أطلق جنرال إسرائيل السيفيه السيسي، منذ انقلابه على الرئيس الشهيد محمد مرسي في 3 يوليو 2013، حربا شعواء من أجل تصفية معارضي الانقلاب، ساعده في الترويج لها كتيبة من الإعلاميين والسياسيين ونفذها ميدانيًّا رجال الشرطة والجيش.

ولم تسلم النساء والفتيات من بطش السيسي ونظامه، حيث استشهد العشرات برصاص السيسي واعتقلت مئات النساء، وسجن العشرات منهم، وتعرضت أخريات للاختفاء القسري.

ظلمات السجون

وتفيد أغلب الشهادات بأن السجينات يتعرضن للإهانة الجسدية والجنسية داخل المعتقلات، وحرمانهن من الزيارات ومنع دخول الطعام أو الأدوية الخاصة بهن إلى داخل السجن، وحبسهن في أماكن لا تليق بالاستخدام الآدمي.

وبين الحقيقة والتضليل يتظاهر السفيه السيسي بعطفه وحنانه على البنات في مؤتمر الشباب، ليجذب تعاطف الجمهور، ولكن الحقيقة تقول غير ذلك، فقد سجلت منظمات حقوقية فى مصر حول انتهاك السفيه السيسى لحقوق المرأة خلال ست سنوات فظهرت الحقيقة.

أرقام مرعبة تكشف حجم انتهاكات السفيه السيسي ضد المرأة المصرية والتى شملت قتل 312 امرأة وإخفاء 396 سيدة بينهن 16 طفلة، اعتقال 2629 سيدة ، الاستاذة هدي عبد المنعم وهي اكبرهن سنا معتقله منذ ما يقرب من عام، عمرها فوق الستين كل شغلها كان الدفاع عن المظلومين!

270 يوما تقبع الحقوقية هدى عبد المنعم في غيابات وظلمات السجون، لم يشفع لها كبر سنها ولا مرضها لإخلاء سبيلها في بلد عاث فيه الظالمون فسادا، وطالت أيديهم كل شيء جميل فشوهوه كسائر الوطن، وجددت محكمة جنايات القاهرة حبس الحقوقية هدى عبد المنعم على ذمة قضية ملفقة.

ونقل محامون عن هدى نص مرافعتها أمام القاضي التي تحدثت فيها عن نشاطها الحقوقي ودفاعها عن حقوق المرأة والطفل وفقدانها كافة هذه الحقوق في محسبها، وقالت: “الآن أنا أعاني من حرماني من حقوقي الإنسانية، لا أزور ولا أزار، وليس لي أي حقوق إنسانيه وأنا في مثل هذا السن”، وأشارت إلى أنها حين جاءت للجلسة لم تستطع الصعود إلى سيارة الترحيلات واضطرت لطلب مساعدة الحرس في رفعها.

أما عائشة خيرت الشاطر فكل تهمتها أنها بنت أبيها المهندس خيرت الشاطر اعتقلت من أكتر من 9 شهور، وإلى الآن في زنزانة انفرادي محرومة من أقل حقوقها ومن الزيارة!

وبثت قناة مكملين مقطعا صوتيا، تكشف فيه عائشة، ابنة القيادي في جماعة الإخوان المسلمين، خيرت الشاطر، جزءًا من معاناتها داخل سجون نظام الانقلاب، وقالت وهي تخاطب القاضي: “أنا مش بتكلم عشان الخروج، عشان دا قدر ربنا، بس أنا عايزه أعرف فين القانون اللي بيقول أنا في زنزانة انفرادية 180×180 سم، وممنوعة من قضاء حاجتي في دورة مياه، وعندي فقط جردل عشان أقضي حاجتي فيه”.

وأضافت أنها حين تتقدم بالشكوى لإدارة السجن، يتم إخبارها بالشكوى أمام المحكمة، وأشارت إلى أنها “ممنوعة من رؤية أولادها، ولا تعرف عنهم شيئا”، وتابعت: “عشان أنا ابنة خيرت الشاطر يتعمل فيي كدة؟”، مضيفة “انتسابي لخيرت الشاطر، ده حاجة أنا بفتخر فيها، حتى لو قضيت عمري كله بالسجن عشانها”.

أكاذيب مكرم

أما آية علاء كل تهمتها انها كانت بتتكلم عن زوجها وهو معتقل، زوجها خرج وبعد فترة قليلة جدا اعتقلوها وحرمو بناتها همس وهيا منها، وباعتقال آية علاء رد صحفيون على ما صرح به رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، مكرم محمد أحمد، ونفيه وجود أي صحفي بالسجن في قضية تخص حرية الرأي والتعبير والمهنة.

وأكد صحفيون ومعتقلون سابقون أن حديث مكرم يتناقض مع تقارير سابقة لـ”المرصد العربي لحرية الإعلام”، الذي أكد وجود نحو 90 صحفيا بسجون الانقلاب، ويخالف تقرير “لجنة الحريات” بنقابة الصحفيين، الذي قال إن عددهم نحو 25 صحفيا.

وفي الوقت الذي تحدث فيه مكرم عن دور المرأة المميز بالصحافة المصرية وتوليها المواقع القيادية، تجاهل اعتقال الصحفيات المصريات، وآخرهن آية علاء، زوجة الصحفي حسن القباني.

وبخلاف من تم الإفراج عنهن، تقبع عدد من الصحفيات بالسجون منهن: شروق أمجد، وسارة زيدان، وآية حامد، وعبير الصفتي، وعلياء عواد، ورشا علي، ويستحث الحقوقيون النشطاء بالقول: “اتكلموا عنهم وانشروا قضيتهم واكشفوا الكذب والتضليل وانشروا عن المعتقلات والمختفيات قسريا في السجون المصرية كونوا صوت من كتم الظلم أصواتهم”.