أعلنت محافظات ذي قار والنجف وبابل والديوانية والمثنى جنوبي العراق الحداد ثلاثة أيام وتعطيل الدوام الرسمي، اعتبارا من اليوم الأحد، حدادًا على الضحايا الذين قتلوا في محافظتي النجف وذي قار مؤخرا.

ووفقًا لشهود عيان، فإن الجامعات والمدارس العراقية نظَّمت وقفات حداد على أرواح ضحايا الاحتجاجات.

وقال الشهود: إن "جامعتي تكريت والموصل التحقتا بالجامعات في بغداد وميسان والبصرة التي نظمت وقفات حداد على ضحايا الاحتجاجات"، مبينًا أن "الجامعات خرجت بمسيرات راجلة ورفعت شعارات تُطالب بمحاسبة قتلة المحتجين".

وأضاف الشهود أن "إدارات المدارس في بغداد والجنوب، وكذلك بعض المحافظات الشمالية، نظمت هي الأخرى وقفات احتجاجية مشابهة".

حداد في المدارس والجامعات العراقية على ضحايا الاحتجاجات (صور)

حداد في المدارس والجامعات العراقية على ضحايا الاحتجاجات (صور)

حداد في المدارس والجامعات العراقية على ضحايا الاحتجاجات (صور)

​وفي النجف شيَّع أهالي المدينة شابَّين سقطا خلال مظاهرات الجمعة، وسط مطالبات بمحاسبة المسئولين عن إطلاق النار.

وطالب محافظ المدينة لؤي الياسري الحكومة الاتحادية بالتدخل الفوري لإيقاف ما وصفه بـ"نزيف الدم" في المدينة.

وشدّد الياسري على ضرورة التحقيق في الأحداث الجارية ومحاسبة المقصرين وفق القانون وإحالتهم للقضاء.

وفي السياق ذاته، قال الشهود: إن هدوءًا حذرًا يسود مدينة الناصرية في محافظة ذي قار، بعد أن شهدت مظاهرات ومواجهات ولا سيما في المنطقة المحيطة بمقر شرطة ذي قار وفي منطقة جسر الزيتون.

وتوافد مئات الأهالي إلى ساحة الحبوبي؛ حيث مركز الاحتجاجات في الناصرية لإيقاد الشموع حدادًا على أرواح الضحايا الذين سقطوا في الناصرية خلال اليومين الماضيين في أحداث وصفت بأنها الأكثر دموية منذ بداية الاحتجاجات في العراق مطلع أكتوبر الماضي.

وكان رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي قدّم السبت كتاب استقالته رسميًّا إلى البرلمان، وقالت مصادر في مكتبه: إنه ترأس جلسة طارئة لمجلس الوزراء لمناقشة الاستقالة.

وذكر بيان صادر عن المكتب السبت أن المجلس وافق على الاستقالة، لكن لا يزال يتعين أن يسحب البرلمان دعمه له في جلسة تعقد اليوم الأحد لتكون الاستقالة رسمية.

وفي ردود الفعل على هذه الاستقالة، قال مصدر مقرب من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر: إن الأخير سيعمل على منع الأحزاب والتيارات السياسية من تشكيل الحكومة المقبلة.

ونقل المصدر عن الصدر قوله إنه لن يسمح بعودة من سمَّاهم الفاسدين بثوب آخر.

ومنذ بدء الاحتجاجات سقط 418 قتيلاً ونحو 15 ألف جريح، وفق أرقام لجنة حقوق الإنسان البرلمانية ومفوضية حقوق الإنسان (رسمية) ومصادر طبية وحقوقية.