كشف مركز السياسة الدولية الأمريكي في تقرير أصدره حديثا عن أن لدى الإمارات "لوبي" واسع النطاق ومؤثرًا بشكل كبير في مجال الضغط والعلاقات العامة في الولايات المتحدة، سمح لأبوظبي بأن تمارس نفوذًا كبيرًا على السياسة الأمريكية.

ويقول التقرير: إنه وبعد القتل الوحشي للصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول، العام الماضي، والذي خلصت الاستخبارات الأمريكية إلى أنه تم بتفويض من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، أصبحت السعودية منبوذة في واشنطن العاصمة؛ حيث أسقطت العديد من شركات الضغط والعلاقات العامة السعوديين كعميل، ورفضت بعض مراكز الفكر أخذ المال السعودي، وأعادت العديد من الجامعات الأمريكية أموال الدعم.

ويضيف التقرير أنه من ناحية أخرى، لا يزال ينظر إلى شريك السعودية، الإمارات، كحليف قوي للولايات المتحدة من قبل الكثيرين في واشنطن. وفي حين أنه لم يكن للإماراتيين علاقة بقتل خاشقجي فإنهم عملوا جنبا إلى جنب مع السعوديين في الحرب المدمرة في اليمن. وقد أسهم تورط الإماراتيين في اليمن - بما في ذلك تمويل برنامج لتنفيذ الاغتيالات - في إحداث أسوأ أزمة إنسانية في العالم. إلى جانب السجل البغيض في مجال حقوق الإنسان لدى الإمارات كما في السعودية؛ حيث تحتجز وتخفي مواطنيها بصورة تعسفية، وتسجن الأكاديميين الغربيين بصورة غير قانونية.

ووفق تحليلات قام بها مركز السياسة الدولية لبيانات منظمات تعمل لصالح الإمارات في الولايات المتحدة، فقد تبين أن 20 شركة وكيلة عن عملاء أجانب مسجلين في الولايات المتحدة عملت لعملاء في الإمارات، مع أكثر من 20 مليون دولار دفعها هؤلاء العملاء الإماراتيون لهذه الشركات التي قامت بالإبلاغ عن نحو 3.168 نشاطا سياسيا نيابة عن الإمارات.

وجاء في التقرير أيضا أن الوكلاء الأجانب لدولة الإمارات اتصلوا بأكثر من 200 مكتب للكونجرس، و18 مركزًا للأبحاث، ومعظم وسائل الإعلام الرئيسية، إلى جانب إنشاء قنوات اتصال كبيرة بين الوكلاء الأجانب لدولة الإمارات ومراكز الفكر الممولة من قبل أبوظبي.

وأضاف التقرير أنه تم إنفاق نحو 600 ألف دولار على حملات من هذه الشركات ووكلائها الأجانب المسجلين، وهو ما أسهم في نجاح اللوبي الإماراتي في تشكيل السياسة الخارجية للولايات المتحدة.

وأشار تقرير المركز إلى أن أعضاء الكونجرس الأمريكي الذين يعملون مع وكلاء الإمارات يواصلون كفاحهم من أجل إبقاء الدعم العسكري الأمريكي للإمارات، كما أن خبراء الشرق الأوسط - الذين يعمل بعضهم لصالح مراكز الفكر التي تبرعت الإمارات لها بالملايين - يرددون نقاط الحوار في اللوبي الإماراتي، وقد قام وكلاء الإمارات الأجانب برسم خط وسائل الإعلام بشكل فعال من خلال العمل بشكل وثيق مع الصحافيين والمراسلين في معظم وسائل الإعلام الرئيسية تقريبا.