومها.
ب- تذكر فضل الله عليك، واستح منه ومن إحسانه إليك، وكيف تقابل إحسانه بالإساءة، فهذا لا يقبل مع إنسان فكيف مع الواحد الديان؟!، "وذكرهم بأيام الله"
ج- من المؤكد أنك تتأثر بآية كريمة أو بأنشودة هادفة إما بصوتك أو بسماعها من مقريء أو منشد دعها في متناول يديك دائماً لتستمع إليها عندما تحدثك نفسك بالمعصية.
د- عندما تنازعك نفسك بالمعصية إياك أن تسير معها ولو خطوة واحدة لأنه سيصعب عليك ترك الخطوة الثانية أو الثالثة ولكن الأمر سهل جداً في البداية، "ولا تتبعوا خطوات الشيطان".
7-  لا تؤجل التوبة، ولا تقل "سوف"، فإنها من جنود إبليس وما أدراك أنك ستعيش حتى تتوب.
8-  بعد أن يتوب الله عليك وتشعر بعدم الميل إلى المعصية، وهذا سيكون بإذن الله بعد المجاهدة، إياك أن تعتد بنفسك ولكن اعترف بالفضل لصاحب الفضل.
—----
المصدر: موسوعة النابلسي (بتصرف)

التعليقات