بسم الله الرحمن الرحيم

يأسف الإخوان المسلمون كلَّ الأسف على الأحداث الدامية التي شهدها مقر حزب الوفد أمس وأسفرت عن إصابة العشرات، من بينهم صحفيون، فضلاً عن أنها أضرَّت كلَّ الضرر بالحياة السياسية والحزبية في مصر، وشوَّهت صورة حزب عريق له تاريخٌ وبصماتٌ في نضال الشعب المصري الحرّ.

 

وإننا على ثقةٍ بأن حزب الوفد ورجاله المخلصين سيتجاوزون هذه الأزمة إلى ما يحقِّق انطلاق الحزب نحو ما يصبُّ في صالح الوطن.

 

ويعتقد الإخوان أن العقول الاستبدادية لا تريد لهذا الوطن إصلاحًا ولا تقدمًا، وأن الفساد الذي عشَّش في الحياة السياسية والاقتصادية لا يمكن القضاء عليه إلا بإرادة جازمةٍ للإصلاح ووفاقٍ وطنيٍّ عام يُخرج البلادَ من مأزقها الشديد.

 

إننا نطالب السيد رئيس الجمهورية بإعلان جدول زمنيٍّ واضحٍ، يحقق مطالب الشعب المصري في حياة حرة كريمة، ويبدأ بالإصلاح السياسي الذي هو مفتاح الإصلاح الشامل.

 

إن الإخوان المسلمين يَعتبرون التعدديةَ الفكريةَ والسياسية والحزبية ضمانًا لسلامة المجتمع وحمايته من الاستبداد والتسلط، وإن إصرار النظام على وجود تعددية شكلية ومقيَّدة ومقهورة هو السبب الرئيسي في التدهور المريع الذي أصاب الحياة العامة في مقتل، وأدى إلى شيوع حالة من اليأس والإحباط ستؤدي إلى كوارث لا يتحمَّلها الوطن، وسيكون الفاسدون المستبدون هم السببَ في توالي الكوارث على هذا الوطن.

 

وإننا سنمضي قُدُمًا إلى المطالبة بالإصلاح، ولن ندَّخر وسعًا، ولن نضنَّ بأية تكاليف أو أعباء؛ حتى تتحقَّق آمالُ الأمة في حياةٍ حرةٍ كريمةٍ وفي حياة ديمقراطية سليمة.

 

محمد مهدي عاكف- المرشد العام للإخوان المسلمين

القاهرة في: 4 من ربيع الأول 1427هـ= 2 من أبريل 2006م