يمثُل الداعية الإسلامي الدكتور سلمان العودة، اليوم الخميس، أمام محكمة سعودية  تفتقد إلى أدنى معايير العدالة والنزاهة واستقلال القضاء، وبحسب نجله عبدالله فإن المحكمة السعودية سوف تصدر حكمها في جلسة اليوم.

إلى ذلك، دعا عضو اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ الأمريكي السيناتور الديمقراطي باتريك ليهي إلى الإفراج عن العودة قبل مثوله أمام المحكمة اليوم، وقال ليهي: إنه حتى الآن لم تُقدَّم أيُّ أدلة على ارتكاب العودة جريمة حقيقية "مقارنة بأمور ملفقة من قبل الحكومة السعودية وصفت بأنها جريمة".

وشدد على أنه ما لم تقدم أدلة في محاكمة عادلة وعلنية ويُسمح فيها للشيخ سلمان العودة بالدفاع عن نفسه، فإنه يجب الإفراج عنه. وأضاف ليهي أن قضية العودة و"سجناء الضمير الآخرين تظهر مجددا مدى نفاق وقسوة سياسات حكومة تزعم أنها إصلاحية".

وكان عبدالله نجل الداعية سلمان العودة قد غرد أمس الأربعاء، قائلاً: إن والده سيمثل اليوم أمام المحكمة المتخصصة في الرياض، مشيرًا إلى أنه سيتم فيها النطق بالحكم.

والشيخ سلمان العودة من بين عشرين شخصا - بينهم كتاب وصحفيون - تم توقيفهم منتصف سبتمبر 2017، في سياق حملة توقيفات استهدفت معارضين في المملكة، وحضر العودة خلال الأسابيع الماضية سبع جلسات على الأقل، بحسب نجله الذي أفاد بأنّ النيابة قدمت في إحدى هذه الجلسات؛ "ما اعتبرته أدلة ضده، وهي عبارة عن ألفي تغريدة منشورة في حسابه بتويتر".

وأوقف العودة بعدما نشر تغريدة في سبتمبر 2017 رحّب فيها بطريقة غير مباشرة بإمكانية التوصل إلى حل للأزمة مع قطر، وقطعت السعودية وحلفاؤها العلاقات الدبلوماسية مع قطر في يونيو 2017.

وكان المدعي العام السعودي قد طلب الإعدام للشيخ العودة عند بدء محاكمته في سبتمبر 2018 حسب ما نقلته صحف محلية، موضحة أيضا أنه يواجه 37 تهمة، وتقول عائلة سلمان العودة إن السلطات طلبت منه - مع معارضين آخرين - تقديم دعم علني للرياض في نزاعها مع الدوحة، وهو الأمر الذي رفضه.

وفي يوليو 2019، طالبت منظمة العفو الدولية السلطات السعودية بإطلاق سراح سلمان العودة فورًا دون قيد أو شرط وإسقاط جميع التهم الموجهة إليه، وجاء طلب منظمة العفو تعقيبًا على مطالبة المدعي العام السعودي بإعدام العودة قبيل حدى جلسات المحاكمة الصورية وقتها والتي تسمى بمحكمة مكافحة الإرهاب المعروفة باسم المحكمة الجزائية المتخصصة.

وعبرت مديرة أبحاث الشرق الأوسط في منظمة العفو لين معلوف عن قلقها من إمكانية إعدام العودة، بينما أشارت المنظمة إلى أن الشيخ مر بظروف مروعة منذ اعتقاله قبل نحو عامين، من بينها الاحتجاز المطول قبل المحاكمة والحبس الانفرادي لشهور والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي.

وذكر تقرير المنظمة أن السلطات السعودية "تستمر في الادعاء بأنها تحارب الإرهاب، في حين أن هذه المحاكمة إضافة إلى محاكمات أخرى تعد مسيسة بشكل واضح وتهدف إلى إسكات الأصوات المستقلة في البلاد".