شرطة الانقلاب تدهم منازل أقارب الإعلامي معتز مطر

شرطة الانقلاب تدهم منازل أقارب الإعلامي معتز مطر
كشف الإعلامي معتز مطر، عن قيام قوات الأمن بشن حملة على منازل عدد من أفراد عائلته، مساء أمس الأحد، من بينهم منزل والدته ومنازل أشقائه بمحافظة القاهرة.    

وقال - في تغريدة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر"-: "ذهب الأمن الوطني- بجيش جرار- فجر أمس إلى منزل والدتي (66 سنة) وقلبوا البيت رأسا على عقب، وتجاوزوا وفجروا، ثم ذهب الجيش الجرار إلى منازل أخوتي، كما تفعل العصابات تماما. ولهم أقول: تجبروا ما شئتم فلن نتراجع قيد أنملة. قضى الأمر الذي فيه تستفتيان".

كما كشف مطر عن قيام قوات الأمن لأول مرة باقتحام منازل بعض أفراد عائلته من بينهم نجل عمه وأولاد عمته، مساء أمس الأحد، لافتا إلى أن أقاربه لا علاقة لهم بأي "نشاط سياسي أو حزبي على الإطلاق؛ فجريمتهم الوحيدة هي أنهم أقارب الإعلامي معتز مطر وفقط".

وقال مطر:" فجر أمس توجه جيش جرار إلى الشارع الذي تقطن فيه والدتي العجوز، وهي وحيدة الآن بعد وفاة والدي وسجن وسفر بعض أشقائي للخارج؛ حيث تم إغلاق الشارع الذي تسكن فيه ومنعوا الناس من المرور ثم وضعوا المتاريس الحديدية، وتحولت المنطقة إلى ثكنة عسكرية، وتم اقتحام وتفتيش المنزل بشكل بربري".

وأردف:" حينما سألتهم والدتي: ماذا تريدون؟ ولماذا تفعلون كل ذلك؟ وهل معتز هو السبب؟، لم يجيبوا على أسئلتها، بل سخروا منها وأهانوها، واستمروا لأكثر من ساعة ونصف بمنزل والدتي ثم ذهبوا، وانطلق نفس الجيش الجرار إلى حيث يسكن أشقائي حتى معاذ المُعتقل لديهم منذ عام وشهرين".
وتم اعتقال مُعاذ مطر في شهر يناير 2018، ولم تُعلن سلطة الانقلاب عن مكان احتجازه إلا بعد مرور ستة شهور كاملة، تعرض خلالها، وفقا لمنظمات حقوقية، لتنكيل أمني كبير وظروف احتجاز قاسية.

وتم الزج بـ "مُعاذ" في ذات القضية التي يُحاكم فيها أنس، نجل الدكتور محمد البلتاجي، والتي تحمل رقم 640 لسنة 2018، بزعم الانضمام لجماعة أُسست خلافا لأحكام القانون والدستور، الغرض منها منع مؤسسات الدولة من ممارسة عملها وتمويل هذه الجماعة، ونشر أخبار ومعلومات كاذبة، وزعزعة الثقة في مؤسسات الدولة.

وأكمل معتز مطر:" عندما سأل أحد أفراد قوات الأمن والدتي خلال اقتحامهم المنزل أمس: رقصتي وصفرتي يا فلانة (في إشارة للتفاعل مع حملة "#اطمن_انت_مش_لوحدك")؟، أجابته بالقول إننا قوم نفعل أكثر من هذا. نحن نقول حسبنا الله ونعم الوكيل وكفى".

وتأتي حملة دهم منازل بعض أفراد عائلة الإعلامي معتز مطر على خلفية الدعوة التي أطلقها منذ أيام قليلة، عبر برنامجه "مع معتز"، على قناة الشرق الفضائية، بعنوان:"#اطمن_انت_مش_لوحدك"، والتي شهدت تفاعلا جماهيريا واسعا في عدد من المحافظات المصرية المختلفة يوم الأربعاء الماضي.

وأثارت الحملة التي أطلقها معتز مطر، بغرض كسر حاجز الخوف، غضبا وهجوما كبيرا ضده من قبل الأذرع الإعلامية للانقلاب.

وتتلخص فكرة الحملة في إطلاق صفارات الإنذار أو الخبط بالأواني للمشاركين في الحملة من البيوت وفوق أسطح المنازل وفي الشوارع والميادين، وعبر إطلاق أصوات التنبيه (الكلاكس) الخاص بالسيارات، وهذا في توقيت مُحدد.
وبدأ نشطاء مصريون وعرب داخل مصر وخارجها يدونون اسم الحملة "#اطمن_انت_مش_لوحدك" على النقود الورقية، كأحد الأشكال الاحتجاجية، التي تساهم في الدعوة للحملة.

وأشار مطر إلى أنه وعائلته يتعرضون الآن لما وصفه بـ "أسوأ وأبشع حملة ترهيب أمني؛ فهناك حالة سعار غريبة ضدهم تدل على مدى هشاشة هذا النظام المستبد، وتؤكد مدى ضعفه، ويثبت بما لا يدع أي مجال للشك أن منسوب الغضب والوعي قارب على سحق حاجز الخوف، ولذلك يخشى النظام من أي دعوة جماهيرية حقيقية". 

واستطرد مطر قائلا:" الحملة الأمنية المُجرمة التي تتعرض لها عائلتي ومن قبلها أسرتي وكل من لهم صلة بي داخل مصر خير دليل إلى أي مدى صوت الحق والحرية مؤثر وموجع جدا في سلطة الانقلاب التي تحولت الآن إلى عصابة بالمعنى الحرفي للكلمة، والتي تتبع أساليب منحطة لم تعرفها الديكتاتوريات السابقة".

ولفت إلى أنه لم يكن يتوقع كل هذا الكم الكبير من التفاعل الواسع مع حملته "#اطمن_انت_مش_لوحدك"، والتي قال إنها تحقق بفضل "الوعي الجماهير المتنامي نجاحات متواصلة"، ولذلك قرروا تدشين الموجة الثانية لها مساء يوم الأربعاء المقبل.

وصدر ضد الإعلامي معتز مطر عدد من الأحكام القضائية الظالمة وصلت لأكثر من 27 عاما بالسجن المشدد، بتهمة محاولة قلب نظام الحكم والتحريض ضد مؤسسات الدولة. وتم إدراجه على قوائم الإرهاب منتصف العام الماضي، وذلك في القضية المعروفة إعلاميا بـ"طلائع حسم الإرهابية".
التعليقات