أعلن الاتحاد الأوروبي، مساء أمس الإثنين، أن موقفه الرافض لأنشطة الاستيطان بالضفة الغربية المحتلة، لم يتغير، وأن جميع المستوطنات غير قانونية.

جاء ذلك في بيان صادر عن الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشئون الخارجية والسياسة الأمنية، فيدريكا موغريني، في أعقاب إعلان واشنطن أنها "لن تعتبر المستوطنات في الضفة الغربية مخالفة للقانون الدولي".

ودعا البيان، "دولة الاحتلال" إلى إنهاء جميع أنشطتها الاستيطانية، في إطار التزاماتها كقوة محتلة.

وأوضحت موغريني أن موقف الاتحاد الأوروبي: "واضح ولم يتغير من سياسة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية الخاضعة للاحتلال".

وأضافت: "جميع الأنشطة الاستيطانية غير قانونية بموجب القانون الدولي، وتلحق الضرر بحل الدولتين".

وأكد البيان على استمرار الاتحاد في دعم مبدأ حل الدولتين، بعدِّه الحل الوحيد القادر على الاستجابة لتطلعات الطرفين المشروعة.

وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أعلن مساء اليوم، أن بلاده لم تعد تعتبر المستوطنات في الأراضي المحتلة "مخالفة للقانون الدولي".

وأكد أن بلاده لم تعد تعتبر المستوطنات مخالفة للقانون الدولي، لافتًا إلى أن هذه الخطوة مبنية على الحقائق والتاريخ والظروف، على حد قوله.

وهاجم" حازم قاسم" القيادي بحركة حماس الموقف الأمريكي قائلَا: إن موقف الإدارة الأميركية من المستوطنات في الضفة المحتلة تأكيد جديد على مشاركتها في العدوان على شعبنا وحقوقه.

وقال قاسم، في تصريحٍ صحفيٍّ -مساء الاثنين-: "تصريحات وزير الخارجية الأمريكي باعتبار المستوطنات التي يقيمها الاحتلال بأنها لا تتعارض مع القانون الدولي، هي مخالفة صارخة لكل مبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".

وشدد على أن إقامة هذه المستوطنات "جريمة حرب حقيقية"، مذكرًا أن الاحتلال طرد أصحاب الأرض الأصليين من شعبنا الفلسطيني، ثم سرقها وأقام عليها مستوطنات بالقوة، وجاء بسكان من أصقاع الأرض.

وأكد أن هذه المستوطنات، كما الاحتلال، هي غير شرعية، وسيواصل شعبنا نضاله حتى كنس هذه المستوطنات، وطرد الاحتلال، وعودة شعبنا إلى الأرض التي هُجر منها.

ويُعد البناء الاستيطاني في الأراضي المحتلة خرقًا للقانون الدولي المتعلق بالقوانين والنظم المتبعة في أوقات الحرب والاحتلال، وهو ما تطابق حتى هذا الحين مع الموقف الرسمي لوزارة الخارجية الأمريكية الصادر عام 1978، والذي ينص على أن البناء الاستيطاني في الضفة الغربية "يتعارض مع القانون الدولي".

وكان مجلس الأمن الدولي، قد تبنى في 23 من شهر ديسمبر 2016، مشروع قرار بوقف الاستيطان وإدانته، مؤكدًا أن المستوطنات غير شرعية، وتهدد حل الدولتين وعملية السلام.

ومن جهة أخرى, اعتقلت قوات الاحتلال ، فجر اليوم، 30 مواطنا، عقب دهم منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها، في مناطق متفرقة بالضفة الغربية والقدس المحتلتين، بينهم أسرى محررون وأطفال.

وأفاد بيان لجيش الاحتلال، صباح اليوم الثلاثاء (19-11)، بأن قواته اعتقلت 15 مواطنًا من الضفة الغربية، ممّن وصفهم بـ "المطلوبين"؛ بزعم ممارسة أنشطة تتعلّق بالمقاومة ضد أهداف صهيونية.

يشار إلى أن جيش الاحتلال لا يتطرق في بياناته للاعتقالات التي ينفذها في القدس المحتلة.

وقالت مصادر فلسطينية في مدينة رام الله (وسط الضفة الغربية المحتلة): إن "قوات كبيرة من جيش الاحتلال  اقتحمت قرية دير نظام شمال غرب رام الله، واعتقلت الطفلين عبد الرحمن محمد صالح تميمي، ورامز محمد عبد الرحمن تميمي".

 وفي الخليل (جنوب الضفة الغربية المحتلة)، اعتقلت قوات الاحتلال الطفلين يوسف أشرف جوابرة، وسليم مازن جوابرة، والشاب بهاء كمال جوابرة، خلال اقتحامهم مخيم العروب شمال المدينة.

وأعادت قوات الاحتلال اعتقال، الأسير المحرر مهند عبد الحليم شبراوي، من منزله في بلدة سلواد شمال شرق رام الله، والأسير سليمان أبو صالحة، والأسير المحرر مجد عبد الكريم عازم، وهما من مدينة نابلس (شمالا).

كما اعتقلت الشقيقين محمد وصالح أبو زينة، والشاب حسام الغول، من منازلهم في مخيم جنين، المحاذي لمدينة جنين (شمالا).

وفي القدس، اعتقلت قوات الاحتلال 15 مواطنا، خلال حملة اعتقالات واسعة نفذتها في بلدة العيسوية المدينة المحتلة، كما تم تسليم بلاغات استدعاء إلى 7 شبان آخرين لمراجعة مخابرات الاحتلال.

ووفق إحصائيات رسمية صدرت عن هيئة شؤون الأسرى، فقد وصل عدد المعتقلين الفلسطينيين لـ 5700 معتقل، بينهم 230 طفلا و48 معتقلة و500 معتقل إداري (معتقلون بلا تهمة) و1800 مريض، بينهم 700 بحاجة لتدخل طبي عاجل.