أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إسماعيل هنية، أن غزة لن تتوانى في دعم الأقصى, محذرَا من ثلاثة متغيرات، عدّها الأسوأ على طبيعة الواقع في المسجد الأقصى، في إطار الصراع مع الاحتلال الصهيوني.

وأوضح هنية - خلال مشاركته في جلسة للمجلس التشريعي في غزة، أمس الأربعاء - أن أول المتغيرات جاءت بفرض الصلاة العلنية داخل الأقصى المبارك، والانتقال من السماح للصهاينة بزيارة المسجد، إلى ما سمي بالأحقية الدينية، معتبرًا أن ما يحدث خطير جدا.

ونوه بأن المتغير الثاني "تهميش دور حراس المسجد الأقصى المبارك، الذين كانوا يتصدون للاقتحامات، واليوم تفرض الشرطة الصهيونية الطوق عليهم، وتبعدهم عن الأقصى؛ ما يعطي للمغتصبين حرية التحرك وفرض الوقائع في المسجد".

ولفت هنية إلى أن المتغير الثالث هو "محاولة تفريغ نتائج هبة باب الرحمة من مضمونها الحقيقي"، قائلاً: "نرى الصهاينة يدخلون مصلى باب الرحمة ويحرمون المصلين والمقدسيين من الصلاة فيه".

وعدّ تدنيس باب الرحمة انقلابًا على التفاهمات التي جاءت برعاية الحكومة الأردنية والحكومة المصرية سابقًا.

وأكد التزام الشعب الفلسطيني بالدفاع عن المسجد الأقصى، وقال: "نؤكد بأننا سنبقى حراسا مدافعين عن الأقصى المبارك، وكل ما يقوم به الاحتلال إلى زوال".

وأضاف: "لن نتوانى في الدفاع عن القدس ومسجدنا وغزة جاهزة لإطلاق الشرارات كافة، لحماية الأقصى".

وشدد "هنية" على أن مدينة القدس ستبقى محفوظة على مدار التاريخ، رغم التهديدات الاستراتيجية، مشيرًا إلى أنها تبعث روح الانتماء للشعب الفلسطيني، وتفضح كل من يخونها ويطبع ضدها.

ووجه نداء لأهل الضفة الغربية بالوقوف إلى جانب أهل القدس لحماية الأقصى، مشيرًا إلى أن غزة رغم كل أعبائها وحصارها، لكن عيونها ترنو نحو القدس، وقد جمعت تبرعات للمدينة المقدسة، وصلت إلى 100 ألف دولار.

كما حيا أهالي فلسطين المحتلة عام 48، الذين يدافعون عن الأقصى بصدورهم العارية، وعملياتهم الفردية بكل أشكالها.

ودعا هنية لتفعيل قضية القدس على كل المنابر الدولية، كاشفا عن أنه سيشارك في مؤتمر بالعاصمة التركية إسطنبول، للدفاع عن القدس بعد أسبوعين، إن أمكن له الخروج من غزة، وإن لم يتمكن، فستكون له كلمة عبر "الفيديو كونفرنس".

وأشار إلى أن القدس هي العنوان الأبرز والركيزة الأساسية في جبهة الصراع مع الاحتلال، وعنوان لاستعادة وحدة الأمة، وقال: "نريد للأمة الانتقال من الإسناد والدعم إلى الانخراط العملي في حماية القدس".

وتخلل الجلسة، تقرير للجنة القدس والمسجد الأقصى، وكلمات لنواب كتلتي حماس و"فتح" في المجلس، حذروا خلالها من استمرار ممارسات الاحتلال في المدينة المقدسة.