أعلنت جماعة هندية مسلمة، عزمها تقديم التماس للمحكمة العليا بالبلاد، لطلب إعادة النظر في حكم قضائي منح الهندوس حق بناء معبد على موقع مسجد "بابري"، بولاية أوتار براديش.

وقال مجلس الأحوال الشخصية لمسلمي عموم الهند، الذي يضم مفكرين ومنظمات إسلامية، إنه سيسعى لمراجعة الحكم الذي رفض مطالبات المسلمين بالأحقية في ذلك الموقع.

وقال سيد قاسم إلياس عضو المجلس في إفادة صحفية: "هناك أخطاء واضحة في حكم المحكمة العليا وشعرنا أن من الحكمة التقدم بالتماس للمراجعة".

أعلنت هيئة إسلامية في الهند، تقديم التماس لمراجعة قرار المحكمة العليا بشأن مسجد "بابري"، وفق إعلام محلي.

ومن جهته قال ظفرياب جيلاني، سكرتير مجلس قانون الأحوال الشخصية لعموم مسلمي الهند (غير حكومي)، بعد اجتماع للمجلس: "قررنا تقديم التماس لمراجعة الحكم قبل التاسع من ديسمبر (نهاية الفترة المخصصة للإجراء ومدتها شهر من تاريخ صدور الحكم) في قضية نزاع أيوديا"، حسبما ذكرت مجلة "إنديا توداي".

وأضاف أن قرار المحكمة العليا "غير مفهوم"، ولذلك من الضروري أن نتجه إلى مراجعة قرار المحكمة.

وعقد المجلس اجتماعًا في لكناو، شمالي الهند، مع أحزاب إسلامية مختلفة لمناقشة ما إذا كانت ستطالب بمراجعة حكم المحكمة في قضية مسجد "بابري".

وبعد نزاع قضائي استمر لعقود، قضت المحكمة العليا الهندية، في 9 نوفمبر، بما قالت إنها أحقية الهندوس في موقع مسجد "بابري" بمدينة أيوديا بولاية أوتار براداش (شمال)، وأمرت بتخصيص أرض بديلة عنه للمسلمين.

ورفض مجلس قانون الأحوال الشخصية، وهو هيئة خاصة تعمل على حماية المسلمين في الهند، قطعة الأرض البديلة التي تبلغ مساحتها 5 أفدنة، التي طلبت المحكمة العليا من الحكومة تخصيصها لمسجد.

ويدعي متطرفون هندوس أن المسلمين هدموا في القرن السادس عشر معبدًا للملك "راما"، الذي يعتبره الهندوس "إلهًا"، وبنوا مكانه مسجد "بابري".

واقتحمت مجموعة من الهندوس المسجد، في 1949، ونصبت تمثالًا لـ"راما" داخله، واعتبرته مكانًا متنازعًا عليه؛ ما جعل الحكومة تغلق المسجد مع بقاء التمثال داخله.

وهدم هندوس متطرفون، بينهم قيادات في حزب "باهاراتيا جاناتا" الحاكم حاليًا، المسجد، عام 1992؛ ما أشعل موجة عنف بين الهندوس والمسلمين خلفت نحو ألفي قتيل.

ويطالب المسلمون ببناء مسجد جديد مكان "بابري"، الذي يعود تاريخه إلى عام 1528، بينما يدعو الهندوس إلى بناء معبد في المكان، بدعوى أن الملك "راما" ولد فيه.‎

ويمثل الحكم انتصارًا لحزب "باهاراتيا جاناتا"، الحاكم، الذي يستند إلى قاعدة انتخابية هندوسية.