أعلنت منظمة الصحة العالمية، أمس الإثنين، رصد 913 حالة وفاة بوباء الكوليرا في اليمن، منذ مطلع عام 2019 حتى نهاية سبتمبر الماضي.

وقالت المنظمة الأممية، في تقرير لها: إنه "تم رصد 696 ألفًا و537 حالة يشتبه في إصابتها بوباء الكوليرا في اليمن، مع تسجيل 913 حالة وفاة بالوباء، منذ بداية العام الجاري وحتى 29 سبتمبر الماضي".

وأضافت: إن "الأطفال دون سن الخامسة يشكلون 25.5%، من إجمالي الحالات المشتبه في إصابتها بالكوليرا"، وذكرت أن " 305 مديريات من أصل 333 مديرية في اليمن، تم الإبلاغ عن وجود الوباء فيها".

وأشارت المنظمة إلى أن "هناك زيادة متوقعة، خلال الأسابيع المقبلة، بالحالات المشتبه في إصابتها بالكوليرا، في بعض المحافظات، بسبب الأمطار الغزيرة مثل الحديدة (غرب)، ولحج (جنوب غرب)، وإب وذمار (وسط)، إضافة إلى العاصمة صنعاء".

و"الكوليرا" مرض يسبب إسهالاً حادًّا، يمكن أن يودي بحياة المريض خلال ساعات إذا لم يتلقَّ العلاج، والأطفال الذين يعانون سوء تغذية وتقلُّ أعمارهم عن 5 سنوات، معرَّضون بشكل خاص لخطر الإصابة.

ويعاني القطاع الصحي في اليمن تدهورًا حادًّا أدى إلى تفشي الأوبئة والأمراض، وإغلاق عدد كبير من المرافق الصحية، نتيجة الحرب التي تشهدها البلاد منذ خمسة أعوام.

وفي سياق آخر قالت وكالة الأنباء السعودية بأن ستة جنود سعوديين سقطوا خلال مواجهات مع الحوثيين بالحد الجنوبي للمملكة، في وقت كان خمسة مدنيين قد قتلوا في غارة جوية للتحالف السعودي الإماراتي على محافظة صعدة شمالي اليمن.

وتحدث اللواء في الجيش اليمني عبدالكريم السدعي أن القوات الحكومية قامت بأحباط وبمساندة جوية ومدفعية من التحالف السعودي الإماراتي محاولة تسلل للحوثيين في "الملاحيظ" بمحافظة صعدة شمالي اليمن، وتمكنت من قتل عددا منهم وأوقعت بهم خسائر مادية فادحة.

ولفت اللواء السدعي أيضًا إلى أن الجيش الوطني استطاع استعادة السيطرة من الحوثيين على مشارف مركز مديرية الظاهر بمحافظة صعدة.

من جهة أخرى، ذكرت مصادر طبية يمنية إن خمسة مدنيين لقوا حتفهم في غارة جوية للتحالف السعودي الإماراتي على محافظة صعدة.

وقالت المصادر ذاتها إن خمسة أشخاص بينهم طفلان وامرأتان سقطوا في قصف لطائرات التحالف طال سيارة مدنية كانت تقل أسرة في مديرية كتاف، مما تسبب فى تفحمها.

وكان اثنان من منتسبي الحزام الأمني المدعوم من دولة الإمارات قد أصيبا وفي محافظة عدن جنوبي اليمن، كما أفادت مصادر محلية بأن عبوة ناسفة تم زرعها في الخط العام في حي عبد القوي بمديرية الشيخ عثمان استهدفت إحدى الدوريات.

وتعيش مدينة عدن انفلاتا أمنيًا واضحًا خلال الأشهر الأخيرة وبالتحديد منذ سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من دولة الإمارات على المدينة في أغسطس الماضي.

الجدير بالذكر أن اليمن يشهد منذ ما يقارب الأربعة أعوام حربًا بين القوات الحكومية المدعومة من التحالف السعودي الإماراتي، والحوثيين الذين يفرضون سيطرتهم على محافظات عدة، من بينها صنعاء.

وتسبب القتال في مقتل أكثر من سبعين ألف شخص، وفق ما تناولته تقديرات أممية وسط يونيو الماضي.

وبالإضافة إلى جبهات القتال في الأراضي اليمنية، يواصل الحوثيون شن هجمات عبر الحدود السعودية اليمنية تستهدف القوات السعودية وعددًا من المنشآت السعودية بالصواريخ والقذائف.