في الخامس والعشرين من نوفمبر كل عام تتجدد ذكرى "اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة"، وها هي المرأة المصرية تواصل معاناتها من الاضطهاد والعنف بشكل غير مسبوق على يد عصابة الانقلاب.

وإذا كانت امرأة العالم اليوم تنافس في انتخابات الرئاسة وتتقلد أعلى المسئوليات العلمية والسياسية بل والحربية، فإن المرأة المصرية ذات الوطنية والكفاءة تتبوأ في قاموس السيسي مواقعها في غياهب السجون والمعتقلات وتذوق ذعر الإخفاء القسري وويلات التعذيب بسبب أنشطتها الاجتماعية أو الخدمية أو الحقوقية بحق وطنها.

وليس أدل على ذلك من قيام قوات أمن الانقلاب مطلع هذا الشهر باختطاف ثمان من الناشطات والحقوقيات، وإخفائهن قسريا، ليؤكدن بهذه الحال المزرية كيف آلت الأمور في مصر على يد الخائن السيسي من ردة حقوقية وانتهاك معنوي وجسدي بحق المرأة وتنكيل لا يقره شرع ولا دستور.

إن جماعة الإخوان إذ تؤكد ما أكده منهاج الإسلام من رعاية المرأة وصيانتها وحمايتها وضمان حقوقها وما أوضحه نبينا الكريم من الوصية بها والعناية بشئونها.. فإننا نندد بكل تصرف أو سلوك يهين المرأة فضلا عن تعذيبها وانتهاكها، ونطالب بإطلاق سراح كل الحرائر.

إن المنظمات الدولية والنشطاء وهيئات المرأة في كل مكان في العالم مطالبون اليوم بأن يثبتوا أن سعيهم في حقوق المرأة حقيقي وليس تكلفا أو افتعالا، ففي مصر هنا نساء وفتيات وأمهات خلف القضبان بالعشرات اللائي كان حقهن التكريم لما قدمنه ويقدمنه من كفاح وسعي دءوب لنهضة مصر ورفعتها.

إيمان محمود 

المتحدثة الإعلامية لجماعة الإخوان المسلمين

الأحد 17 ربيع أول 1440 هجرية = 25 نوفمبر 2018 ميلادية