أكد م. مدحت الحداد، عضو مجلس الشورى العام لجماعة الإخوان المسلمين، أن الانقلاب مسئول مسئولية كاملة عن حياة المرشد العام الأستاذ الدكتور محمد بديع، المحروم من الزيارة بعد تدهور حالته الصحية في محبسه الانفرادي ومنع سلطات الانقلاب الزيارة عنه منذ 4 سنوات، وحرمانه من التواصل مع محاميه.

وناشد الحداد الأمم المتحدة - بكل لجانها ومنظماتها المعنية - سرعة الاهتمام بملف المعتقلين في مصر وملف المرشد العام بشكل خاص، باعتباره رئيسا لأكبر جماعة إسلامية لها امتداد في أنحاء العالم.

وقال الحداد - في مداخلة مع قناة "وطن" - إن أ.د محمد بديع، مرشد الجماعة، رجل عمره 76 سنة يعامل بهذه المعاملة التي بها امتهان شديد، فلا يعقل أن يمنع إنسان من رؤية زوجته وأبنائه لمدة 4 سنوات.

وأوضح أن الإنسان المسجون يحتاج إلى العون والمساعدة القانونية أمام عشرات القضايا 40 أو 45 قضية وأحكام بـ250 سنة سجنًا.. كيف يرضى القاضي بهذا؟ وكيف لا يرى المرشد أسرته؟

ووصف عضو مجلس شورى الإخوان أن ما تفعله سلطات الانقلاب "ليست مجرد أفعال شيطانية ولكنه إجرام لم يسبق له مثيل في تاريخ مصر القديم والحديث، لأكبر جمعية إسلامية سنية على مستوى العالم".

واعتبر الحداد أن ما يحدث للمرشد العام جريمة جديدة مع رجل من خيرة علماء المسلمين، وواحد من أفضل 100 عالم في تاريخ العالم العربي والإسلامي؛ إذ يعامل بهذه المعاملة المهينة داخل سجون الانقلاب بلا جريمة فعلها ولا تهمة مثبتة بالدليل، وكلها اتهامات مسيسة وقعت لمصر بكل فصائلها بعد انقلاب عسكري دموي.

وأوضح أن السجون المصرية في عهد الانقلاب العسكري تحولت إلى نقمة شديدة جدا وامتهان بالغ لكرامة الإنسان المصري، وأن الأمر بلغ الأسوأ الذي نحن فيه؛ حيث قتل الرئيس المنتخب من قبل الشعب المصري بهذه الطريقة أمام القاضي وأمام العسكر ولا يتحرك لهم أحد!

وعن سؤال حول أسباب تعمد السجون انتهاك المرشد العام وتعمد منظمات حقوق الإنسان التورية على هذا الانتهاك، أجاب مدحت الحداد أن عبدالفتاح السيسي لم يجد أي رادع إقليمي دولي لا عربيا ولا أجنبيا، وأن تكرار هذا الأمر معناه مؤامرة عالمية على هذه الجماعة.

وأوضح أن السيسي لم يجرؤ على فعل هذا بالجماعة ومرشدها إلا باطمئنانه التام وبضمانه عدم محاسبته من المجتمع الدولي، مستدركًا أنه لا يعتقد أن يدوم ذلك؛ حيث بدأ تحرك الأمم المتحدة في ملفات أخرى ذات صلة.

وقال: "نأمل أن تتدخل الأمم المتحدة - وبسرعة - في ملف المعتقلين والمرشد العام بالذات؛ لأن مرشد الاخوان ليس شخصية محلية بل على مستوى العالم ولا يمكن أن يرتضي الإخوان ما يحدث لمرشدهم العام بهذه الطريقة"، لافتا إلى تحركات على ملفات موازية؛ حيث حدثت استجابة من الأمم المتحدة في حالات أخرى من المعتقلين، منهم الدكتور عصام الحداد والمهندس جهاد الحداد.

شاهد:


https://www.facebook.com/watanegypt/videos/793181964434899/?t=51