اندلعت مواجهات اليوم الاثنين بين قوات الأمن اللبنانية ومتظاهرين رافضين لانعقاد جلسة عامة لمجلس النواب اللبناني لمناقشة موازنة العام الحالي، وذلك بعد دعوات في أوساط الحراك الشعبي لمحاصرة البرلمان.

 وتدخلت قوات الأمن لتفريق بضع متظاهرين تجمهروا في محيط البرلمان واعتقلت عددا منهم بعد قيام بعضهم بمحاولة نزع سياج شائك عند أحد المداخل المؤدية إلى مقر البرلمان.

يا. عيب نتها لبنان راجعين ع. ٧٥ https://t.co/apK7GIzFuV

— ابو عمر (@h5NZ9uT3FR0PTYX) January 27, 2020

ما تزعل يا وطن هي منا من أهل الوطن ولا يهمك يا عز الوطن لبنان جامعنا وانت حامينا نحنا مش هيك ولا بعمرنا كنا هيك
. هي #فاجره_من_بلدي
كلنا معك وانت الحامينا ما بعمرك بخلت بروحك علينا ولا بعمرنا رح نبخل بمحبتك انت الروح.💚💚 #الجيش__خط_احمر
👇👇👇👇 pic.twitter.com/XHSzfKU0DV

— jasmine ♡ (@jasmine09747790) January 27, 2020

وأظهرت فيديو انتشار أعداد كبيرة من أفراد الجيش والأمن في محيط البرلمان خلال تجمع المتظاهرين، ولاحقا تدخلت قوات الأمن بعد قيام البعض برشقها بالحجارة.

أقفلت القوى الأمنية جميع المداخل والطرقات المؤدية إلى البرلمان في بيروت؛ حيث سيتم مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة للسنة الجارية، الذي أقرته الحكومة السابقة. وتمكن محتجون من نزع السياج الشائك بعد تدافع مع القوى الأمنية على المدخل الشمالي للبرلمان؛ وذلك لمنع النواب من الوصول إلى المجلس للمشاركة في جلسة مناقشة مشروع قانون الموازنة.

و أوقف الأمن عددا لم يتسن تحديده من المحتجين، بالمدخل الشمالي للبرلمان.

دولة بلطجية!! يا عيب الشوم🤦🏼‍♀️#لبنان_ينتفض pic.twitter.com/wVTOQIHBiI

— Fatima Eid (@Fatima_Eid9) January 27, 2020

وطلبت قوى الأمن من المشاركين في التحركات الحفاظ على سلمية التظاهر، والابتعاد عن السلك الشائك، وعدم محاولة نزعه حفاظا على سلامتهم.

وعمد المتظاهرون إلى رشق سيارات النواب المارة أمامهم بالبيض والطماطم، فيما عملت وحدات الجيش والقوى الأمنية على إبعادهم عن ممرات السيارات.

وانطلقت الجلسة العامة المخصصة لمناقشة وإقرار موازنة عام 2020 التي كانت قد أقرتها الحكومة السابقة برئاسة سعد الحريري اليوم بحضور 74 نائبا، في حين يقاطعها عدد من النواب المستقلين إضافة إلى كتلتي القوات اللبنانية وحزب الكتائب.

الصورة

وانعقدت الجلسة وسط إجراءات أمن مشددة اتخذها الجيش والقوى الأمنية في محيط البرلمان، وشملت وسط بيروت التجاري.

ويعتبر الحراك الشعبي الجلسة المخصصة لإقرار الموازنة غير شرعية وغير دستورية، خاصة أن الحكومة الجديدة برئاسة حسان دياب لم تنل بعدُ ثقة البرلمان، كما أوضح مراسل الجزيرة.

وجدد المحتجون اللبنانيون رفضهم لحكومة حسان دياب، التي أعلنها الثلاثاء الماضي، ويعتبرونها حكومة سياسية مقنعة باختصاصيين تابعين للأحزاب. ويطالب المحتجون بحكومة اختصاصيين مستقلين قادرة على معالجة الوضعين السياسي والاقتصادي، في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990.

كما يطالبون بانتخابات برلمانية مبكرة، واستقلال القضاء، ورحيل ومحاسبة بقية مكونات الطبقة الحاكمة، التي يتهمونها بالفساد والافتقار للكفاءة. وعلى عكس موقف جماعة "حزب الله" وحلفائها، رفض كل من تيار المستقبل، بزعامة رئيس الحكومة السابقة سعد الحريري رئيس حكومة تصريف الأعمال، والحزب التقدمي الاشتراكي، وحزب القوات، وحزب الكتائب، المشاركة في حكومة دياب.