كشف وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني عن علاقة قطر بجماعة الإخوان المسلمين بأن الدوحة "لم تدعم الإسلام السياسي ولا جماعة الإخوان المسلمين.. دعمُنا كان للشعوب وليس للأحزاب السياسية"، مضيفًا: "دعمُنا لمصر لم ينقطع حتى بعد الانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي".

وأوضح وزير الخارجية القطري أن جماعة الإخوان المسلمين ليس لديهم أي وجود رسمي في بلاده.

وأشار آل ثاني - في كلمة، الجمعة، أمام منتدى "حوار المتوسط" المنعقد حاليًّا بالعاصمة الإيطالية روما‎، في أول تصريح رسمي من الدوحة حول تطورات ملف المصالحة الخليجية - إلى أن بلاده تُجري مباحثات مع السعودية، معربًا عن أمله أن تثمر هذه المباحثات عن نتائج إيجابية.

وقال الوزير القطري: "انتقلنا من طريق مسدود في الأزمة الخليجية إلى الحديث عن رؤية مستقبلية بشأن العلاقات"، موجهًا الشكر إلى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح على دوره في الوساطة لإنهاء الأزمة.

وأوضح آل ثاني أن الحديث "لم يعد يدور عن المطالب الـ13 التعجيزية والمفاوضات تبتعد عن ذلك"، في إشارة إلى المطالب التي وضعتها دول المقاطعة (السعودية والإمارات والبحرين والانقلاب في مصر) لإنهاء الأزمة مع قطر، وأكد أن "شئون قطر الداخلية لن تكون محل تفاوض مع أي طرف"، مضيفًا: "لدينا سياستنا المستقلة".

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني يكشف عن مباحثات مع #السعودية#قطر pic.twitter.com/gWO2sbDMei

— الجزيرة مباشر (@ajmubasher) December 6, 2019

وكانت الدوحة رفضت الرضوخ لمطالب دول الحصار، ومنها إغلاق قناة "الجزيرة" الفضائية، التي مقرها الدوحة، وتقليص العلاقات مع إيران، وإغلاق قاعدة عسكرية تركية في قطر.

وفي يونيو 2017، أغلقت السعودية وحلفاؤها أجواءها أمام الخطوط القطرية، ومنعت السفر إلى الدولة الخليجية بعد اتهامها بدعم "إسلاميين متطرفين" والسعي إلى توثيق علاقاتها مع إيران، وهو ما نفته الدوحة بشدة.

واعتُبرت الدعوة التي وجهها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لحضور قمة مجلس التعاون الخليجي التي تعقد هذا الشهر في الرياض، مؤشرًا جديدًا على تحسن العلاقات الدبلوماسية المنتظر بعد الخلاف المستمر منذ أكثر من عامين.

وحاليًا تشارك السعودية والإمارات والبحرين في كأس الخليج العربي لكرة القدم "خليجي 24" التي تستضيفها قطر، بعد أن أعلنت مشاركتها في اللحظات الأخيرة؛ ما أثار تكهنات باقتراب الانفراج الدبلوماسي.