قال مسئولون إن أربعة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب نحو 50 آخرين اليوم الأحد في اشتباكات مع الشرطة في بنجلاديش بسبب منشور مسيء للمسلمين على فيسبوك.

واندلعت الاشتباكات في منطقة بهولا الجنوبية الواقعة على بعد 195 كيلومترا من العاصمة داكا، وذلك إثر احتجاج حشود غاضبة بعد تقارير عن نشر أحد الهندوس منشورا على فيسبوك تضمن إساءة للنبي محمد صلى الله عليه وسلّم.

وقال مسئول الشرطة في بهولا سركار محمد قيصر "أطلقنا طلقات فارغة دفاعا عن النفس لكن بعض الناس بدءوا في رشق أفرادنا بالحجارة مما دفعنا للاحتماء بأحد المباني".

وأضاف أن أربعة أشخاص قتلوا في حين أصيب شرطي بالرصاص خلال الاشتباك. وجرى إرسال قوات من حرس الحدود وتعزيزات من الشرطة إلى بهولا.

من جهتها، دعت رئيسة الوزراء في بنجلاديش الشيخة حسينة اليوم الأحد إلى الهدوء، مشيرة إلى أن حساب الرجل المتهم بإثارة النعرات الطائفية على فيسبوك تمت قرصنته من مسلم واستخدم "لنشر الأكاذيب".

وأضافت في خطاب أمام أعضاء حزبها السياسي "رأينا شائعات تنشر على فيسبوك لخلق بيئة فوضى. من هم؟ ما نواياهم؟".

وتابعت: "طلبت من مواطنينا التحلي بالصبر. والذين يريدون الصيد في الماء العكر، سوف نجدهم ونتخذ التدابير ضدهم".

وفي هذا السياق قال نائب قائد شرطة بهولا إن الرجل جاء إلى مركز الشرطة السبت وقدم بلاغا عن تعرض حسابه على فيسبوك للقرصنة.

وأضاف: "نحن أيضا نشتبه في أن حسابه تعرض للقرصنة وهذه المحتويات نشرت عبر فيسبوك ماسنجر"، غير أن التهم لم يتم إسقاطها.

وتفرض الاعتداءات، التي أتت على خلفية تعليقات على فيسبوك تُعتبر تجديفا، تدخّل قوات الأمن في بنجلاديش التي يشكل المسلمون نحو 90% من سكانها البالغ عددهم 168 مليون شخص.

وليست هذه المرة الأولى التي تشهد فيها البلاد أعمال عنف على خلفية تعليقات على فيسبوك تعتبر مستفزة دينيا.

وفي عام 2016 هاجم مسلمون غاضبون معابد هندوسية في شرقي البلاد على خلفية تعليق نشر على فيسبوك اعتبروا أنه يسخر من مدن مقدسة لدى المسلمين.

وفي عام 2012 أحرقت عصابات أديرة بوذية ومنازل ومتاجر في منطقة كوكس بازار على خلفية نشر شاب بوذي على فيسبوك صورة اعتبرت مسيئة للقرآن.

وشهدت بنجلاديش عددا من الاعتداءات على أقليات دينية ومدونين علمانيين وناشرين وأجانب، تبنى إسلاميون عددا كبيرا منها.