أصد مركز الشهاب لحقوق الانسان بيانا يطالب فيه السلطات الاسبانية بوقف ترحسل الشيخ علاء محمد سعيد الى مصر 

 
وهذا نص البيان: 
قامت السلطات الإسبانية بتوقيف المواطن المصري الشيخ  علاء محمد سعيد محمد 45 عام بتاريخ 17 أبريل 2018 بسبب صدور قرار من المحكمة بترحيله إلى مصر ثم تم احتجازه داخل سجن الترحيلات الخاص بالمهاجرين غير الشرعيين بالعاصمة مدريد تمهيداً لتنفيذ قرار الترحيل.
 
المواطن الشيخ  علاء محمد سعيد محمد يقيم في إسبانيا منذ عام 2004 بصورة شرعية وحتى الآن،و يعمل إمام مسجد الفردوس في لوجرونو ورئيس الاتحاد الإسلامي للأئمة والمرشدين في إسبانيا، وليس لديه أية مخالفات في إقامته ولم يقم بارتكاب أي مخالفة، إلا أن السلطات الإسبانية قامت بتوجيه عدد من الاتهامات له في 20 ديسمبر 2017 ليس لها أساس من الصحة وقامت بفتح تحقيقات حول عمله كواعظ ديني .
 
وذكرت السلطات الاسبانية أنه ينتمي للفكر الوهابي المستمد من أئمة السعودية وينتمى لجماعة الإخوان المسلمين ومن ثم بدأت السلطات الإسبانية في إجراءات ترحيله إلى مصر .
 
الشيخ  علاء تقدم بطلب لجوء سياسي للسلطات الإسبانية في 19 مايو 2018 إلا أن طلبه قوبل بالرفض، كما رفضت السلطات الإسبانية بصورة متعنتة السماح له بالمغادرة لبلد آخر سوى مصر، بالإضافة لقيام السلطات المذكورة بالتواصل مع السفارة المصرية وإطلاعهم على القضية والذي شكل في حد ذاته تهديدا بالغا على علاء نظرا لاعتبار النظام المصري تهمة الانتماء إلى الإخوان المسلمين فكريا مبررا للاعتقال والاختفاء القسري والحكم على المتهم بالإعدام أو السجن المؤبد دون أي فرصة في محاكمة عادلة، وقد تصل الأمور إلى القتل بالتصفية الجسدية أو تحت وطأة التعذيب كما حدث مع مئات الأشخاص .
 
ومثلما حدث مع المواطن محمد عيد الشامي الذي تم ترحيلة لمصر رغما عنه من دولة السنغال وبمجرد وصولة لمصر تم القبض عليه وتم إخفاؤه قسريا لمدة شهرين متتالين
طالع ما حدث مع المواطن / محمد الشامي
 
https://www.facebook.com/elshehab4/posts/1717687508504170
 
الشيخ علاء قام برفع قضية ضد السلطات الإسبانية أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في الثاني من مايو 2018 مطالباً بوقف قرار ترحيله إلى مصر، ليأتي قرار المحكمة بتاريخ 8 مايو 2018 لصالحه بوقف ترحيله إلى مصر والسماح له بالمغادرة إلى بلد ثالث، قبل أن تعود ذات المحكمة بصورة غامضة وغير مفهومة بقرار مغاير، وبشكل سريع في 1 يونيو الجاري لتقرر السماح للسلطات الإسبانية بترحيل علاء سعيد إلى مصر، ليتصاعد الخطر على حرية وحياة وسلامة و الشيخ علاء حال إقدام السلطات الإسبانية على تنفيذ ذلك القرار.
السلطات الإسبانية قالت أن عودة علاء إلى مصر لا تشكل أي خطر، وهو قول باطل حيث يتعرض عشرات الآلاف من النشطاء في مصر من مختلف التيارات السياسية للاعتقال التعسفي لمجرد حمل أفكار يرى النظام الحالي أنها تعارضه
إن مصر بلد غير أمن ولا يطبق قانون والانتهاكات ضد أي معارض تمارس بشكل يومي ومنها القتل بدم بارد وإعدامات تصدر من محاكم تخالف أدنى قواعد العدالة .
إن أقدام السلطات الإسبانية على تسليم المواطن المصري الشيخ  علاء سعيد إلى مصر هو خرق للقانون الدولي والإسباني والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، وفي حالة إنفاذه فسيكون مخالفة جسيمة أقدمت عليها السلطات الإسبانية، حيث أن انتهاكات حقوق الإنسان في مصر بلغت من الجسامة والانتشار حدا غير مسبوق ومعلوم تماما للسلطات الإسبانية.
إن مركز الشهاب لحقوق الإنسان يدين قرار ترحيل السلطات الاسبانية للشيخ المصري علاء محمد سعيد لمصر،ويطالبها بالعدول عن هذا القرار لعواقبه الوخيمة ولانتهاكه القانون الدولي ولخطورة ما سيحدث للمواطن المصري الشيخ /علاء من انتهاكات على يد السلطات المصرية في حال تسليمه لهم .
 
 
لندن – 5/6/ 2018