باركت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، العملية الفدائية النوعية صباح الجمعة غرب رام الله، التي أدت لمقتل مجندة صهيونية وإصابة صهيونيين بجروح.

وقالت حماس في بيانٍ لها: إن العملية جاءت لتؤكد أن ضفة الأحرار لن تهدأ، وستواصل مقاومتها رغم القتل والاعتقال والانتهاكات.

وأضافت أن عملية اليوم تدلل على أن شعبنا لن يعدم وسائل المقاومة، فها هم شباب الضفة وأحرارها ينوعون وسائل الكفاح والمقاومة، بالسلاح والسكين والدهس والتفجير، حتى ننتزع كامل حقنا في أرضنا ومقدساتنا رغما عن المحتل.

وشددت على أن المقاومة اليوم في الضفة الأبية تلبي نداء الأقصى، رافعة شعار نصرته والذود عن حماه وسط ما يتعرض له من عدوان ممنهج.

وأكدت أن العملية المباركة - اليوم - التي وافقت الذكرى الـ50 لإحراق المسجد الأقصى؛ جاءت لتؤكد أن شعبنا ما نسي ولن ينسى يوما أقصاه مهما بلغت التضحيات.

وقالت: إن جرائم الاحتلال وعنجهيته بحق شعبنا وأرضنا ومقدساتنا لن تمر دون حساب، فما يزال في جعبة مقاومتنا الكثير، وإن الدماء التي طهرت ثرى الوطن ستنبت زهر التحرير يوما ما، وعلى المحتل أخذ العبر والدروس من تاريخ شعبنا المقاوم.

وقتلت مجندة صهيونية وأصيب آخران بجروح في تفجير عبوة ناسفة قرب مغتصبة دوليف في رام الله وسط الضفة المحتلة.

من جانبه  وصف رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" إسماعيل هنية عملية تفجير عبوة ناسفة غرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة صباح الجمعة، والتي أدت لمقتل مجندة صهيونية وإصابة آخرين، بـ"البطولية".

وقال هنية، خلال خطبة الجمعة في المسجد العمري شرق مدينة غزة: إن "العملية تقول للصهاينة ابتعدوا عن برميل البارود الذي يتفجر ألا وهي القدس التي تحرق من يعتدي عليها".

وأضاف: "أبارك العملية اليوم، وأشد على أيدي الذين نفذوها، وأدعو الله أن يحفظ منفذي العملية كائنًا من كانوا"، مشددًا على أن "القدس تحرق من يعتدي عليها أو يحاول المساس بها، ولطالما حذرنا الصهاينة من المساس بها".

وأشار هنية إلى أن "كل ما يحدث في القدس يثير ألمنا وقلوبنا وأوجاعنا؛ لأنه مسرى الرسول، وعلى صخرتها تحطمت المؤامرات الكبرى، وهي كاشفة لأنها دائما تعيدنا لبدايات وأصول الصراع مع العدو، وتكشف طبيعة الصراع الديني الحضاري مع العصابات التي احتلت فلسطين والقدس في ذاك الوقت".

وبين أن "القدس جامعة لأنها تعدّ من أهم مكونات الوعي في ثقافة الأمة العربية والإسلامية، وكلما تفرقت الأمة وتشتتت وظن الاحتلال أنها ماتت جاءت لتوحدها من جديد، ورافعة لأنها شكلت من بداية القرن الماضي المحرك الأساس والمخزن الأصيل لثورات شعبنا وللعمليات الاستشهادية ولبطولات الشعب وانتفاضاته المتواصلة".

وأكد رئيس المكتب السياسي لحماس أن "الضفة الغربية على بركان سينفجر عندما يتم الاعتداء على الأقصى، وإن فيها رجالًا أشداء لا يقلّون بأسًا ولا ثباتًا عن إخوانهم في غزة".

وأوضح أن على الإدارة الأمريكية أن تراجع حساباتها ومواقفها التي تعادي بها الفلسطينيين، مضيفًا: "من يعادي القدس يعادي الأمة العربية والإسلامية".

وقال هنية: "نحن الفلسطينيين أمامنا لحماية القدس والأقصى ثلاثة واجبات؛ أولها يتمثل في رفض كل المؤامرات التي تستهدف الأقصى والقدس، وأجدد رفضي المطلق لصفقة القرن وتوابعها، وثانيها التوحد لأجل القدس، وإذا لم توحدنا فما الذي سيوحدنا.. وثالثها الاتفاق على إستراتيجية وطنية جامعة".

وشدد على أن حركته جاهزة ومستعدة للمضي في كل طريق يؤدي إلى وحدة الشعب الفلسطيني.

وأشار هنية إلى أنه "إذا مُس المسجد الأقصى وفق مخططات الصهاينة فلن يكون للأمة كرامة ولا مكان"، مبينًا أن شعب فلسطين في كل أماكن وجوده ومقاومته المباركة سيكون في مقدمة الصفوف لمشروع تحرير القدس.

ووجه رسائل إلى الأمة العربية والإسلامية بالقول إن عليها واجبات تتمثل في ألا يسمحوا لقطار التطبيع أن يمر عبر المنطقة، والتحضير عمليًّا لمشروع تحرير القدس والأقصى، واليوم نتخطى مراحل الدعم، ويجب أن نحضر للتحرير كما يحضر الاحتلال لمؤامراته ضد الفلسطينيين.