يأتي "اليوم الدولي لمناهضة العنف ضد المرأة" وسط انتهاكات متزايدة لحقوقها على يد الأنظمة الفاشية ونتيجة النزعات الطائفية والعرقية والدينية، وتتحمل المرأة المسلمة مع أطفالها أكثر من 90% من هذه الانتهاكات في مجتمعات الكبت والدكتاتورية وعالم الشتات.

وفي مصر خاصة تعيش المرأة حالة من القمع المفرط منذ الانقلاب الفاشي داخل السجون والتشريد والسحل في سيناء، ناهيك عن الاعتقال والإخفاء القسري.

لقد عُني الإسلام أيَّما عناية بالمرأة، فأوصى بها خيرًا وكفل حمايتها، ولئن كانت عند البعض نصف المجتمع؛ فإنها - وبحق - المسئولة عن نصفه الآخر، ولم تحقق شريعة ولا نظام قديمًا وحديثًا للمرأة مكانتها اللائقة كما فعل الإسلام الحنيف.

وجماعة الإخوان المسلمين لا تدخر جهدًا في الدفاع عن حقوق المرأة وتقديم ما تتوصل إليه من أدلة الإدانة للمجرمين لكل جهة معنية، ورحم الله الرئيس الشهيد محمد مرسي الذي كان حريصًا كل الحرص على احترام المرأة المسلمة وصونها ورعايتها: "أنا عاوز أحافظ على البنات أمهات المستقبل..".

وتتوجه الجماعة في هذه المناسبة بالتحية إلى أرواح شهيدات الثورة وأمهات الشهداء وزوجات المعتقلين اللائي يتحمّلن مسئولية كبرى تجاه أسرهن.

وتطالب الجماعة العالم وفي مقدمته الأمم المتحدة ومنظمتها للأمومة والطفولة (اليونيسيف)، وكافة المنظمات الدولية المعنية بحقوق المرأة، ومنظمات حقوق الإنسان، بالتحرك السريع لوقف الانتهاكات الخطيرة ضد المعتقلات ظلمًا لأسباب سياسية في مصر، وفي مقدمتهم عائشة الشاطر التي تواجه خطر الموت، وهدى عبد المنعم وعلا القرضاوي وآية حسني وإسراء عبد الفتاح وماهينور المصري ورضوى محمد وغيرهن من الحرائر في سجون الانقلاب، وكلنا ثقة في الله عز وجل بمجيء يوم قريب لن يفلت فيه المجرمون من المحاكمات الناجزة والقصاص العادل.

والله أكبر ولله الحمد

إيمان محمود - المتحدثة الإعلامية لجماعة الإخوان المسلمين

الأحد ٢٧ ربيع الأول ١٤٤١ هجريا = الموافق ٢٤ نوفمبر ٢٠١٩ ميلاديا