بسم الله الرحمن الرحيم 

فيما لا يزال المسلمون يتجرَّعون المهانةَ بسبب تصريحات بابا الفاتيكان المسيئة إلى الإسلام وإلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن قبل ذلك الرسوم الكاريكاتيرية التي نشرتها صحيفة (بولاندس بوسطن) وتسخَر فيها من النبي الكريم.. حتى صُدِمَ المسلمون بإهانة جديدة جاءت أيضًا من الدانمارك، ومن منظمة الشبيبة التابعة لحزب الشعب الدانماركي المشارِك في الائتلاف الحكومي الحاكم، فقد أقامت تلك المنظمة حفلاً لرسم أبشع صورة لأشرف خلق الله- صلى الله عليه وسلم- وعَرضت صحيفة "أفيسن" شريطًا للحفل، وأظهرت عددًا من الصور المسيئة.

 

إن تكرار هذه الأفعال لهو دليلٌ على عُمقِ العداوة التي تكنُّها قطاعاتٌ معينةٌ في الغرب للإسلام ولرسول الإسلام وللمسلمين ﴿وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾ وهي عداوةٌ ليس لها من سبب سوى كراهية الحق والعدل والإنصاف وكل القيم الحميدة التي يتصف بها الإسلام ويدعو البشرية إلى التحلي بها.

 

ومن الواضح أن انتشار الإسلام في أرجاء الدنيا وفي الغرب خاصةً يؤرِّق مضاجعَ الكثيرين، فنراهم يسعَون إلى محاولات تشويه صورة الإسلام وأهله من جانب، وإلى استفزاز المسلمين من جانب آخر، ثم يستغلون ردود الأفعال الغاضبة عند المسلمين للمزيد من تشويه الصورة.

 

والإخوان المسلمون إذ يعبِّرون عن استنكارهم وشجبهم لتكرار تلك الأفعال والأقوال في أوروبا والغرب يدعون المسلمين جميعًا أفرادًا وجماعاتٍ، ومنظماتٍ وحكوماتٍ، وفي هذا الشهر الفضيل، إلى نصرة دينهم ونبيهم، وإظهار غضبهم الواعي والمتعقِّل إزاءَ ما يجري باتخاذ عدد من الخطوات الإيجابية ومنها:

1- المقاطعة الاقتصادية للدول التي تسمح بتلك الإساءات.

2- التعبير عن استنكار ما حدث بوسائل التعبير السلمية، من تظاهر ورسائل احتجاج وغير ذلك.

3- مضاعفة الجهود من أجل التعريف برسالة الإسلام العالمية وبشخصية الرسول الكريم، التي يحاول البعض تشويهَها وصدَّ الناس عنها.

4- مطالبة الحكومات والمنظمات العربية والإسلامية بالسعي لدى المؤسسات الدولية لإصدار مواثيق تجرِّم الاعتداء على المقدسات السماوية.

﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾

الإخوان المسلمون

القاهرة في: 14 من رمضان 2006م= الموافق 7  من أكتوبر 2006م