كشفت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، منظمة مجتمع مدني، عن دخول عائشة الشاطر، ابنة القيادي البارز بجماعة الإخوان المسلمين والمعتقل، خيرت الشاطر، في إضرابًا مفتوحًا عن الطعام رفضًا للانتهاكات بسجن القناطر وعدم مراعاة أبسط حقوق الإنسان.

ونشرت المنظمة الحقوقية مرافعة زوجها المحامي الحقوقي محمد أبو هريرة، والمحبوس معها على ذمة القضية نفسها، خلال جلسة نظر تجديد حبسهما أمس، قائلا  إن زوجته يتم التنكيل بها وتعذب تعذيبا نفسياً ومعنوياً لا لشيء إلا لأنها ابنة نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، وإن زوجته محبوسة في ظروف احتجاز غير قانونية ومخالفة لقانون تنظيم السجون والدستور.

وأضاف أن زوجته ظهرت في حالة صحية سيئة وانخفض وزنها للنصف، ويدها اليسرى بها كدمات شديدة وتعامل بطريقة مهينة داخل محبسها الأشبه بالمقبرة، متسائلًا: "ما الذي فعلته زوجتي حتى يتم قتلها بالبطيء؟".

وقال زوج الشاطر أبو هريرة، في مرافعته "أنا محام ومهنتي الدفاع عن الحقوق والحريات منذ 12 عاما فجأة وجدت نفسي وزوجتي والقيود والأغلال في أيدينا أنا أستحي أن أتحدث عن معاناتي ومحنتي في ظل محنة ومعاناة زوجتي فحديثي كله عن زوجتي وأنا لو أن لي ألف نفس فخرجت نفسا تلو الأخرى فدائا لزوجتي وثمنا لحريتها وأمنها لافتديتها ولكان الثمن رخيصًا".

وتابع "زوجتي يتم التنكيل بها وتعذيبها تعذيبا نفسيا ومعنويا لا لشيء إلا لأنها ابنة أبيها الذي تحبه وتعتز وتفتخر به ونعتز ويعتز به كل إنسان حر شريف. زوجتي محبوسة في ظروف احتجاز غير قانونية ومخالفة لقانون تنظيم السجون والدستور. زوجتي جاية النهارده وهي نازلة نصف وزنها وإيدها اليسرى فيها كدمات شديدة وتتحدث عن معاملة مهينة تتعرض لها داخل محبسها الذي هو مقبرة داخل مقبرة".

ونوه "زوجتي موجودة بزنزانة تسمى بالتأديب. متر في متر وثمانين. مفيهاش حمام ولا دورة مياه. محرومة من التريض. محرومة من الزيارة ورؤية صغارها. من الإنسان الذي يستطيع أن يتحمل ذلك وما الذي فعلته زوجتي حتي يتم قتلها ببطء ولماذا تسكت النيابة العامة على هذه الانتهاكات والتي فاقت كل الحدود".

وسبق وأن وقفت ابنة الشاطر، أمام المستشار أسامة الرشيدي، أثناء النظر في أمر تجديد حبسها وقالت له: "إن كانت تهمتي أني ابنة خيرت الشاطر؛ فهي تهمة أتشرف بها ومستعدة أن أحبس بها باقي عمري وليس 8 أشهر, ولكن أي قانون يقول أن أحبس وأنا امرأة في حبس انفرادي بدون دورة مياه أقضي حاجتي في جردل بدون زيارة وأحرم من رؤية أطفالي".

وكانت قوات أمن الانقلاب، قد دهمت منزل عائشة الشاطر في الساعات الأولى من الأول من نوفمبر 2018، واعتقلتها هي وزوجها ضمن حملة مسعورة استهدفت الحقوقين في تلك الليلة.

ومنذ يومها الأول وهي محتجزة في زنزانة انفرادية في سجن القناطر، بعد 20 يومًا من الإخفاء القسري قبل عرضها على النيابة وترحيلها إلى سجن القناطر، داخل حجرة صغيرة بدون إضاءة أو تهوية أو دورة مياه.

ويشار إلى أنه في عام 2018، أكثر من 21 فتاة وسيدة على الأقل تم اقتحام منازلهن والقبض عليهن مع ارتكاب انتهاكات بحقهن وحق ذويهن في مخالفة صريحة للدستور والقانون والمعايير الدولية الخاصة بحماية حقوق الإنسان، حسب حصر لحملة حقوقية بعنوان "عنف خلف القضبان".